الثقة الزائدة.. وغياب الاستقرار الفني والثقافة الرياضية.. أسباب خسارة النشامى للدوري..
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
الثقة الزائدة.. وغياب الاستقرار الفني والثقافة الرياضية.. أسباب خسارة النشامى للدوري..
- 2013-06-19
- 08:18:32
- طباعة
- رابط مختصر
كتب أحمد سلامة:
لم يكد يُصدق فريق شباب خان يونس الملقب بـ "النشامى" أن حلم الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية على التوالي قد تبخر فجأة من بين أيديهم بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من بقائه في خزائن النادي.. مشوارٌ طويل خاضه الفريق طوال الدوري.. كان الأمل يحذوه بالمحافظة على اللقب مرة أخرى خاصة وأن كافة الإمكانات والظروف كانت في صالحه تماماً.. إلا أنه فرّط في هذه الفرصة الذهبية التي لن تتكرر له في تاريخ حياته.. وإحقاقاً للحق فإن النشامى خسروا الدوري بأيديهم رغم أنه كان الفريق المرشح الأول للقب منذ انطلاق الدوري.. ومخطئ من يعتقد أن المركز الثاني يعتبر إنجازاً للفريق، فلا فرق بين المركز الثاني والعاشر، التميز دائماً لصاحب المركز الأول، وهو ما لم يستطع النشامى فعله.. وعليه أن يعتبر مما حدث معه هذا الموسم خاصة وأن الفريق مُقبل على بطولة الكأس، وهي فرصة ثمينة للتعويض، ومصالحة جماهيره..
"أيام الملاعب" وفي الحلقة الثانية من حلقات "نبـض الدوري" تضع بين يدي القارئ أسباب خسارة النشامى للّقب ومدى قدرته من المنافسة على لقب الكأس الذي يستكمل خلال الأيام القادمة عبر التقرير التالي:
غياب الاستقرار الفني..
لا شك أن استقرار أي فريق في بطولة ما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى الاستقرار الفني للجهاز التدريبي للفريق، ومن غير المعقول تعاقب أكثر من مدرب على تدريب فريق واحد في بطولة واحدة، لأن النتيجة قد تأتي معاكسة تماماً، وقلّما جاء تغيير المدير الفني بالإيجاب على فريق كما حدث مع شباب رفح كحالة استثنائية، وما حدث مع شباب خان يونس في بطولة الدوري من تولي مديرين فنيين لقيادة الفريق على مدار مرحلتي الذهاب والإياب جاء بنتيجة عكسية، وهذا ليس تقليلاً من قيمة المدربين، فكلاهما يمتلك قدرات فنية كبيرة، ولكن أسلوب وطريقة لعب كل منهما تختلف عن الآخر، وبالتالي التغيير الكامل في طريقة لعب الفريق احتاجت إلى وقت طويل للتأقلم عليها ولعل خسارة الفريق في مبارتين متتاليتين في بداية مرحلة الإياب أمام شباب رفح والشجاعية كانتا الشعرة التي قصمت ظهر البعير..
الثقة الزائدة..
ربما لأني قريب جداً من نادي شباب خان يونس ولاعبيه.. أُدرك الكثير مما يدور في خلد اللاعبين وما يداعب مخيلتهم، وأدرك أيضاً طموحهم، ولكن الثقة الزائدة التي انتابت الفريق بعد معسكر الدوحة "المثالي" دفع اللاعبين لخوض مرحلة الإياب وكأن الدوري أصبح في خزائن النادي، فوضح على اللاعبين الاستهتار بالخصوم في بعض المباريات لتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فكانت البداية السيئة للفريق في مرحلة الإياب ناقوس الخطر الحقيقي، وبالرغم من ذلك لم يتراجع اللاعبون عن هذه الثقة وظنوا أن الدوري في جيبهم لا محالة، ونسوا أنه من أجل الفوز يجب أن تحترم قدرات خصمك مهما كانت قليلة أمام قوتك..
النصيرات وطلقة الرحمة..
الثقة الكبيرة التي يتحدث بها اللاعبون في كل مجالسهم سرعان ما تبخرت في مباراة الفريق على أرضه وبين جماهيره أمام خدمات النصيرات، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وبما أن الأزرق الرفحي فاز باللقب بفارق نقطة وحيدة فقط عن النشامى، فإن النشامى كان يكفيه الفوز على النصيرات كي يحقق اللقب الثاني له، كما أن عجز الفريق في مبارتي الديربي أمام اتحاد خان يونس وعدم قدرته في الفوز بالمبارتين أيضاً كان سبباً مقنعاً في ضياع الدوري، حيث خسر في الذهاب على أرضه بهدفين لهدف، وتعادل في الإياب بهدف لمثله وهي نتائج غير منطقية للنشامى، خاصة أنه نادراً جداً أن يخسر على أرضه.
ثقافة رياضية محدودة..
ربما يستغرب البعض من أن فريق بحجم شباب خان يونس حصل خلال الدوري على 40 بطاقة صفراء، وسبعة بطاقات حمراء، كان نصيب المدافع وطن السميري منها أربعة، فيما حصل حسن حنيدق وعبد المجيد يوسف ووائل موسى عليها مرة واحدة، وهذا يعني أن جميع لاعبي الفريق الأساسيين حصلوا على بطاقة خلال الدوري باستثناء لاعبوا الفريق "خالد القوقا، وهيثم فتيحة، ورفيق عاشور"، فهل يُعقل هذا الكم من البطاقات الملونة لفريق يعد الأفضل فنياً على صعيد نقل الكرة وامتلاكها.. بالتأكيد لا! ولعل السبب في ذلك هو غياب الثقافة الرياضية لدى العديد من لاعبي الفريق الذي يتلقون البطاقات بالمجان، وبالتالي يُعرضون أنفسهم لغيابات كثيرة، ولعل معظم البطاقات التي تلقاها الفريق جاءت من خلال الاعتراض على قرارات التحكيم، من هنا يجب أن تكون هناك وقفة حاسمة لنبذ السلوك والتخلي عنه للحفاظ على أخلاقيات وسلوكيات فريق النشامى المعروفة عنه.
فرصة أخيرة..
رغم ضياع لقب الدوري من النشامى هذا الموسم، إلا أن الفريق لا زالت أمام فرصة كبيرة جداً للفوز ببطولة الكأس التي تستكمل خلال الأيام المقبلة، وهي مهمة ليست مستحيلة وإن كانت صعبة في ظل الصراع الذي ستشهده البطولة بين الأندية التي تحاول تعويض إخفاقها في الدوري، وخاصة أندية المقدمة.. ولأن الإمكانات التي يمتلكها النشامى كبيرة جداً على كافة الأصعدة فإنه يعد أيضاً مرشحاً أولاً لتحقيق اللقب، إلا أن هذا الأمر مرهون بمدى قدرة الفريق ومن خلفه إدارة النادي معالجة السلبيات التي وقع بها الفريق في بطولة الدوري، وتعزيز الإيجابيات كي لا يخرج الفريق من هذا الموسم بخفي حنين.
|
شباب رفح البطل وشباب خان يونس الوصيف بالأرقام |
||||||||
|
الترتيب |
الفريق |
لعب |
فوز |
تعادل |
خسارة |
له |
عليه |
النقاط |
|
1 |
شباب رفح |
22 |
12 |
9 |
1 |
34 |
12 |
45 |
|
2 |
شباب خان يونس |
22 |
13 |
5 |
4 |
47 |
23 |
44 |



