رؤية فنية لمباريات الأسبوع الثامن لدوري الدرجة الممتازة
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
رؤية فنية لمباريات الأسبوع الثامن لدوري الدرجة الممتازة
- 2015-01-20
- 02:18:08
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم الكابتن حسام النجار – مدرب منتخب فلسطين للناشئين
ومع ختام مباريات الأسبوع الثامن للدوري الممتاز تزامنت المشاركة التاريخية لمنتخبنا الوطني في نهائيات أمم آسيا ، وبغض النظر عن نتائج المشاركة فإن الانجاز الأهم هو عزف السلام الوطني ورفع علم فلسطين عالياً بين أعلام الدول المختلفة والتعريف بالقضية الفلسطينية والمشاركة في النهائيات ظن وكثيراً من الدول لم تحقق النتائج في المشاركة الأولى ولكن الأهم هو العمل التالي في البناء الصحيح القائم على العلم في منظومة كرة القدم الفلسطينية لنستطيع من تكرار هذه المشاركة في النهائيات القادمة ، لذا نقدم الشكر لكل من يساهم في تطوير رياضتنا الفلسطينية وفي شطري الوطن على حد السواء وبصورة متوازية ، ومع توالي جولات الدوري الممتاز بقطاع غزة يزداد التشويق والمتعة بمتابعة المباريات وسط الحشد الجماهيري الضخم ، أتمنى لفرقنا الفلسطينية تحقيق أفضل النتائج التي تشرفها تسعد بها جماهيرها ومتابعي ومحبي كرة القدم الفلسطينية .
من خلال المتابعة المباشرة لبعض المباريات ، ظهرت لنا بعض الملاحظات التالية :
* حيث انتهت جميع مباريات هذا الأسبوع بالفوز، منها خمس مباريات انتهت بفارق هدف فقط ، وانتهت المباراة السادسة بفارق كبير من الأهداف .
* استطاع فريق اتحاد خانيونس أن ينفرد بمقدمة جدول الدوري برصيد سبعة عشر نقطة بعد فوزه الكبير على منافسه شباب رفح بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ، في حين يتوقف رصيد شباب رفح عند النقطة السادسة ليزيد من محنته ويبقى في المركز العاشر ويزيد وضعه تأزماً .
* فريق شباب خانيونس ينتفض ويحقق نتيجة قوية كان في أمس الحاجة إليها بناء على العروض القوية التي كان يقدمها ويفوز على فريق خدمات رفح بنتيجة هدف نظيف ويصل للنقطة الحادية عشرة ويتقدم للمركز الثامن ، في حين يتوقف رصيد خدمات رفح عند النقطة الرابعة عشر ويهبط للمركز الثالث بفارق الأهداف أمام كلٍ من الصداقة واتحاد الشجاعية .
* يحقق فريق غزة الرياضي فوزه الرابع على التوالي ، بعد فوزه على فريق اتحاد الشجاعية بهدف يتيم ، ليصل للنقطة الخامسة عشرة ويرتقي بها للمركز الثاني ، في حين يتوقف رصيد اتحاد الشجاعية عند النقطة الرابعة عشر في المركز الخامس بفارق الأهداف بعد خدمات رفح والصداقة .
* فريق الصداقة يواصل صحوته وتحقيق النتائج الجيدة بعد تحقيقه الفوز على فريق خدمات خانيونس بثلاثة أهداف نظيفة ، ليصل فريق الصداقة للنقطة الرابعة عشرة ويتقدم للمرتبة الرابعة بفارق الأهداف خلف خدمات رفح وأمام اتحاد الشجاعية في حين يتوقف رصيد خدمات خانيونس عند النقطة التاسعة محتلا المركز الثاسع .
* وأخيراً وبعد سلسلة النتائج المتواضعة والتعادلات المتعددة ينجح فريق خدمات الشاطئ بتحقيق الفوز على فريق الهلال العنيد بهدف نظيف ، ليصل خدمات الشاطئ للنقطة الثالثة عشرة محتلاً المركز السادس ، في حين يتوقف رصيد نادي الهلال عند النقطة الثالثة عشرة محتلاً المركز السابع .
* فريق خدمات البريج يسجل أول فوز له في الدرجة الممتازة ، إثر فوزه الهام بمباراة دربي المنطقة الوسطى على فريق خدمات النصيرات بهدف نظيف ليرتفع رصيده للنقطة الخامسة محتلا بها المركز الحادي عشر وقبل الأخير ويقترب من فريق شباب رفح بفارق نقطة واحدة ، بينما يواصل خدمات النصيرات نتائجه المخيبة لجماهيره ويقف رصيده عند النقطة الثانية والمركز الأخير بالدوري .
* أكبر المستفيدين من نتائج هذا الأسبوع فريقا اتحاد خانيونس و غزة الرياضي وفريق الصداقة وخدمات الشاطئ الذين تقدموا على جدول الترتيب مستغلين نتائج المنافسين لهم ، ففريق اتحاد خانيونس انفرد بمقدمة الدوري بفارق نقطتين عن أقرب منافسيه ، وفريق غزة الرياضي تقدم للمركز الثاني في حين تقدم الصداقة للمركز الخامس وبفارق ثلاث نقاط عن المتصدر وكذلك اقترب خدمات الشاطئ من مجموعة المقدمة مما يوحي بشدة المنافسة على مقدمة الترتيب .
* بعد تحقيق فريق خدمات البريج الفوز الأول له ، ما زال فريق خدمات النصيرات هو الفريق الوحيد الذي لم يحقق نتيجة الفوز حتى الآن .
* تأثر فريق خدمات رفح بنتائجه المخيبة وبعد الهزيمة الثانية بدأت تظهر وجهات النظر المتناقضة والتي أرجو أن يتم مناقشتها داخل البيت الواحد ومؤازرة الفريق من جميع أركان منظومة كرة القدم في النادي ليستطيع ان يعود لطريق المنافسة .
* نتائج الفرق تحدد مصير المدراء الفنيين ، حيث قدم الكابتن زكريا أبو دلال استقالته من تدريب خدمات النصيرات ، وقدم الكابتن جمال الحولي استقالته بعد هزيمة شباب رفح من اتحاد خانيونس ، وهنالك محاولات حثيثة لثنيه عن قراره وعودته لتدريب الشباب .
* واضح جدا من نتائج الأسابيع الثمانية الماضية تذبذب نتائج الفرق حيث لا يوجد ثبات واضح لفرق الدوري في تحقيق نتائج الفوز المتواصلة ، ما عدا فريق غزة الرياضي الذي حقق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي ، وكذلك استطاع خدمات رفح واتحاد الشجاعية واتحاد خانيونس من تحقيق الفوز في ثلاث جولات متتابعة .
أما بالنسبة للملاحظات الفنية :
* أرى مع بداية الأسبوع الثامن ظهور التمايز والتباين بين الفرق المتنافسة من حيث مستوى التحسن في معدلات الجري والتطور الواضح في مهارة الاستلام والتسيلم وتمرير الكرة ، وظهور بعض الجمل الفنية الهجومية .
* شهد هذا الأسبوع تغيير كبير على ترتيب الجدول حيث واصل اتحاد خانيونس تصدره للائحة الجدول ، وتقدم غزة الرياضي للمركز الثاني وهبط خدمات رفح المتصدر السابق للمركز الثالث وبفارق الأهداف أمام اتحاد الشجاعية والصداقة وتقدم بسيط لخدمات الشاطئ للمركز السادس وهبوط الهلال للمركز السابع في حين ثبات باقي المراكز حتى آخر الترتيب ، مما يبشر بارتفاع مستوى المنافسة على تحقيق النقاط لكل مباراة .
* تركيز بعض الفرق على فرض الرقابة اللصيقة على لاعبي الخصم وغلق المنافذ وتضييق المساحات في المنطقة الدفاعية حيث انحصر معظم اللعب في منطقة منتصف الملعب ، وحيث أن معظم الفرق اعتمدت طريقة لعب ترتكز على مهاجم صريح، وتحته ثلاثة لاعبين يجيدون اللعب في خط الوسط والانتشار الهجومي بعرض الملعب ، إلا أن التكتلات دفاعية الجيدة استطاعت أن تبطل الجزء الأكبر من هذه الهجمات والدليل على ذلك ضعف التسجيل هذا الأسبوع .
* ظهور التميز لبعض الفرق في عملية الاستحواذ على الكرة وسرعة استرجاعها من خلال الضغط المباشر على الفريق المنافس من منتصف الملعب ، ومن أقرب لاعب على الكرة وفي معظم الأحوال يضغط اللاعب الذي قطعت منه الكرة ويسترجعها بسرعة لمنع بدء أي هجمة ناشئة للفريق الخصم .
* ازدياد الأخطاء الدفاعية بصورة ملحوظة خلال هذا الأسبوع واستغلالها من المهاجمين وتسجيل الأهداف بالرغم من ضعف التسجيل هذا الأسبوع .
* تواصل الظهور القوي لفريق اتحاد خانيونس للمباراة الثانية مع مدربه الجديد أحمد عبد الهادي ( شوبير ) ، مما يبشر بمدرب له مستقبل مشرق .
* بعد انفراد اتحاد خانيونس بمقدمة الدوري ( 17 نقطة ) وملاحقة شرسة من نادي غزة الرياضي ( 15 نقطة ) ومطاردة ثلاثية لفرق خدمات رفح والصداقة واتحاد الشجاعية برصيد نقاط ( 14 نقطة ) وتفاوت الترتيب بينها حسب فارق الأهداف ، ويليهم خدمات الشاطئ والهلال برصيد 13 نقطة ، فإن شدة المنافسة على الدوري ستزداد خاصة مع مطاردة قوية من الفرق التي تليها بالترتيب بفارق نقاط محدودة ، مما يبشر بمتابعة قوية من جماهير هذه الفرق .
* سجل هذا الأسبوع ( 10 أهداف ) منها ( هدف وحيد من ضربة جزاء ) و ( ثلاثة أهداف بالرأس ) و ( هدفان تصويب نحو المرمى ) و ( أربعة أهداف من تنفيذ جمل فنية أو متابعة للكرة أمام المرمى ) .
* ملاحظات الأسبوع الثامن :
- يواصل محمد بركات توهجه من خلال التسجيل في مباراة فريقه مع خدمات رفح ليرفع رصيده لستة أهداف ويعود للمنافسة على لقبه العام الماضي كهداف لدوري الدرجة الممتازة .
- بالرغم من عدم تسجيل الهدافين هذا الأسبوع ما عدا محمد بركات الذي نجح بالتسجيل في مرمى خدمات رفح ، ما زال اللاعب سليمان العبيد يتصدر قائمة الهدافين بثمانية أهداف ويليه محمد بركات برصيد ستة أهداف وملاحقة ثنائية من اللاعبين ( محمود وادي وعامر عاشور ولكل منهم خمسة أهداف ) ، ومطاردة رباعية من اللاعبين ( إسماعيل أبو دان وعلاء عطية وسعيد السباخي ويسار الصباحين ولكل منهم أربعة أهداف ) .
- أصبح بعض اللاعبين لهم تأثير قوي على فرقهم من خلال الأهداف المؤثرة التي يسجلونها في مرمى الخصوم ، محمد صالح في غزة الرياضي ، ومحمد أبو حسنين في الصداقة ، ومحمد بركات في شباب خانيونس .
- الأهداف الحاسمة وفي اللحظات الأخيرة قبل صافرة النهاية لها طعم خاص ، حيث فاز اتحاد خانيونس على شباب رفح بهدف في الدقيقة التسعين من ضربة جزاء ، وسجل كرم شبير هدف الفوز لفريقه خدمات الشاطئ على فريق الهلال في الربع الأخير من المباراة ، واستطاع محمد صالح أن يسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى اتحاد الشجاعية في الدقائق الأخيرة من المباراة .
- ما زال أقوى هجوم لفريق اتحاد خانيونس بتسجيله ستة عشر هدفاً ، و أضعف خط هجوم لفريق خدمات البريج بتسجيله خمسة أهداف .
- في حين أقوى خط دفاع لفريق فريق نادي غزة الرياضي ، وأضعف خط دفاع لفريق خدمات النصيرات .
- فريق خدمات رفح يتلقى الهزيمة الثانية له هذا الموسم ، في حين فريق خدمات النصيرات لم يذق طعم الفوز حتى الآن .
- خلال هذا الأسبوع سجل هدفين خلال الشوط الأول وثمانية أهداف خلال الشوط الثاني ، مما يدلل أن الفرق يزداد تركيزها في الشوط الثاني فقط ، وان شخصية الفريق القوي الذي يفرض أسلوبه ويدخل المباراة من بدايتها مهاجماً للتسجيل مبكراً ، غير موجود حتى الآن !!!!!
* الفرق بين اللعب بحماس وروح عالية من جانب والعصبية من جانب آخر بسيط جدا ، فاللعب الرجولي داخل الملعب مطلوب ومحبوب ، أما العصبية فإنها منبوذة ومسيئة لصاحبها وتخرج الفريق عن تركيزه ، وتكون سبباً في حصول اللاعبين على البطاقات الملونة . .
* همسة لجماهيرنا الوفية التي تزحف خلف فرقها ، الدعم الجماهيري مطلوب ولكن حياة الإنسان أكثر أهمية ، لذا أرجو من كل روابط الأندية أن تنبذ استخدام المفرقعات النارية داخل ملاعبنا ، وأن تعود الجماهير لترسم لنا لوحات فنية زاهية وجميلة في مدرجات ملاعبنا و أن تكون مساندة لفرقها لتساهم في تطور منظومة كرة القدم وأن نبتعد عن السلوك المشين الذين يقوم به بعض الخارجين عن رياضتنا وأخلاقنا الفلسطينية .
الخلاصة :
بدأنا بمراحل الإثارة والمتعة من خلال متابعة بعض المباريات الجماهيرية ، وما يصاحبها من تنافسية عالية جداً ، وبدأنا نتابع العمل الكبير لمدربي الأندية بتجهيز فرقهم سواء هجومياً أو دفاعياً ، ومع توالي المباريات من جولة لأخرى سيرتفع مستوى التجانس ولياقة المباريات وبالتالي يرتفع المستوى بصورة عامة ، ونبدأ نرى بعض المهارات الفردية والجمل الفنية الجماعية والتنوع في تسجيل الأهداف مما يضفي على دورينا متعة المشاهدة والمتابعة .



