https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

تقرير : لاعبو غزة بين سنديان الانتماء ومطرقة الحاجة المادية

تفاصيل

تقرير : لاعبو غزة بين سنديان الانتماء ومطرقة الحاجة المادية


 


غزة  – معين حسونة

 

يعاني لاعبوا فرق كرة القدم في أندية قطاع غزة من وجود ألية واضحة تحدد طبيعة العلاقة بينهم وبين الأندية في ظل تواصل تطبيق نظام الهواة من قبل اتحاد كرة القدم على البطولات المحلية في القطاع.

مجلة صدى الملاعب تحاورت مع عدد من الرياضيين الذين أبدوا أراءهم في الموضوع، حيث قال عضو لجنة المسابقات في اتحاد القدم ومجلس إدارة نادي الزيتون السابق سعدي سنونو إن النادي له حق، واللاعب له حق، فيجب أن يكون هناك قانون يجمع بين الطرفين ويرضي النادي واللاعب، ولا يجوز أن يصرف النادي على اللاعب مبالغ كبيرة لعدة سنوات وصولاً لمرحلة النضوج الكروي ليطالب اللاعب بعقود وأموال لا يستطيع النادي توفيرها أو الحصول على ورقة الاستغناء، مطالباً اللاعبين بضرورة الخدمة بصفوف الفريق الأول قبل طلب الانتقال لنادي أخر، على ان توضع شروط تربط بين النادي واللاعب في حال موافقته على الاستمرار في اللعب مع ناديه.

 

أما المحلل الرياضي والمدير الفني لفريق بيت حانون الرياضي نعيم سلامة، فأشار إلى أن اللاعبين هم الورقة الضائعة في منظومة كرة القدم، فاللاعب مشاكلة كثيرة مع الأندية، أبرزها مطالبته المستمرة بالاستغناء، والمكافآت المالية، حيث ترد الأندية على اللاعب: "أذهب أينما شئت، لا نريد أن نعطيك شيء"، مضيفاً يمكن إعطاء اللاعب القليل من المال، وقرار اللاعب ليس في يده، وطالب بوجود أن تكون هناك منظومة تنسق بين اللاعب والنادي، وتكون العلاقة بين الطرفين مصلحة متبادلة ومشتركة، بمعنى أن اللاعب يمكن أن يترك النادي، ولكن وفق الشروط التي تم الاتفاق عليها بينهما مسبقاً، مشيراً لوجود  الكثير من اللاعبين المظلومين في أنديتهم، ولا يوجد من يتمكن من توفير مطالبهم، مؤكداً على ضرورة وجود لجنة في اتحاد كرة القدم مهمتها استقبال شكاوى اللاعبين، ودراستها، ومنح كل شخص حقوقه، وإذا لم يحصل ذلك، سيستمر الوضع الصعب للاعبين الذين لجأ بعضهم للعائلات للحصول على حقوقهم، ويجب إنصاف اللاعبين وتنظيم العلاقة بين اللاعب والنادي.

 

وأوضح الصحفي فايز نصار أن العلاقة بين اللاعب وناديه عفوية، والأمور لم تكن مرتبة بينهما مسبقاُ، وهناك لاعبين أمضوا أفضل سنوات عطائهم الرياضي بعيداً عن الملاعب بسبب تعنت الأندية أحياناً، واللاعبين في أوقات أخرى، مشيراً إلى تنظيم العلاقة بين الطرفين مع انطلاق دوري المحترفين في الضفة الغربية، لأن الاتحاد الفلسطيني يسمح لكل نادي في الضفة بـ 16 وثيقة احتراف، وبالتالي العقد شريعة المتعاقدين، والمدة الزمنية تكون محددة في العقد، والمشكلة في اللاعبين غير المحترفين، والحل زيادة عدد المحترفين في الأندية، مطالباً ببقاء اللاعب في النادي حتى سن 19 عاماً وبعدها إما أن يقيد في صفوف ناديه أو يحصل على الاستغناء للانتقال لنادي أخر، وعلى اللاعب الغير محترف أن يطور اداءه للوصول لدرجة الاحتراف، ويعرف تفاصيل العقد الذي يربطه بناديه جيداً.

 

ودافع عضو مجلس إدارة نادي المشتل أحد فرق الدرجة الممتازة في قطاع غزة فضل مسلم عن ظروف إدارات الأندية متحدثاً عن الصعوبات المالية، التي تزيد المشاكل بين الإدارة واللاعبين، مؤكداً أن من حق اللاعب البحث عن دخل له وبناء مستقبله، ولكن هناك ظلم وقع على الأندية في ظل عدم وجود الامكانيات التي تتيح للأندية استكمال البطولات الرسمية بسهولة، والإدارة في ظل عدم تمكنها من توفير أجور للاعبين تجبر على الاستغناء عنهم لأندية أخرى حينما تأتيهم فرصة أفضل من الواقع مع ناديهم، مستدلاً بحارس فريقه السابق والجمعية الإسلامية حالياً فادي جابر الذي انتقل بعد ان توفرت له فرصة عمل، وكذلك اللاعب محمد دهمان المنتقل للأهلي حيث لم تتمكن إدارة ناديه من رفع أجره أو توفير فرصة عمل له، فمنحت كتاب الاستغناء.

 

وأكد لاعب فريق ترجي واد النيص أحد فرق دوري المحترفين في الضفة الغربية سعيد السباخي أن اللاعب في قطاع غزة مظلوم، والأمر ينطبق على الأندية في نفس الوقت، لعدم وجود دخل للأندية يوفر احتياجات اللاعبين، معتبراً أن إدارات الأندية تتعامل مع اللاعبين مثل "العبيد" حيث يمنع من اللعب لنادي أخر، موضحاً أن الأمر يختلف في الضفة الغربية مع تطبيق الاحتراف حصول اللاعب على حقوقه، وإذا لم يتم ذلك بإمكانه التقدم بشكوى لاتحاد القدم للحصول عليها.

 

وطالب مهاجم فريق الشجاعية المنافس بالدرجة الممتازة في غزة علاء عطية أن تكون علاقة اللاعب جيدة مع ناديه، وبالعكس، مستدلاً بتجربته مع نادي الشجاعية، حيث ابتعد عنه عندما لم يجد له فرصة في صفوف الفريق، وعندما أظهر مواهبه وقدراته العالية عاد النادي ليتعاقد معه بعد تجربة ناجحة له مع أندية أخرى، متمنياً تطبيق دوري الاحتراف قريباً في غزة وتحرير اللاعبين للنهوض بالرياضة في قطاع غزة، مؤكداً أنه حينما يتعرض اللاعب للضغوط لن ينتج في الملعب، في المقابل عندما يحصل على حقوقه المالية ويشعر بالراحة النفسية سيبذل قصارى جهده في الملعب.

 

وأشار مهاجم فريق خدمات النصيرات الذي يعاني في الدرجة الممتازة بقطاع غزة محمد الهور إلى أن لاعب كرة القدم من حقه الحصول على مقابل حتى يتمكن من اتمام دراسته والتأسيس لحياته في المستقبل والتمكن من العيش بكرامة، لكن العروض القادمة من الأندية لا يمكن التأكد من مصداقيتها والأرقام المطروحة فيها بسهولة، مؤكداً رضاه عن ما يقدمه ناديه (خدمات النصيرات) له ولزملائه بالفريق ظل الإمكانيات المحدودة والدخل البسيط للأندية نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بكل مناحي الحياة في قطاع غزة.

آخر الأخبار