https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

هل أنصفت قرعةكأس العالم المنتخبات المشاركة؟

تفاصيل

هل أنصفت قرعةكأس العالم المنتخبات المشاركة؟


غزة / بقلم /سامر البحيصى/الأقصى الرياضي/ما أن تعرفت المنتخبات المشاركة فى بطولة كأس العالم التى ستقام فى جنوب أفريقيا والبالغ عددها 32 منتخبا من أنحاء القارات المختلفة إلا أن ما خلفته القرعة التى إستضافتها مدينة كيب تاون لاقت تباين فى وجهات النظر لمعظم تلك المنتخبات المشاركة فمنهم من إعتبرها منصفة والآخر ما إعتبرها غير ذلك ولكن فى حقيقة الأمر أن هنالك منتخبات أفلتت من قبضة المنتخبات أصحاب الأوزان الثقيلة فى بطولة كأس العالم ووقعت تحت رحمة منتخبات أقل وطئة من نظيراتها التى لاترحم لذا فإننا سنستعرض معكم حظوظ معظم المنتخبات المشاركة فى جنوب أفريقيا ونلقى الضوء على المجموعات الثمانية التى أفرزتها قرعة كأس العالم.

المجموعة الأولى التى ضمت مجموعة حديدية وصفت بأنها من أقوى المجموعات كونها ضمت منتخبات من أصحاب الأوزان الثقيلة كالمنظم جنوب أفريقيا الذى سيلعب معه عاملى الأرض والجمهور كى يحجز له مقعدا فى الدور الثانى وإن لن تكون مهمته بالسهلة ولا مفروشة بالورود لأنها ضمت المنتخب المكسيكى صاحب الكرة الأكثر تطورا فى العالم والذى يملك خبرة واسعة على صعيد مشاركاته فى بطولات كأس العالم بالإضافة لضمه العديد من اللاعبين المحترفين فى أعتى الأندية الأوروبية ،بالإضافة لمنتخب الأورغواى بطلة أول نسختين لهذه البطولة وصاحبة الأداء الرفيع ،إلى جانب المنتخب الفرنسى الغنى عن التعريف،حيث أن هذه المجموعة حظوظ المنتخبات فيها على كف عفريت.

وفى المجموعة الثانية التى ضمت التانجو الارجنتينى والنسور الخضر المنتخب النيجيرى وكوريا الجنوبية واليونان بطلة أوروربا فى النسخة ماقبل الأخيرة فأن هذه المجموعة تكاد تكون فى قبضة المنتخب الأرجنتينى بنسبة 70% بحكم الخبرة التى يملكها لاعبوه خاصة وأنهم مرشحون فوق العادة على بلوغ الدور نصف نهائى على أقل تقدير فى هذه البطولة،وتبقى البطاقة الثانية محصورة بين الفرق الثلاث الباقية فى المجموعة مع أخذ كافة الإحتياطات من المنتخب الكورى الجنوبى الذى ربما يكون مفاجأة المجموعة وذلك لأنه يمتلك حلولا كثيرة حين يقابل خصومه وإن كانت حظوظ نيجيريا كبيرة بحكم أنها تلعب فى قارتها لكن هذا لايعنى تجاهل باقى منتخبات المجموعة وإحترام منافسيها كاليونان بطلة أوروبا فى أحد الأيام.

أما المجموعة الثالثة التى يوجد فيها منتخبنا العربى الوحيد المنتخب الجزائرى برفقة إنجلترا صاحبة أقوى دورى فى العالم بحضور العديد من الأسماء اللامعة فى عالم كرة القدم ،والمنتخب الأمريكى وكلنا يعرفه تماما من خلال مشاركته فى بطولة كأس العالم للقارات التى أقيمت مؤخرا فى جنوب أفريقيا وحصوله على مركز الوصافة،إلى جانب المنتخب السلوفينى المتأهل للمرة الثانية لكأس العالم،حيث تبدو حظوظ منتخبنا العربى الشقيق صعبة فى ظل وجود المنتخبين الأنجلوسكسونى ولكنها ليست مستحيلة خاصة وأن أبناء المدرب رابح سعدان يمتلكون الإرادة والعزيمة لتشريف سمعة الكرة العربية والوصول للدور الثانى حيث أن إنطلاقته ستبدأ من بوابة المنتخب السلوفينى لذا فإن المنتخب الجزائرى مطالب بالفوز كى يكسب معنويات إيجابية تمكنه من خوض لقاءيه القادمين بتركيز عالى وما دون ذلك فإنه سيصعب من المهمة وأملنا كبير فى ممثل العرب.

المجموعة الرابعة التى ضمت ألمانيا وأستراليا وصربيا وغانا فإنها بحد ذاتها تضع منتخباتها فى حظوظ متساوية من أجل التأهل فكلنا يعرف المنتخب الألمانى حيث أنه إن لم يكن فى أفضل حالاته فهو يصعد للمباراة النهائية فكيف لو كان فى أفضل حالاته،لكننا لانقلل من حجم المنتخب الأسترالى الذى يشبه فى طريقة لعبه المنتخب الإنجليزى إلى حد كبير حيث ستكون المنافسة على بطاقتى المجموعة الرابعة بين المنتخبين السابق ذكرهما بالإضافة على المنتخب الغانى الذى يملك لاعبين محترفين فى كافة الفئات العمرية وكأس العالم للشباب فى مصر خير دليل على ذلك .

وفى المجموعة الخامسة التى يتزعمها المنتخب الهولندى برفقة المنتخب الدنماركى واليابانى الكاميرونى فإن كل منتخب فى هذه المجموعة يملك خصائص ومميزات مختلفة تمكنه من التأهل فالمنتخب الهولندى لديه لاعبين أصحاب لياقة وقوة بدنية عالية ومحترفين من الصف الأول وحظوظه قوية فى هذه المجموعة مع الحذر من المنتخب الدنماركى الذى يعرف المنتخب الهولندى جيدا وطريقة لعبه تتشابه فيما بينهما ولا بد أن نعطى المنتخب اليابانى حقه أيضا فهو منتخب قوى ولديه إمكانيات تخوله تخطى منافسيه والتأهل بجدارة وإن كانت المجموعة تضم منتخبا أفريقيا وهو المنتخب الكاميرونى الذى لايقل شأنا عن منافسيه فالكاميرون فى كأس العام تبهر الجميع عند مشاركتها.

وفى المجموعة السادسة فيبدوا حظوظ أبطال العالم فى النسخة الأخيرة المنتخب الإيطالى وافرة فى التأهل كأولى عن المجموعة فهى لن تجد عقبة أمامها سوى منتخب الباراغواى المتألق فى نتائجه الأخيرة لكن أبطال العالم قادرون على تجاوز هذه العقبة بحكم أبطال للمرة الرابعة أما حظوظ المنتخب النيوزلندى والسلوفاكى ضئيلة فى ظل وجود منتخبين من الحجم الثقيل كإيطاليا والباراغواى.

 

المجموعة السابعة التى سميت بمجموعة الموت لأنها ضمت المنتخب البرازيلى الأكثر تتويجا فى هذه البطولة برفقة كوريا الشمالية والبرتغال برازيل أوروبا وكوتفوار،فالبرازيل كلنا يعرفها جيدا ولا يحتاج أحد أن يعرفنا عليها أما كورياالشمالية فهى تشارك للمرة الثانية فلا ننسى أنها شاركت فى كأس العالم عام 1966 فى إنجلترا وتأهلت للدور الثانى بعد فوزها التاريخى على المنتخب الإيطالى،أما المنتخب البرتغالى الذى يضم لاعبين سوبر فهو معتاد على الوصول لأدوار متقدمة ولعل آخرها المركز الرابع فى مونديال2006 ،لكن مازاد الأمور تعقيدا هو وجود منتخب بحجم كوت فوار إلى جانب الثلاث منتخبات السابقة فكلنا يعرف كوت فوار دروجبا وكالو وتوريه فهم عازمون على التأهل للدور الثانى فى العرس الأفريقى الكبير.

ونصل إلى المجموعة الثامنة التى يترأسها المنتخب الأسبانى بطل أوروبا فطريقه معبدة ومفروشة بالورود لأنه قادر على تزعم مجموعته بأقل مجهود على القلم والورقة بالنظر إلى نتائجه التى حققها فى الآونة الأخيرة فهو يتصدر التصنيف العالمى ووجود منتخبات بحجم الهندوراس وسويسرا وشيلى لا يقف فى المجموعة لايصعب مهمته فى تسيدها ،وتبقى البطاقة الثانية محصورة بين المنتخبات الثلاثة فى المجموعة.

نتمنى التوفيق لممثل العرب الوحيد وسفير الكرة العربية فى مونديال جنوب أفريقيا المنتخب الجزائرى الشقيق "محاربو الصحراء".

         

 

آخر الأخبار