صور: دردشات رمضانية (21).. الصيداوي أسطورة فلسطينية حيّة ونموذج للوفاء وللانتماء
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
صور: دردشات رمضانية (21).. الصيداوي أسطورة فلسطينية حيّة ونموذج للوفاء وللانتماء
- 2013-07-30
- 03:36:10
- طباعة
- رابط مختصر
أيمن أبو شمة - الأقصى الرياضي
تقف الكلمات عاجزة عن الوصف في إنسان أعطي للجميع دروسا في الانتماء لناديه الأم رغم كل ما تعرض له من إدارة ناديه.
النجم الكبير ولاعب ومدرب نادي هلال القدس سابقا ولاعب المكبر حاليا عبد الله الصيداوي صاحب الباع الطويل في تتويج نادي هلال العاصمة بالألقاب والبطولات يحل ضيفا علي زاوية دردشة رمضانية ليكشف لنا عن أسباب تركه للنادي المقدسي وحكايته مع الإصابة اللعينة التي تعرض لها ومستقبله الرياضي مع عالم الساحرة المستديرة.
البطاقة الشخصية
الاسم: عبدالله محمد محمود الصيداوي.
العمر: 34 عاما.
الحالة الاجتماعية: متزوج و أب للجين و يوسف.
مركز اللعب: حارس مرمى.
أندية سابقة: هلال القدس والمكبر والأمعري.
النادي الحالي: جبل المكبر.
شهر مميز
يختلف شهر رمضان المبارك لهذا العام عن العام الماضي بسبب وجود فرد عزيز في عائلتي الجميلة وهو ابني يوسف الذي أضفي جواً رائعاً علي البيت, وأنا الآن أقوم بتمارين صباحية لكي أعود إلي الملاعب بقوة بعد الإصابة التي لحقت بي في مباراة الظاهرية وإجراء لعملية جراحية فأنا الآن في فترة التأهيل من الإصابة.
وأحرص علي التقرب إلى الله عز وجل وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم حتى يمن علينا الله تعالي بالخير والبركة والمغفرة.
انتماء بلا محدود
بحمد الله و شكره قدمت مع نادي هلال القدس كل شيء يتمناه لاعب كره القدم وتوجت معهم بألقاب دوري المحترفين و الكأس و السوبر كلاعب ووصيف الدوري المنقضي كمدرب و البطولة الأسيوية كمدرب و كابتن للفريق, اللاعبون يعرفون الدور الكبير الذي كنت أقوم به من حل المشاكل الإدارية التي لم تستطع الإدارة حلها و بنفس الوقت ما قدمته للهلال لا يستطيع احد تقديمه أو القيام بمثله فلعبت للهلال في يوم وفاة أخي و لعب للهلال ويداي محروقتان ولعبت للهلال في يوم زفافي و لعبت للهلال و لا يوجد عندي تصريح العبور للقدس وخاطرت بحياتي آلاف المرات و لعبت للهلال بوفاة ابن عمي و لعب للهلال ويدي مكسورة فهلال العاصمة بالنسبة لي كالماء للإنسان هو نادي وعشق لا ينتهي.
عودة رافقتها إصابة
اليوم أصبحت لعبة كرة القدم مهنه يعيش منها اللاعب و لا يستطيع أن يبقي في مكان لا يريد صاحب العمل بقائه فيه بمعني اليوم الإدارة هي المسئولة داخل النادي و هي صاحبة العمل و اللاعب عبارة عن موظف داخل النادي ولا يستطيع اللعب للفريق دون عقد.
بعد عودتي لهلال القدس عن طريق المشرف الرياضي رامي ناصر الدين و بعض محبي هلال القدس أمثال ناصر السلايمة و مأمون الحلبي و حسام أبو سنينة و ووحيد شبانة وآخرون الموسم الماضي و رغم اعترف الجميع بالإساءة التي قام بها مجلس الإدارة برئاسة رائد صب لبن, عدت للنادي لمحبتي لهذا المكان وعشقي له و باتفاق أن يكون هناك التزام من قبل إدارة النادي وعلى ذلك قمت بتخفيض عقدي من اجل النادي و جمهوره العريق ووقعت العقد وفي المباراة الأولي أمام شباب الظاهرية تعرضت لإصابة خطيرة إثر تدخل عنيف من مهاجم الظاهرية يحيي السباخي والكل شاهدها بعينه بحمد الله.
معاناة مريرة
بدأت رحلة العلاج وبدأت معها المشاكل مع رئيس النادي وأصبحت التلفونات لا ترد أو مغلقة والكل يعلم في الإدارة أن رئيس النادي هو صاحب القرار الأول و الأخير في الأمور المالية ورغم محاولة المشرف الرياضي وبعض الحريصين علي مصلحة النادي حل المشكلة لكن دون جدوى فلم يتم دفع الرواتب ولا مصروف العلاج حتى شهر مايو بعد المشاركة الأسيوية والكل يعرف ما قام به الصيداوي بالدوري و البطولة الآسيوية بعد فسخ العقد مع المدرب هشام الزعبي وقيادتي للفريق كمدرب في الكأس والدوري وبعد ذلك تم تعين المدرب رائد عساف للبطولة الآسيوية ورغم اعتذار المدرب وعدم رغبة عدد كبير من الإدارة واللجنة الرياضية المشاركة في البطولة الآسيوية وبشهادة الأخ إياد الزعتري والأخ عاصم الجويحان وبعد الانجاز بحمد لله في البطولة والعودة إلى الوطن قمت بالطلب من رئيس النادي إجراء عملية جراحية في الأردن وبعد اتصالات عديدة تم تحديد موعد إجراء العملية أواخر شهر مايو وخلال هذه الفترة كنت أتعالج من مالي الخاص وبدون مرافقة أحد من الإدارة أو اللجنة الرياضية وبدون دفع راتبي.
بعد تحديد تكلفة العملية والإقامة ومرحلة التأهيل التي أقوم بها حتى اليوم قام رئيس النادي بدفع تكلفة العملية بوجود الكابتن وصديقي وأخي فادي لافي والكابتن جمال محمود والكابتن سلامة الغروف في مستشفي فيلادفيا وبعد العودة والبدء بمرحلة التأهيل جاء رئيس النادي للبيت وتم إنهاء جميع الحسابات المالية بخصوص العلاج وسفرية كمبوديا بعلم المشرف الرياضي الأخ رامي ناصر الدين ووعد رئيس النادي بتوفير باقي المستحقات المالية الخاصة بي من علاج أو رواتب للموسم الحالي ورغم أن هناك مستحقات مالية قديمة لم أتحدث عنها رغم وعد رئيس النادي بحلها ولم يقم بذلك, وبعد كل ذلك جاء رئيس النادي يوم الجمعة الموافق 14 /6/2013, وإذا لم تخونني الذاكرة و قبل سفره لقبرص تم الاتفاق بيني وبينه على كل شيء للموسم الجديد و تم إبلاغ ناصر السلايمة عن طريق رسالة لأن الاتفاق كان الساعة الثالثة فجرا في بيتي.
وبعد ذلك عاد رئيس النادي من السفر و هنا تغير كل شيء جاء رئيس النادي لبيتي وبوجود عائلتي و قال لي أن النادي لا يستطيع توفير قيمة العقد و أن النادي لا يستطيع توفير العقد الحالي لك وان هناك تخفيض للعقود ونستطيع دفع مبلغ تم تحديده وعند موافقتي قال رئيس لا أستطيع توفير 1000 دولار لك وانه غير ملزم بذلك وعندها عرفت سبب تراجعه عن العرض السابق فقلت له هل الإصابة السبب فسكت و بعد ذلك عرفت انه لا يوجد رغبة عنده بالتجديد لي بسبب الإصابة التي تعرضت لها في النادي و ليس في الشارع و رغم كل المواقف التي قمت بها فلم أزعل وتم الاتفاق على دفع جميع مستحقاتي المالية يوم الخميس وذلك بسبب مشكلة بيتي التي لم أكن قد دفعت أجرته من سبعة أشهر لعدم إعطائي راتبي و لم يفي رئيس النادي بوعده رغم اتصالاتي بكل من له دخل كان صغير أو كبير في النادي لحل المشكلة و عدم رمي أنا و أهل بيتي في الشارع و لا حياة لم تنادي و بعد ذلك لا اللجنة رياضية و لا إدارة النادي و لا رابطة الجمهور و لا أصدقاء النادي استطاعوا أن يفعلوا شيء مع رئيس النادي وكل يوم يوعد و يخلف حتى تم إخلائي من البيت هذه قصتي مع نادي الهلال.
رحيل قسري
بحزن و حرقة من الداخل علي ما آلت إليه الظروف بعد عدم رغبة الهلال بالتجديد لي حاولت التواجد في مكان يقدر ويفهم قيمة الصيداوي وبحمد الله وبفضل الكابتن خضر عبيد ورئيس نادي جبل المكبر و الأخ القعقاع بكيرات و محبي النادي تم الاتفاق مع جبل المكبر و توقيع العقد مع النادي وبإذن الله عز وجل وبالإصرار والعزيمة والروح و الإيمان سيكون موسم استثنائي لي.
نظرة على الدوري
دوري المحترفين الفلسطيني في تقدم وتطور كبير في الأداء الفني والخططي ويجب أن يكون هناك تطور إداري داخل الأندية بنفس الوقت وأما بخصوص تقييمي لنفسي بكل صراحة قدمت مع الامعري موسم ناجح 100% فحققت معهم بطولة أبو عمار ووصيف بطولة رئيس الاتحاد الآسيوي ومركز جيد في الدوري رغم ترك كثير من اللاعبين للفريق بحمد الله وأما بخصوص الهلال كلاعب الإصابة كانت اكبر من الصيداوي بحمد الله ولكن كان لي دور كبير في تحقيق وصيف الدوري والتأهل في البطولة الآسيوي كمدرب فعندما يأخذ الله منك شيء يعطيك أشياء آخري صحيح لم العب مع الهلال في الدور الثاني بسبب الإصابة فأصبحت المدرب بفضل الله عز وجل و حققت الانجاز بأقل الإمكانيات.
طموح مستقبلي
طموحي أولا بإذن الله أن أعود للملاعب وأرد على كل شخص أساء للصيداوي وشكك فيه و ثانيا حصد البطولات و الألقاب مع فريقي الجديد جبل المكبر و ثالثا المحافظة على مستواي و أرقامي و نجاحاتي لأنها الأفضل على مستوي الوطن بفضل الله.
لهم الفضل
هناك كثيرون لهم على فضل بعد الله عز و جل أبي و أمي و عائلتي ومنهم أيضا الأستاذ معن القطب و كابتن جودي مسودة و المدرب زاهر النمري و الكابتن محمد الصباح و الكابتن علي بدران و الكابتن جمال محمود و الكابتن سلامة غروف و الكابتن أبو الركان وكثيرون.
سجل مميز
هناك انجازات كثيرة بحمد الله حصولي علي لقب أفضل حارس للوطن لكثير من المرات و حصولي على بطولة الدوري و الكأس و السوبر و بطولة أبو عمار ووصيف البطولة الآسيوية ورابع الدورة العربية في قطر وثالث بطولة التحدي بشباك نظيفة وبخصوص الأشياء التي أريد تحقيقها هي البطولات سواء كانت مع النادي أو المنتخب بإذن الله.
أغلى الأشياء
أسرتي كل شيء عندي واغلي ما املك ولولا أسرتي و على رأسها زوجتي وأولادي وأبي وأمي وإخوتي لم استطيع النهوض من الوضع الذي فيه في الوقت الحالي, بخصوص أصدقائي هناك من وقف بجانبي و كان لي عون وصديق بالفعل وأخ مثل تحسين بركات وموسي غوشة وفراس أبو ميالة وعاصم جويحان وفادي لافي وهشام الصالحي وعبد السلام سويركي وكثيرون و أما المكان الذي أعيش فيه القدس البلدة القديمة أجمل ما خلق الله عز وجل فمهما قدمت لها سأبقي مقصر نحوك يا مدينتي.
لحظات لا تنسى
أسعد اللحظات عندما توج نادي الهلال بالألقاب التي غابت عن هذا النادي الكبير وأصعب تلك اللحظات الإصابة التي تعرضت لها والطريقة التي قامت إدارة الهلال بالتعامل مع بها بعد الإصابة.
كلمة أخيرة
أريد من خلالك أن اشكر كل إنسان وقف أو سأل عن الصيداوي خلال إصابتي واطمأن علي من قريب أو بعيد وأقول لزوجتي أم يوسف لا يوجد كلمات استطيع أن أشكرك بها على وقوفك معي ومؤازرتك لي ولولا فضل الله ثم فضلك لم استطيع التغلب على إصابتي وأقول لجمهور الهلال المحترم إن الانتماء لا يقاس بوقت ولا زمان الانتماء يأتي من القلب والروح والهلال سيبقي هلال كان الصيداوي أو لم يكن, فالإدارة هي التي تخلت عن الصيداوي وليس العكس والإدارة هيا التي أساءت لتاريخ ورمز من رموز النادي, فالإنسان طاقة وإمكانيات و شكراً لكل صغير وكبير يري الحقيقة ويقولها وألف مليون أسف على كل إنسان يري الخطأ ولا يوقفه.



