محمد مراعبة يصفع الاحتلال خمس مرّات إكراماً لأخيه سامح
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
محمد مراعبة يصفع الاحتلال خمس مرّات إكراماً لأخيه سامح
- 2014-05-03
- 12:54:44
- طباعة
- رابط مختصر
أحمد العلي
من لا يحبّ صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر، وعند الشدائد يظهر الرجال، ونخلق الانتصارات من رحم المعاناة، أجزم أنّ أحداً من أبناء إسلامي قلقيلية، لم يضع في حسبانه العبارات السابقة قبل خوض نهائي دوري الشباب، والذي أفضى عن فوز ساحق للإسلامي على حساب شباب دورا بستة أهداف لهدف، في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب فيصل الحسيني عصر الخميس.
مُخطئٌ من ظنّ أنّ أبناء الإسلامي خاضوا المباراة النهائية أمام أشقّائهم من أبناء دورا، فالمعركة بكل تفاصيلها كانت موجّهة بشكل مباشر ورئيسي نحو الاحتلال الإسرائيلي، الذي حاول النّيل من عزيمتهم من خلال قراره المُجحِف في إغلاق مقرّ النادي، الذي لطالما خرّج نجوماً سطعوا في سماء كرة القدم الفلسطينية، وسبق ذلك اعتقال نجم الإسلامي ولاعب منتخب فلسطين سامح مراعبة، أثناء عودته مع بعثة منتخب فلسطين من معسكر تدريبي في دولة قطر الشقيقة، استعداداً لبطولة كأس التحدّي تمهيداً للوصول إلى نهائيات كأس أمم آسيا القادمة في أستراليا.
قبل انطلاقة اللقاء كان محمد مراعبة محطّ أنظار الجميع كيف لا؟!، وهو أكثر من عانى ويعاني في غياب سامح شقيقه الأكبر وتوأم روحه، الذي لطالما شكّل معه القلب النّابض لفريق إسلامي قلقيلية في منتصف الملعب، فكان ردّ فعل حمادة فوق التوقّعات بتسجيله خمسة أهداف قاد بها فريقه إلى لقب الدوري عن جدارة واستحقاق، رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً في مشوار الدوري ومانحاً نفسه لقباً خاصّاً به.
وما أصدق من مشاعره سوى لحظة جلوسه على الأرض، وانهمار دموعه وسط حلقة شكّلها زملائه في الفريق، في محاولة منهم لمساندته ومشاركته مشاعره الجيّاشة، وترجمها زميله في الفريق اللاعب الخلوق عبادة فرح في إعطائه إشارة الكابتن لحمادة، مانحاً إياه شرف رفع كأس البطولة بيديه، في مشهد ينمّ عن حُسن التفاهم والتواصل والعلاقة المتينة التي بُنيت بين هؤلاء اللاعبين.
حمادة وعبر صفحة "الفيسبوك" الخاصة به اختلطت عليه المشاعر بين الفرح في الانتصار، والحزن على فراق أخيه سامح الذي سبق وأن مدّد الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله لعشرين يوماً آخرين على ذمّة التحقيق، فأعرب عن سعادته باللقب وتمنّى وجود أخيه سامح معه في هذه اللحظة الجميلة، كما شكر زملائه في الفريق على ما بذلوه من مجهود خلال اللقاء، مؤكّداً على أنّهم كانوا رائعين وعلى قدر المسؤولية.
القصّة لن تنتهي هنا وما يفعله الاحتلال من محاولات بائسة ويائسة، ما هي إلا دليل واضح على عجز الاحتلال، وفشله الذريع في التأثير على معنوياتنا، وما فتئ اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم، يبذل ما استطاع إليه سبيلاً في معركته مع الاحتلال على أمل طرده أو تجميد عضويته في اتحاد "الفيفا"، ردّاً على الممارسات التعسفية تجاه الرياضة الفلسطينية دون وجه حقّ.



