غداً ... ألمانيا في موقعة نارية أمام البرتغال
- الرئيسية
- تقارير المونديال
- الأخبار
تفاصيل
غداً ... ألمانيا في موقعة نارية أمام البرتغال
- 2014-06-15
- 04:41:38
- طباعة
- رابط مختصر
وكالات _ الأقصى الرياضي
يبدأ المنتخب الألماني مسعاه للتخلص من عقدة المركز الثالث بموقعة نارية تجمعه بنظيره البرتغالي يوم الاثنين على ملعب "ارينا فونتي نوفا" في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة لمونديال البرازيل 2014.
وتحلم ألمانيا باستعادة كأس العالم الغائبة عن خزائنها منذ 24 سنة، وبالتخلص من عقدة السقوط في الأمتار الأخيرة حيث وصلت إلى نهائي 2002 وحلت ثالثة في نسختي 2006 و2010 في العرس الكروي العالمي، إضافة إلى وصولها لنهائي كأس أوروبا 2008 ونصف نهائي كأس أوروبا 2012.
ولكي يحقق "ناسيونال مانشافت" مبتغاه عليه أن يثبت جدارته أمام نظيره البرتغالي في مباراة ستكون إعادة لمواجهتيهما على المركز الثالث في مونديال 2006 حين فاز الألمان على أرضهم 3-1، والدور الأول من كأس أوروبا 2012 حين فازوا مجددا بنتيجة 1-صفر هذه المرة.
وستكون النقاط الثلاث في مباراة الاثنين مهمة جدا للفريقين من اجل ما تبقى من مشوارهما في المغامرة البرازيلية، لان متصدر المجموعة سيلتقي صاحب المركز الثاني في المجموعة الثامنة ومن المتوقع أن يكون التنافس عليه بين روسيا وكوريا الجنوبية والجزائر نظرا إلى الأفضلية الفنية التي تتمتع بها بلجيكا في هذه المجموعة، وذلك ما لم يحقق الطرفان الآخران في مجموعة العملاقين الأوروبيين، أي غانا والولايات المتحدة، أي مفاجأة من خلال الإطاحة بأحدهما أو الاثنين معا وهو أمر مستبعد.
وتطرق قائد المنتخب الألماني فيليب لام إلى موقعة الاثنين التي ستجمع بلاده بالبرتغال للمرة الثانية في كأس العالم بعد 2006 والسادسة على صعيد نهائيات البطولتين الرسميتين الكبريين (تعادلا في الدور الأول من كأس أوروبا 1984 صفر-صفر وفازت البرتغال في الدور الأول نسخة 2000 بنتيجة 3-صفر وألمانيا في الدور الثاني من نسخة 2008 و1-صفر في الدور الأول من نسخة 2012)، قائلا: "كانت البرتغال قوية جدا ضدنا قبل عامين ومع بعض الحظ تمكنا من الفوز، ثم مع شيء من سوء الحظ تم إقصائها (في الدور نصف النهائي بالخسارة أمام اسبانيا بركلات الترجيح)".
وواصل "انه فريق قوي جدا، حتى الصعيد البدني. قلت مباشرة بعد سحب القرعة بأنه علينا تقديم كل شيء في المباراة الأولى وان نخوضها بتكتيك جيد لان عدم فوزنا به سيضعنا تحت ضغط كبير. هذا الأمر يجعل المباراة ضد البرتغال مصيرية".
أما بالنسبة لمشاركة نجم البرتغال كريستيانو رونالدو في المباراة من عدمها بسبب الإصابة في ساقه وفخذه، فقال لام "في ما يخص كريستيانو رونالدو فانا اعتقد بأنه سيشارك من حيث المبدأ، لكننا لا نكترث لهذا الأمر بتاتا. انه لاعب استثنائي لكننا نتحضر بشكل طبيعي وكأنه سيلعب، وكأن بإمكانه أن يلعب (دون تأثر بالإصابة)، ونعتقد أن بإمكانه اللعب".
ومنذ إحرازها لقبها الأول تحت مسمى ألمانيا الغربية في سويسرا 1954، ثم الثاني على أرضها في 1974 والثالث الأخير في 1990، لم تضطر ألمانيا إلى الانتظار لمدة 24 عاما لكي تتذوق طعم التتويج في الحدث العالمي.
والمفارقة أن بعض أعضاء الفريق، على غرار الموهوب ماريو غوتسه، لم يكونوا قد أبصروا النور في 1990 عندما قاد لوثار ماتيوس تشكيلة المدرب فرانتس بكنباور إلى اللقب.
عمل لوف في الماضي على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات ونقص اللياقة البدنية يؤرقان المدرب: "يجب أن نعمل على المرونة والتنويع. نحن بحاجة دوما لاستراتيجيات بحال الضرورة خلال المباريات، لكن يجب أن نحسن مرتداتنا بحال استرجاع الكرة. لم نطبق ذلك جيدا على غرار مونديال جنوب افريقيا والفترة التي تلته".
اعتادت ألمانيا تاريخيا خوض المونديال في ظل إصابات بعض نجومها، ففي 2006 عانى ميكيال بالاك إصابة في ساقه وخضع لام لجراحة في مرفقه، وفي 2010 استبعد بالاك بعد خطأ عنيف من الغاني كيفن برنس بواتنغ في نهائي كأس انكلترا، كما غاب الحارس الأساسي رينه ادلر بسبب ضلوعه المكسورة.
وفي ظل غياب بالاك، حمل لام شارة القيادة ولا يزال، فيما عزز مانويل نوير زميله في بايرن ميونيخ موقعه بين الخشبات وبات يعتبر من أقوى حراس المرمى في العالم.
لكن الإصابات تجددت، فانسحب لارس بندر لاعب الوسط الدفاعي ليفقد لوف دعامة لباستيان شفاينشتايغر في الوسط خصوصا بعد الإصابة الطويلة التي أبعدت سامي خضيرة (ريال مدريد الاسباني) عن الملاعب، كما أن نوير غاب عن التمارين لإصابة في كتفه، وهي الأسوأ لحارس مرمى، وتمت معالجة لام من إصابة في كاحله أيضا.
لكن الضربة الكبرى تمثلت بغياب المهاجم ماركو رويس عن النهائيات بسبب الإصابة وقد عوضه لوف بضم لاعب سمبدوريا الايطالي شكودران مصطفي بدلا منه.
وتعرض رويس نجم بوروسيا دورتموند للإصابة في المباراة الودية التي فازت فيها ألمانيا على أرمينيا 6-1 عشية انطلاق المونديال.
وشهد خط الهجوم استبعاد ماريو غوميز، ولا يملك لوف سوى مهاجم صريح واحد هو ميروسلاف كلوزه الذي يبلغ من العمر 36 عاما لكنه يطمح إلى تحطيم رقم البرازيلي رونالدو لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ المونديال (15) لكنه غاب لفترة طويلة عن مباريات فريقه لاتسيو الايطالي، لكن بإمكان لوف الاستفادة من القدرات الهجومية الرائعة طوني كروس (بايرن ميونيخ) وتوماس مولر (بايرن ميونيخ ايضا) ولوكاس بودولسكي (ارسنال الانكليزي).
كما يعول لوف في خط الوسط على صانع العاب ارسنال الانكليزي مسعود اوزيل الذي يسعى إلى تناسي ما اختبره من صعوبات مع المنتخب الألماني، وآخرها في المباراة التحضيرية ضد الكاميرون (2-2) حيث وجهت إليه صافرات الاستهجان، وهو طالب بالحصول على المزيد من الاحترام، قائلا: "لم اعد موهبة واعدة لكني لاعب خبير، لقد لعبت في ثلاثة بلدان (ألمانيا مع شالكه وبريمن واسبانيا مع ريال مدريد وانكلترا مع ارسنال). أنا شخص يتحمل المسؤولية".
وتابع "إحراز كأس انكلترا (مع ارسنال هذا الموسم)، يعني فوزي بثلاث مباريات نهائية حتى الآن. تم اختياري أفضل لاعب في ألمانيا لثلاثة أعوام على التوالي وكنت في الفريق المثالي في انكلترا - جميع ذلك حصل بتصويت من الجمهور - وهذا أمر مهم جدا أيضا بالنسبة لي".
واصل "اشعر أني أحظى بثقة يواكيم لوف و(مدرب ارسنال) أرسين فينغر وقد استحقيتها. أنا الآن في الخامسة والعشرين من عمري، في سن حيث كل لاعب في العالم يلعب بطريقة مختلفة عما كان عليه في الحادية والعشرين. وبالطبع، دوري في ارسنال مختلف عما كان عليه الوضع في ريال مدريد، مسؤوليتي اكبر ويعجبني هذا الأمر".
وفي معسكر البرتغال الساعية إلى تكرار انجازي 1966 و2006 حين حلت ثالثة ورابعة على التوالي، تتجه الأنظار إلى رونالدو، المتوج مع ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، لمعرفة إذا كان سيشارك في المباراة وهو الأمر المرجح بعد خوضه كامل تمارين فريقه أمس السبت.
وعانى رونالدو من إصابات في ساقه وفخذه هددت مشاركته في مباراة الاثنين ضد أبطال العالم ثلاث مرات، لكنه عاد إلى التمارين وشارك في مباراة الثلاثاء الودية ضد ايرلندا (5-1) في ايست راثرفورد (نيوجيرزي الاميركية) حيث لعب 67 دقيقة وبدا غير متأثر بالإصابة التي يبدو أنها عاودته الخميس حيث شارك لمدة 15 أو 20 دقيقة مع زملائه في التمارين البدنية قبل أن ينسحب عند بدء التمارين بالكرة.
لكنه طمأن الجمهور البرتغالي بخوضه تمارين السبت لكنه كان حذرا في التحرك تجنبا لأي انتكاسة جديدة قد تحرمه من التواجد مع منتخب بلاده في مستهل مشاركته السادسة في العرس الكروي العالمي الذي بلغته بصعوبة، إذ اضطرت وللمرة الثانية على التوالي إلى خوض ملحق مؤهل.
فبعد البوسنة والهرسك في 2010، نجحت البرتغال في تخطي السويد 4-2 بمجموع المباراتين برباعية حملت إمضاء رونالدو ليقصي الـ"دون" ورفاقه كتيبة زلاتان ابراهيموفيتش.
ويعول المدرب باولو بينتو إلى جانب رونالدو على المدافعين بيبي (ريال مدريد) وبرونو الفيش (فنربغشة التركي) ولاعبي الوسط الموهوب جواو موتينيو (موناكو الفرنسي) وميغيل فيلوسو (دينامو كييف الاوكراني) وجناح مانشستر يونايتد الانكليزي ناني، لكنه لطالما افتقد الى رأس الحربة الفتاك في ظل تواضع هلدر بوستيغا (لاتسيو الايطالي) وهوغو الميدا (بشيكتاش التركي).
صحيح أن مهمة القائد دائما ما تكون معقدة كونه يمثل القدوة داخل وخارج الملعب والمدرب في أرضية الملعب، لكن ما يحمله نجم المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو في مونديال البرازيل 2014 عبئا مضاعفا لأنه يجسد حلم بلد بأكمله ويختصر المنتخب الوطني وطموحه بشخصه.
"يجب علينا التحضير لمباراة ألمانيا بغض النظر عن ذلك"، هذا كان جواب مدرب المنتخب البرتغالي باولو بنتو ردا منه على إصرار الصحافيين الذين حاولوا أن يعرفوا منه الوضع البدني لرونالدو الذي يعاني من اصابات في ساقه وفخذه، وذلك من اجل التأكيد على اهمية اللاعبين الاخرين في المنتخب.
لكن لا يخفى على احد ان رونالدو هو المنتخب البرتغالي نظرا الى الاهمية الكبرى التي يتمتع بها نجم ريال مدريد الاسباني المتوج هذا الموسم بلقبه الثاني في دوري ابطال اوروبا بعد ذلك الذي توج به عام 2008 مع مانشستر يونايتد.
ان امال البرتغاليين بتحقيق انجاز مماثل لمونديالي 1966 (حل المنتخب ثالثا) و2006 (حل رابعا) معلقة على القائد رونالدو الذي طمأن بلاده بمشاركته في تمارين السبت تحضيرا للقاء المانيا غدا الاثنين.
سيسعى رونالدو في البرازيل الى فرض سطوته على المسرح العالمي وخطف الاضواء بعد ان نجح في تحقيق هذا الامر في الملاعب الانكليزية والاسبانية وعلى المسرح الاوروبي.
ويدرك رونالدو حجم المسؤولية الملقاة عليه والصعوبة التي تنتظره وهو تذوق مع منتخب بلاده شدة المنافسة اعتبارا من التصفيات عندما اضطر البرتغاليون لخوض الملحق الاوروبي من اجل التأهل الى النهائيات على حساب السويد (4-2 بمجمل المباراتين بينها اربعة اهداف لمصلحة رونالدو).




