أسرار لقاء الفدائي والياباني
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
أسرار لقاء الفدائي والياباني
- 2015-01-11
- 09:25:33
- طباعة
- رابط مختصر
مصطفي أبو عطوان _ الأقصى الرياضي
خلال ساعات معدودة يواجه منتخبنا الفدائي في الظهور الأول له من خلال النسخة السادسة عشر للكأس الآسيوية وفي أولي لقاءاته في التحدي الآسيوي علي الأرض الأسترالية فريق الساموراي الياباني أو الكمبيوتر الياباني كما يحلو للبعض تسميته وهو الفريق الأكثر تطورا في القارة الصفراء والذي يمتلك الكثير من الأسلحة الكروية الحديثة كالسرعة والمهارة والانتشار والفكر المتطور والأنظمة الكروية الحديثة وغيره من الإمكانات التي تجعله المرشح القوي لنيل اللقب الثاني علي التوالي والخامس له في مسيرته الآسيوية ولا شك أنه يملك الحظوظ الأقوى ولو نظريا في الفوز علي الفدائي الذي يشارك لاعبيه لأول مرة في مثل هذا المحفل إلا أن التفاؤل بتحقيق نتيجة طيبة أو مفاجأة يجب أن يكون من ضمن الحسابات الكروية التي لا تنتهي عجائبها ومفاجآتها وهي التي عودتنا علي ذلك خاصة في اللقاءات الافتتاحية سواء للبطولة أو للمجموعات ونحن نمني أنفسنا بتحقيق شئ من ذلك فالفدائيين بروحهم القتالية قادرين علي تحقيق هذا المنال حتي وإن كان ذلك مستحيلا في عيون البعض أو كما يدعون ضرب من الخيال وما يدعونا لمثل هذا التفاؤل الكثير من النواحي الإيجابية التي تميز بها منتخبنا في السنة الماضية ومنها :
* المشاركة الأولي لها مذاق خاص عند اللاعبين فالجميع يريد كتابة التاريخ للوطن وللمنتخب في هذه البطولة القارية الكبرى وبالتالي فالحافز المعنوي كبير جدا للجميع ومستوي الطموح عالي جدا لإثبات الذات أمام منتخب بحجم اليابان.
* الروح القتالية العالية التي يبني عليها أداء المنتخب وهي السلاح الأول في هذه المعركة وهي ما يميز جميع اللاعبين.
* يشارك الفدائي بمعظم لاعبيه الأساسيين سواء في خط الدفاع الذي يلعب بشكل منظم ومنسق والتفاهم كبير بين المدافعين والحارس الكبير رمزي صالح أو في خط الوسط بلاعبيه ومساندتهم الدفاعية والهجومية وكذلك الأوراق الهجومية الجيدة التي يملكها المنتخب أبو حبيب وأشرف نعمان أحمد ماهر وغيرهم.
* الدعم المعنوي اللامتناهي الذي يلقاه المنتخب في هذه البطولة.
* انخفاض مستوي المنتخبات في المجموعة مما يدعونا للقتال في كل مباراة.
أما الأسرار الفنية للقاء اليابان فهي كما يلي:
* تلعب اليابان بطريقة 4-2-3-1 وتتحول إلي 3-1-3-3 في الشق الهجومي وتعتمد علي الكثافة الهجومية والتي تبلغ أحيانا سبع لاعبين مع الضغط العالي والتحرك الكثيف بدون كرة والانسجام بين اللاعبين في الشق الهجومي ولذا يجب أن يتوفر العمق الدفاعي علي صعيد خط الوسط وخط الدفاع مع استخدام دفاع المنطقة لأن الدفاع رجل لرجل والرقابة الفردية صعبة وذلك بسبب التحرك العرضي بدون كرة الذي ينفذه المنتخب الياباني بإتقان وبالتالي من الأفضل اللعب بلاعب ليبرو للتأمين الدفاعي في العمق كذلك لاعب خط وسط مدافع متأخر لتأمين خط الوسط ومراقبة الانطلاقات في العمق التي يجيد تنفيذها اليابانيين.
* الدفاع المتأخر نوعا ما علي بعد 30 ياردة تقريبا من المرمي لإغلاق العمق والمنطقة الخطرة التي يتم تسجيل الأهداف منها ولإتاحة الفرصة أمام الحارس للتحرك بحرية ومراقبة تحركات اليابانيين مما يساعد كثيرا في الحد من خطورتهم.
* اختيار اللاعبين الذين يتمتعون بالخفة والسرعة وبالذات في الأطراف ومتابعة تقدم كل من المدافع اليمين والشمال فهما يتقدمان باستمرار.
* استغلال قدرات لاعبينا في الشق الهجومي من خلال بناء الهجمات المرتدة السريعة عند تقدم الظهيرين فأبو حبيب يجيد التمرير والتسديد والعمور يملك السرعة العالية ونعمان يملك حاسة التهديف والتحرك بالكرة وبدون كرة فهذا الثلاثي الهجومي قادر علي إحداث الفارق لمنتخبنا.
* تقسيم شوطي المباراة إلي أجزاء من خلال سيناريو معد بشكل دقيق حسب اللياقة البدنية التي يتفوق فيها المنتخب الياباني.
* استغلال البدلاء حسب قدراتهم وبشكل مؤثر ومفيد وفي أوقات مناسبة لتغيير التكتيك بناء علي مجريات الأمور وأحداث المباراة وبكل هدوء بعيدا عن التوتر ورد الفعل.
* محاولة إحداث المفاجأة أو الصدمة لليابان في بداية المباراة وتسيير المباراة حسب الأسلوب الذي نريد بعيدا عن رد الفعل مع الانضباط التكتيكي من الجميع فالأخطاء وبالذات الدفاعية ممنوعة ويجب الحد منها بشكل كبير.
* الاحتفاظ بالكرة أكبر وقت ممكن لقتل طريقة اللعب اليابانية التي تعتمد علي الضغط العالي والسرعة وذلك من خلال التمرير السريع بين لاعبينا والاحتفاظ بالكرة لا يعني احتفاظ اللاعب بالكرة بشكل فردي بل الفريق ككل.
* عدم التهور الهجومي في حالة تسجيل اليابان فالهدف يتم تسجيله في ثانية والتماسك المعنوي مهم جدا في تلك الحالة.
* احترام اليابانيين واللجوء للدفاع المنظم لا يعني الخوف منهم ولا يعني ذلك المبالغة الشديدة في الدفاع فلابد من الهجوم المدروس من خلال الهجمات المرتدة السريعة والمنظمة. فلقد فازت إيطاليا بمثل هذا الأسلوب بكأس العالم أكثر من مرة والدرس الذي علمته للبرازيل 82 لا ينسي.
* نزع عنصر الخوف أو الرهبة من الجميع بدءا بالجهاز الفني والإداري واللاعبين والجمهور فهذه معركة قادمة لا محالة ولا يمكن الهروب منها فأنتم الشجعان كما عودتمونا وليس لدينا ما نخسره فالجميع علي قلب رجل واحد ولا تخشوا شيئا فمهما حدث فالوطن جميعه معكم ويساندكم ويدعو لكم بالتوفيق شيبه قبل شبابه ورجاله ونسائه وأطفاله.
* مدرب منتخب اليابان هو المكسيكي خافير أجيري ويتميز بالخبث الشديد ويجب علينا ألا نقل عنه مكرا ودهاء خاصة وأن معلوماته عن منتخبنا قليلة جدا وهذه نقطة قوة لنا فعلينا إيهامهم بخوفنا منهم ثم مباغتتهم بكل قوتنا فالفريق الذي يفوز ليس بالضرورة هو الفريق الأقوى ولكنه الفريق الأكثر تنظيما وروحا قتالية وخبثا.
نرجو التوفيق للجهاز الفني وإدارة المباراة بحنكة ودهاء وصبر وللاعبين التميز والعطاء ونتمنى من الجميع الاصطفاف خلف منتخبنا الوطني وفدائيينا من أجل تحقيق غد أفضل للوطن وللأبناء وقد نحقق بالرياضة والكرة ما لم نحققه بالسياسة.



