إدارات أندية تعلن الإفلاس وأخرى تتخبط والاحتراف الفلسطيني في الهواء
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
إدارات أندية تعلن الإفلاس وأخرى تتخبط والاحتراف الفلسطيني في الهواء
- 2014-01-09
- 01:58:31
- طباعة
- رابط مختصر
أيمن أبو شمة _ الأقصى الرياضي
دخلت أنديتنا الرياضية في الضفة الغربية المحتلة مع بداية هذا الموسم عامها الرابع في ظل تطبيق نظام الاحتراف في الكرة الفلسطينية.
نظام أثقل كاهل هذه الأندية بالديون المالية الضخمة، مما أفقدها القدرة على الإيفاء بالتزاماتها اتجاه عقود أجهزتها الفنية واللاعبين، مما أجبر بعضها على التخلي عن أبرز نجومها للأندية الثرية، كما هو الحال مع نادي جبل المكبر المقدسي الذي تجاوزت مديونيته ٥٠٠ ألف شيكل؛ فحرر محترفيه لصالح أندية أخرى.
"صدي الملاعب" استطلعت آراء بعض الإعلاميين و اللاعبين حول نظرتهم لما يدور في فلك الاحتراف الفلسطيني, وأعدت التقرير التالي.
احتراف منقوص
اعتبر محمد عوض الصحفي بجريدة الحياة الجديدة أن الأندية الفلسطينية لا زالت في طور التقدم، مبدياً خشيته من أن يكون هذا التقدم بطئ للغاية.
وقال "الأداء لا زال دون المستوى، والتذبذب صفة اللاعبين، ولا يوجد إلا بضع لاعبين مستواهم ثابت لا أرى بأن شيئاً تغير خلال المواسم الثلاثة الماضية، منذ أيام نشرت تقريراً عن وضع الأندية، حينما أجريت مقابلات مع مدربين وإداريين قالوا لي بأن الخطوة القادمة الاعتماد على الشباب، ووضع خطط من أجل ذلك، كل هذا كان قولاً ولا يوجد أفعال ملموسة، العناصر الشابة التي ظهرت الموسم الماضي في الدوري ظهرت هذا الموسم، لا جديد ".
وأضاف " أعتذر عن تسميته احترافاً لأحصد سلبياته وإيجابياته ، أتساءل ما الذي حصدناه من تطور بسبب الاحتراف إذا ما قورنت الإيجابيات مع السلبيات، الأندية أفلست، وخزائنها تستصرخ عجزاً، العناصر الشابة مغيبة، وتباع وتشترى، وتعار بأسعار رمزية دون عائد للنادي الأم، شراء الزي للنادي يأتي بالتسول، دفع الراتب بالتسول، الاحتراف جيد، وهو صفة كرة القدم التي يجب، لكن في الوقت الراهن لم نحترف، نحن انحرفنا فحسب".
بدوره أحمد العلي الصحفي بجريدة الأيام دافع عن تطبيق نظام الاحتراف في فلسطين، مؤكداً أنه أضاف المهنية لكرة القدم المحلية.
وذكر العلي لـ"صدى الملاعب" أن المهنية أوجدت طرفان يتمتّعان بالحقوق والواجبات، ولكل منهما التزامات اتجاه الآخر، ونحن هنا نتحدث عن اللاعب والنادي، حيث أن الالتزامات تتطلب من اللاعب بذل كل ما لديه من جهود وطاقات في سبيل تحقيق أفضل النتائج، منتظراً المكافآت والحوافز إضافة إلى الراتب الشهري الذي قضى على الكثير من البطالة في صفوف الشباب من لاعبي كرة القدم في دوري المحترفين.
وتحدث العلي عن الأزمة الأساسية التي تعاني منها كل الأندية وبمختلف درجاتها ألا وهي الموارد المالية، مرجعاً السبب الرئيسي وراء ذلك إلى عدم التحضير المُسبق والاستعداد الجيد للتعامل مع نظام الاحتراف، إضافة إلى ذلك اعتماد الأندية على ما يصلها من مساعدات ودعم سواء من الاتحاد أو شركة "جوال" الراعي الرسمي للدوري، علماً أنّ ما تقدمه لا يغطّي حجم النفقات الكبيرة للأندية.
وطالب العلي إدارات الأندية المختلفة بالبحث عن مصادر مالية أخرى، من خلال ابتداع مشاريع ذات جدوى اقتصادية للمساهمة في سد عجزها المالي المستمر، والبدء ببرامج تدريبية من خلال المدارس الكروية لخلق لاعبين جدد والتقليل من الاعتماد على اللاعبين المحترفين أصحاب الأجور العالية.
ثقة مفقودة
وأشار المخضرم عبدالله الصيداوي حارس هلال القدس سابقاً، إلى أن غالبية الأندية التي لعب لها خلال مسيرته الرياضية وحتى هذه اللحظة لا تحترم عقودها مع اللاعبين، وهي تسعى إلى تطبيق الحد الأدنى من بنود العقد الموقع فقط.
وكشف أن التغيير المتكرر في مجالس إدارات الأندية أثر عليهم كلاعبين، فكثيراً من الأحيان لم يتم الاعتراف بحقوقهم المالية المستحقة على الإدارات السابقة.
قال الصيداوي: "لي مستحقات مالية عند كل الأندية التي لعبت لها، وخصوصاً هلال القدس" ورفض اللاعب الإفصاح عنها مكتفياً بالقول " هي مبالغ كبيرة جداً".
ووجه الصيداوي نداء لرئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب بالتدخل للحد من الطرق السلبية التي تتعامل بها الأندية مع اللاعبين، ووضع قوانين ولوائح تلزم هذه الأندية بتنفيذ عهودها مع اللاعبين.
بعض إدارات أندية دوري المحترفين أفلست، وأخرى ستعلن إفلاسها قريباً والسبب؟؟ هو التسرع في الدخول إلى عالم الاحتراف في ظل شح الموارد المادية، الأمر الذي سيدفع بكرة القدم الفلسطينية إلى نفق مظلم، إلا إذا وقفت المنظومة الرياضية عند التزاماتها ووضعت حلولاً مناسبة للأزمة الحالية قبل أن تأخذ منحى آخر.



