اينياما .. قط محظوظ يجسد الطموح النيجيري
- الرئيسية
- تقارير المونديال
- الأخبار
تفاصيل
اينياما .. قط محظوظ يجسد الطموح النيجيري
- 2014-06-24
- 11:12:07
- طباعة
- رابط مختصر
وكالات _ الأقصى الرياضي
على الرغم من أن جوزيف يوبو كان شفهيا قائد منتخب نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية عام 2013، فان فنسنت اينياما هو الذي حمل شارة القائد في معظم فترات البطولة. وعندما استبعد مدرب نيجيريا ستيفن كيشي يوبو من تشكيلته الرسمية المدعوة لخوض كأس القارات في البرازيل قبل عام، اختار اينييما رسميا قائدا دائما للنسور السوبر.
يعتبر اينياما (31 عاما) الحارس الرقم واحد في نيجيريا على مدى أكثر من عقد، ويمد هذا الحارس الملقب بـ"القط" خط دفاعه بالخبرة اللازمة التي تنقصه على العموم. تألق حارس مرمى ليل في نهائيات كأس العالم بعد أن اختير ثلاث مرات أفضل لاعب في خمس مباريات في النسختين الأخيرتين من المونديال.
ويخوض حارس ليل الفرنسي غمار نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته رغم انه لم يتجاوز الحادية والثلاثين من عمره، ونجح حتى الآن في مباراتيه الأولين في المحافظة على نظافة شباكه، أولا ضد إيران (صفر-صفر) وثانيا ضد البوسنة (1-صفر)، علما بان الأخيرة كانت صاحبة أفضل خط هجوم في التصفيات المؤهلة إلى العرس الكروي.
لم يكن غريبا احتفاظ اينياما بشباكه نظيفة في مباراتين حتى الآن في نهائيات كأس العالم، ذلك انه سبق لهذا الحارس أن قاد باقتدار ناديه ليل لكي يكون صاحب ثاني أفضل خط دفاع في الدوري الفرنسي لموسم 2013-2014، واختير أفضل لاعب أفريقي فيه.
يشبه إلى حد بعيد الممثل الكوميدي الأمريكي أدي مورفي ويلقب داخل غرف الملابس ب"ادي"، لكن مهاجمي الفرق والمنتخبات المنافسة لا يضحكون عندما يواجهونه.
وتغيرت حياة اينياما رأسا على عقب عندما نجا من حادث سير مروع عام 2004 توفي فيه شخصان ويقول الحارس النيجيري "منذ تلك الحادثة اقدر كل ساعة انا فيها على قيد الحياة".
نجح ليل الفرنسي في الحصول على خدماته بعد أن راقبه في مباريات عدة وأعجب بمهاراته ويقول عنه مدربه الخاص في ليل جان بيار موتهي "لا أجد فيه أي نواقص، انه حارس متكامل".
ويحتاج النسور إلى نقطة واحدة أمام الأرجنتين وخط هجومها الرباعي المرعب إلى التعادل لكي تضمن تأهلها إلى الدور الثاني للمرة الثالثة بعد عامي 1994 و1998، وهذا الأمر يمر بتألق جديد لاينياما بين الخشبات الثلاث وهذا ما لا يخشاه المدرب ستيفن كيشي بقوله "لدينا حارس أمين نثق به ثقة عمياء".
لعب اينياما للمرة الأولى مع نيجيريا في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما أشركه المدرب حينها فيستوس أونيغبيندي أساسيا في المباراة ضد انجلترا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات وكان وقتها في التاسعة عشرة من عمره.
وساهم اينياما في تلك المباراة الهامشية لبلاده، كونها كانت فقدت الأمل بالتأهل، في خروج المنتخب متعادلا صفر-صفر في لقاء شكل مؤشرا لما ينتظر هذا الحارس المولود في كادونا والذي أصبح لاحقا الحارس الرقم واحد في المنتخب الوطني بعد اعتزال ايكي شورونمو مباشرة بعد النهائيات.
منذ تلك اللحظة، تواجد اينياما في جميع البطولات التي شارك فيها منتخب بلاده حيث تألق في جنوب أفريقيا 2013 أيضا، وكأس القارات العام الماضي وفي كأس الأمم الأفريقية 2013 التي توج فيها فريقه بطلا.
بدأ اينياما مسيرته مع نادي ايبوم ستارز قبل الانتقال إلى العملاق النيجيري اينييمبا حيث توج في صفوفه بطلا لدوري أبطال أفريقيا مرتين. أمضى فترة وجيزة بعد ذلك مع هارتلاند قبل أن يخوض أول تجربة خارج البلاد عام 2005 بانضمامه إلى بني يهودا فريق الكيان الصهيوني.
قدم عروضا لافتة في صفوف فريقه ما استرعى انتباه جاره هابويل تل أبيب فضمه إلى صفوفه. خاض اينياما في صفوف هابويل دوري أبطال أوروبا حتى أنه نجح في تسجيل احد أهداف فريقه في مباراة التصفيات ضد ريد بول سالزبورج.
انضم إينياما إلى ليل عام 2011 لكنه فشل في فرض نفسه أساسيا وعاد إلى الكيان الصهيوني في العام التالي وانتقل على سبيل الإعارة إلى ماكابي تل أبيب وساهم بإحراز الأخير لقب الدوري المحلي. عاد إلى ليل في العام التالي وهذه المرة منحه المدرب رينيه جيرار الثقة ليقف بين الخشبات الثلاث.
وتحدث اينياما عن هذا الموضوع لموقع فيفا قائلا: "أردت دائما أن أكون الحارس رقم واحد في أي فريق دافعت عن ألوانه. أريد أن أكون الشخص الذي يضع البسمة على وجوه الناس. في البداية لم تكن الأمور كذلك هنا في ليل، لكني تغيرت. لا اعمل من اجل إحراز الكؤوس بل اعمل من اجل تطوير مستواي، ومساعدة فريقي. الكؤوس هي مجرد مكافأة".
ويمكن القول أن اينياما يجسد الطموح النيجيري في مونديال البرازيل بعدما وضع لمنتخب بلاده هدف أن تصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى الدور قبل النهائي، مستندا إلى الدفع المعنوي الذي حصل عليه رجال ستيفن كيشي نتيجة تتويجهم قبل عام بلقب كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى منذ 19 عاما.
وبعد عروضه البطولية في صفوف النسور في جنوب أفريقيا 2010، يملك الحارس طموحات كبيرة للعرس الكروي العالمي ، وهو عبر عنها في تصريح لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم قائلا بان فريقه يستطيع الذهاب بعيدا في البرازيل بعد أن أوقعته القرعة في مجموعة تضم الأرجنتين والبوسنة وإيران.
وتابع "تركيزنا منصب على كأس العالم لجعل أفريقيا القارة الأكثر فخرا. كادت غانا تبلغ الدور نصف النهائي قبل أربع سنوات. سنحقق نتيجة أفضل وسنكون أول فريق أفريقي يبلغ الدور نصف النهائي من كأس العالم".
وختم "لن يكون مفاجئا أن تحرز نيجيريا كأس العالم في احد الأيام، وربما يحصل هذا الأمر وأنا في صفوف الفريق، فلا شيء مستحيلا! على حد قوله.




