مدفع الإفطار في القدس…مسؤولية عائلة “صندوقه” منذ 120 عاما
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
مدفع الإفطار في القدس…مسؤولية عائلة “صندوقه” منذ 120 عاما
- 2013-07-10
- 11:16:58
- طباعة
- رابط مختصر
القدس – الأقصى الرياضي
لا يزال يتذكر الشارع الرياضي الفلسطيني المتابع للعبة كرة القدم ثلاثي المنتخب الوطني سابقاً الأشقاء حسن وأيمن وأمجد صندوقة، وعطائهم مع الفرق الرياضية التي لعبوا لها ولكن لهذه العائلة إضاءة ثانية وهي مدفع الإفطار ونحن نعيش نفحات أول أيام الشهر الفضيل .
بعد نحو 120 عاما من سماع أول دوي لمدفع رمضان في القدس و ضواحيها، لا يزال الفلسطيني رجائي صندوقة قابضا على مهمة كانت أوكلت إلى جده الحاج أمين صندوقة الذي كان كلف من عائلات المدينة، منذ ذلك الحين، بمسؤولية إطلاق دوي المدفع مرتين في اليوم الواحد خلال رمضان المبارك ؛ كإشارة لإطلاق أذان المغرب و إيذانا بموعد السّحور عند الفجر .
مدفع رمضان
"مدفع رمضان" الذي تحول إلى ظاهرة في المشرق العربي منذ جربه السلطان المملوكي "خشقدم" ذات رمضان في "مصر المحروسة" بالتزامن ( مصادفة ) مع موعد الإفطار، فاعتقد الناس أن السلطان تعمّد إطلاق دويّه لتنبيههم ؛ دخل قيد الإستخدام في فلسطين في العهد العثماني ، فيما يشير المواطن "صندوقة" الذي يواظب على مهمته المتوارثة منذ 25 عاما، إلى أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تحاول دون إنقطاع إلغاء دوره بحجج واهية، بينها – كما قال – استخدامه دون الحصول على ترخيص مسبق و قابل للتجديد، لافتا إلى قوات الإحتلال اعتقلته و أحد أشقائه بعد إستخدامهما المدفع بذريعة أن التصريح الممنوح لذلك مسجل بإسم والدهما !
قنابل الصوت المستخدم حالياً،
أوضح "صندوقة" الذي يستعد توريث مهمة حراسة المدفع و إستخدامه إلى أحد أولاده – أوضح لـ"القدس دوت كوم" أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تجدد محاولاتها لـ"خنق المدفع" في كل رمضان ، كما لو أنه واحدا من الأهداف التي يتوجب طمسها؛ حيث كل ما في القدس و يشير إلى هويتها كمدينة عربية فلسطينية ، بات هدفا للحرب الإسرائيلية .
"إن أمدني الله بالعمر فسأحافظ على هذا الإرث الإسلامي في كل رمضان أكون فيه على قيد الحياة" ! قال المواطن صندوقة الذي تعلم على يدي والده كيفية إستخدام المدفع، بدءا من وضع كمية قليلة من "البارود" داخل خرقة من القماش لإدخالها في فتحة المدفع..إلى إشعال الفتيل المغمس بـ"بودرة البارود" عند نهايته، مرورا بدفع الخرقة بعصا حديدية لمنع دخول الهواء إلى أنبوبتة .
في حديثه قال حارس مدفع رمضاني بالقدس رجائي صندوقة، أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت منعته من إستخدام مادة "البارود" عام 2001 بحجة أنها تستخدم في تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة؛ ما تسبب في حينه في انقطاع دوي المدفع لمدة 18 يوماً ، مستدركا أنه كان تمكن بعد ذلك من إنتزاع موافقة تقضي بإستخدام القنابل الصوتية كبديل عن البارود..، لافتا في هذا الخصوص إلى أن الناس التي تعودت سماع دوي المدفع في المدينة و محيطها "لا تراه ..لكنها تسمع صوته" !
في سبيل المحافظة على إرث مديد لعائلة صندوقة المقدسية، أضطر الفلسطيني رجائي صندوقة، أخيرا، لمسايرة آخر "إبتزاز" لسلطات الإحتلال، وذلك بإلتحاقة بدورة تدريبية لإطلاق القنابل الصوتية بعد 20 عاما من شروعه في مهمة إطلاق دوي المدفع دون ملل .
وتفخر العائلة بهذا الإرث الذي يتناقل من الآباء إلى الأبناء.



