رؤية فنية لمباريات دوري الدرجة الممتازة خلال الأسابيع (16-20)
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
رؤية فنية لمباريات دوري الدرجة الممتازة خلال الأسابيع (16-20)
- 2015-05-13
- 11:35:41
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين
أولا أتقدم باعتذار لجمهورنا الكريم عشاق كرة القدم ومتابعي التحليل الفني خلال مباريات الدور الأول عن الانقطاع لأسباب خاصة بي، وها نحن نعود لكم مرة أخرى لنقدم بين أيديكم تحليل موجز للأسابيع ( 16- 20 ) والتي شهدت ثبات في جدول الترتيب ، وتباين كبير في مستويات الفرق من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية وحتى الذهنية ، زادت من متابعة الجماهير لنتائج الفرق خاصة مع اقتراب مراحل الحسم النهائية للبطولة سواء على مستوى البطولة أو الهبوط ، وهذا ما وضح جلياً قبل انتهاء البطولة بجولتين .
من خلال جهد بسيط وتحليل لجدول ترتيب الفرق بعد الأسبوع العشرين ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :
* فريق اتحاد الشجاعية كان من أكثر الفرق ثباتا في المستوى ، ويسعى بقوة لحسم البطولة قبل انتهائها بجولات وهذا ما حققه بعد انتهاء مباراته مع خدمات النصيرات ، حيث فاز في آخر خمسة مباريات ، وفارق أهداف يدلل على القدرة الهجومية الكبيرة للفريق ليفوز رسميا ببطولة جوال ( شاهر خماش ) للعام 2015 .
* فريق شباب خانيونس يواصل مبارياته القوية ويتقدم للمركز الثاني مع جهازه الفني المتميز الذي أعاد الروح والشكل الهجومي للفريق ، حيث فاز بثلاث مباريات وتعادل في اثنتين ، وقدم الفريق منظومة دفاعية جيدة حيث يعتبر خط دفاعه أقوى الخطوط الدفاعية في بطولة الدوري ، ويعود ذلك لتألق حارس مرمى الفريق حسين البطراوي وخط دفاعه الصلب والمتين .
* فريق اتحاد خانيونس كعادته في المواسم الماضية يفرط بالنقاط في الأمتار الأخيرة من البطولة مما يضعف فرصه في المنافسة على اللقب ، وبالتالي يبدأ بالمنافسة على مركز الوصيف ، حيث فاز في مباراة وتعادل في ثلاث مباريات وخسارة وحيدة من شباب رفح ، و ليحتل المركز الثالث .
* فريق الصداقة شأنه مثل فريق اتحاد خانيونس ، يفرط بنقاط المباريات السهلة مما يخرجه عن المنافسة على اللقب ، وبعد نتائجه الأخيرة حيث فاز بمباراتين وتعادل في مباراة وهزيمتين مما أضعف أيضا منافسته على مركز الوصيف ليحافظ على مركزه الرابع .
* فريق هلال غزة ، ينتفض من سباته وينفض الغبار في الأسابيع الخمسة الأخيرة ليحقق نتائج قوية لافتة ، حيث فاز الفريق في أربعة مباريات وهزيمة واحدة من البطل ، وبدأنا نشاهد لاعبين شبان يشاركون من بداية المباراة وهذا فكر جديد ومتطور للمدرب محمد السويركي من أجل اختبارهم ومعرفة قدراتهم في المباريات المتبقية للموسم القادم ليتقدم للمركز الخامس .
* فريق غزة الرياضي يظهر بشكل مغاير مع جهازه الفني الجديد بقيادة الكابتن غسان بلعاوي ، حيث بدأ يجني ثمار الاستقرار وحقق أخيرا فوزين هامين في حين هزم ثلاث مباريات ليتقدم على جدول الترتيب ، ويعود بعض من لاعبيه للتألق مرة أخرى ليتقدم للمركز السادس .
* فريق خدمات الشاطئ بعد البداية السيئة في الدور الثاني ، بدأ الفريق يستشعر الخطر فرفع شعار اخدم نفسن بنفسك ، حيث حقق فوزين هامين وتعادل وحيد وهزيمتين لؤمن وجوده في الدوري الممتاز ويتقدم على سلم الترتيب للمركز السابع .
* فريق خدمات رفح لغز يحير المتابعين ، حيث نتائجه التي لا تليق باسم وتاريخ هذا الفريق الكبير ، حيث فاز في مباراة الديربي والكلاسيكو مع جاره شباب رفح ، في حين هزم في أربع مباريات ليهبط للمركز الثامن ، ليشكل علامة استفهام حول مستواه ونتائجه .
* فريق شباب رفح بعد البداية القوية مع مباريات الدور الثاني ، إلا أنه عاد لنتائجه المخيبة في الدور الأول ففاز في مباراتين وهزم في ثلاث مع جهازه الفني الجديد بقيادة المخضرم الكابتن بسام الأخرس ، ويبتعد عن منطقة الخطر مستقرا في المركز التاسع .
* فريق خدمات خانيونس يواصل مسيرته بنجاح حسب إمكانياته ، حيث فاز في مباراتين وهزم في ثلاث مباريات ، ليحقق هدفه المعلن من بداية الموسم ببقائه في الدرجة الممتازة ، محتلا المركز العاشر .
* فريق خدمات النصيرات برغم البداية القوية في الدور الثاني وتحقيق عدد من النقاط ، إلا أن الوقت لم يسعفه لتدارك الأمر كما حدث معه في بطولات سابقة ، ليهبط هذا الفريق رسمياً إلى مصاف أندية الدرجة الأولى حيث فاز الفريق مباراتين وهزم في ثلاث من آخر خمسة مباريات لعبها الفريق ، تمنياتنا لهذا الفريق العريق بسرعة العودة للدرجة الممتاز في العام القادم .
* فريق خدمات البريج يقدم مستويات متواضعة ليهبط الفريق للدرجة الأولى ، حيث هزم في أخر خمسة مباريات لعبها الفريق ، وتظل تجربة خاضها الفريق لأول مرة في تاريخه ، أرجو من مجلس ادارة النادي دراسة هذه التجربة جيداً والعمل على وضع أسس متينة ليعود الفريق مرة أخرى لدوري الدرجة الممتازة .
أما بالنسبة للملاحظات الفنية :
* شهدت الأسابيع الخمسة ( 16 – 20 ) من مرحلة الإياب ثبات نسبي على صدارة الترتيب للجدول من خلال تصدر اتحاد الشجاعية للدوري حتى الأسبوع العشرين ليعلن بطلا للبطولة لأول مرة في تاريخه ، ومطاردة من شباب خانيونس الذي جاء من بعيد ليستقر في المركز الثاني ثم يحل اتحاد خانيونس ثالثاً ومن بعيد تأتي الصداقة رابعاً و العلامة الفارقة فريق هلال غزة يتقدم بثبات ليحل خامساً متقدماً على فرق عريقة كغزة الرياضي وخدمات وشباب رفح والتي فقدت من بريقها الكثير .
* خلال المباريات ، اتضح للمتابعين مستوى التميز والإجادة للفرق المتنافسة على صدارة البطولة ، حيث قدمت هذه الفرق مستويات قوية ، استحقت من خلالها نتائج الفوز وتحصيل نقاط المباريات ، فيما قدمت بعض الفرق مستويات متوسطة أو متواضعة ، مما يضع علامات استفهام على المستوى العام للفريق خلال بطولة هذا العام .
* يعتبر الأسبوع العشرون بحق أسبوع الحسم سواء على مستوى البطولة أم على مستوى الهبوط ، حيث كان ملعب الشهيد محمد الدرة مسرحا لأحداث متناقضة خلال مباراة اتحاد الشجاعية الذي فاز بمباراته أمام خدمات النصيرات ليتوج باللقب وتنطلق الأفراح ، وفي نفس الوقت هزيمة خدمات النصيرات تهوي به للدرجة الأولى لتعم الأحزان على مخيم النصيرات ومحبي النادي وجماهيره .
* يمكن تقسيم الجدول إلى ثلاث مناطق بعد انتهاء الجولة العشرين ، المنطقة الأولى تضم فرق المقدمة والتي شهدت خلال مباريات الأسابيع الأخيرة منافسة شرسة جداً في سبيل مزاحمة اتحاد الشجاعية على اللقب ونخص فرق شباب واتحاد خانيونس والصداقة ، أما المنطقة الثانية وهي ما نسميها المنطقة الدافئة والتي ضمت الفرق في وسط الدوري حتى المركز العاشر حيث رسخت ووطدت كل منها وجودها في دوري الدرجة الممتازة قبل انتهاء الدوري بجولتين ، أما المنطقة الثالثة فهي منطقة الفرق الهابطة للدرجة الأولى والتي ضمت خدمات النصيرات وخدمات البريج .
* بعد انتهاء المنافسة على اللقب بفوز اتحاد الشجاعية بالبطولة ، بدأت الآن بطولة جديدة بين ثلاث فرق على مركز الوصافة والجائزة المالية للمقدرة لهذا المركز ، وتشتد المنافسة بين قطبي مدينة خانيونس الشباب والاتحاد ومن بعيد فريق الصداقة ، لذا اعتقد أن مباريات هذه الفرق ستكون مباريات قوية ، في حين باقي الفرق ستؤدي مبارياتها المتبقية بروح أقل مع إعطاء فرصة لمشاركة اللاعبين الشبان واللاعبين الذين لم يلعبوا في سبيل إعطائهم فرصة لاختبارهم للموسم القادم أو تجهيز الفرق المتنافسة في بطولة الكأس من خلال المباريات الدوري .
* تركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وغلق المنافذ وتضييق المساحات في المنطقة الدفاعية حيث انحصر معظم اللعب في منطقة منتصف الملعب ، وحيث أن معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط والانتشار الهجومي بعرض الملعب ، إلا أن التكتلات دفاعية الجيدة استطاعت أن تبطل الجزء الأكبر من هذه الهجمات والدليل على ذلك ضعف التسجيل هذا الأسبوع .
* ظهور التميز لبعض الفرق في عملية الاستحواذ على الكرة وسرعة استرجاعها من خلال الضغط المباشر على الفريق المنافس من منتصف الملعب ، ومن أقرب لاعب على الكرة وفي معظم الأحوال يضغط اللاعب الذي قطعت منه الكرة ويسترجعها بسرعة لمنع بدء أي هجمة ناشئة للفريق الخصم .
* بعد فوز اتحاد الشجاعية ببطولة الدوري ( 45 نقطة ) ومنافسة شرسة على الوصافة بين شباب خانيونس ( 35 نقطة ) و اتحاد خانيونس ( 34 نقطة ) و والصداقة ( 31 نقطة ) ، ثم الهلال ( 30 نقطة ) ، ثم غزة الرياضي ( 29 نقطة ) ويليه في المركز السابع خدمات الشاطئ برصيد ( 26 نقطة ) ، أي أن الفارق في النقاط بين المركز الثاني وحتى صاحب المركز السادس هو ستة نقاط فقط ، فإن شدة المنافسة على وصافة الدوري ستكون قوية .
* ملاحظات الأسابيع ( 16-20) :
- لأول مرة يتصدر قائمة الهدافين لاعب نادي الشجاعية يسار الصباحين برصيد 14 هدف ، ويليه سليمان العبيد و محمد بركات برصيد 12 هدف وملاحقة محمود وادي برصيد عشرة أهداف ، ويليهم أحمد سلامة بتسعة أهداف ، وعامر عاشور بثمانية أهداف ، برصيد سبعة أهداف كل من ( علاء عطية – سعيد السباخي ) البعيدين عن مباريات فرقهم الأول للإصابة ، والثاني لانتقاله لترجي وادي النيص .
- أقوى هجوم لفريق اتحاد الشجاعية بتسجيله ثمانية وثلاثين هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفريق خدمات البريج بتسجيله عشرة أهداف .
- في حين أقوى خط دفاع لفريق فريق نادي شباب خانيونس حيث استقبلت شباكه 13 هدف فقط ، وأضعف خط دفاع لفريق خدمات البريج حيث استقبلت شباكه ثلاثة وثلاثين هدفاً .
- سجل حتى الآن ( 241 هدف ) في دوري الدرجة الممتازة خلال ( 120 مباراة ) بمعدل تهديفي تقريباً ( هدفين ) لكل مباراة ، وهذا بحد ذاته متوسط تهديفي جيد ، سنتناول هذا الجانب بعد انتهاء مباريات الدوري .
- ظاهرة جديدة بدأت تغزو ملاعبنا وهي اعتراض اللاعبين بصورة غير مقبولة وغير أخلاقية على قرارات الحكام ، مما أدى لخسارة فرقهم لمجهوداتهم داخل الملعب مما أثر على نتائج هذه الفرق بالسلب ، لذا هذه دعوة لجميع اللاعبين بالهدوء داخل الملعب والتركيز على أداء مهامهم الموكلة لهم من مدربيهم وعدم الاعتراض على قرارات الحكام .
* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه ، وتكون سبباً في حصول اللاعبين على البطاقات الملونة .
الخلاصة :
مع اقتراب نهاية بطولة الدوري العام ، ووضوح الصورة حول هوية البطل أو هوية الفرق الهابطة ، وحالة من الارتياح سادت بين باقي الفرق التي كانت مهددة بالهبوط ، أتمنى من إدارات الأندية ان تقوم بعملية تقييم حقيقية لمشاركتها ببطولة هذا العام واخذ العبر ووضع الخطط للعام المقبل ، وليكن درسنا من نادي اتحاد الشجاعية الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط العام الماضي ، ولكنه خطط جيداً وسعى جاهداً فكان اللقب من نصيبه عن جدارة واستحقاق .
أخيرا نبارك لفريق نادي اتحاد الشجاعية ( إدارة وجهاز فني ولاعبين وجماهير ولكل سكان الحي ) بفوزهم ببطولة دوري شاهر خماش ، ونتمنى للفرق الهابطة بسرعة العودة لدوري الدرجة الممتازة وخاصة فريق خدمات النصيرات العريق .



