"جيوس" يصرخ في وجه "العساكر".. كفى
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
"جيوس" يصرخ في وجه "العساكر".. كفى
- 2012-03-15
- 01:55:59
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي /
أكد فريق جيوس، أحقيته بالاحتفاظ بلقب كأس فلسطين بالكرة الطائرة، لموسم آخر، عندما أعطب طائرة "العساكر"، ومنعها من مواصلة التحليق في فضاءات البطولة، لينفرد باللقب الخامس في تاريخ المسابقة (رقم قياسي)، والثاني له على التوالي.
وأمسك جيوس بخيوط التفوق خلال اللقاء، الذي أجمع النقاد والمراقبون على أنه كان من طرف واحد في معظم فتراته، وظهر تجانس الفريق في ألعابه الهجومية والدفاعية على حد سواء، ولعب القائد أحمد خالد ورفاقه، وفق معطيات مهدت لهم الطريق للظفر بالمباراة النهائية، للنسخة الثانية عشرة من البطولة، التي جمعتهم على صالة ماجد أسعد في البيرة، أول من أمس، مع فريق الاتحاد العسكري، الذي غاب عنه التركيز والثقة في توجيه الكرات، سواء في اللمسات الأولى، أو عند تنفيذ الهجوم، وان شكّل خلف يامين وثائر صالح، أبرز نقاط قوته الضاربة في بعض اللمحات، وفي حين كانت خيارات مدرب العساكر، أحمد حمارشة، محدودة داخل الملعب، كانت دفة البدائل الناجحة، حاضرة بقوة لدى مدرب جيوس علي نوفل، الذي أحسن توظيف أدوات الفريق، على مدار الأشواط الأربعة.
وكان حضر اللقاء، رئيس اتحاد اللعبة، العميد جبر عصفور، وكافة الأعضاء، ومدرب المنتخب الوطني الكابتن معروف شطارة، وأعضاء لجنة المدربين والمنتخبات الوطنية، وعدد من قادة وأفراد الأجهزة الأمنية، ورؤساء عدد من الأندية والمؤسسات الرياضية، فضلا عن جمهور غفير من عشاق ومحبي اللعبة.
جيوس (3) + العسكري (1)
نجاح فريق جيوس إلى حد كبير، في تأمين كرة أولى نموذجية، إلى صانع ألعابه المخضرم، عبد الله خالد، أتاح له أن يفرض سيطرته المطلقة على أجواء الملعب في الشوط الأول، حيث تنوعت كرات خالد، المرفوعة فوق الشبكة، ليهاجم أحمد ومهند خالد بالكرات العالية من الجهة اليمنى للشبكة، وحسين قدومي بالكرات المنخفضة من ذات الجهة، فيما كان علي قدومي وأحمد عزيز، يتبادلان الانقضاض على الكرات السريعة من العمق، لتحويلها إلى ساحقة، وبذلك تفترش قذائف جيوس، كافة رقاع ملعب الفريق المنافس، ليتقدم سريعا بالنتيجة (9/2).
وساعد على تأمين اللمسة الأولى بالدقة المطلوبة، اللاعب الحر، أحمد خريشي، الذي تحرك كما ينبغي خلف كرات العساكر، العابرة إلى حدود ملعبه، سواء القادمة من ضربات الإرسال أو الإسقاط، أو المرتدة من حوائط الصد، وسانده في ذلك، القائد أحمد خالد، الذي قام بمهام مزدوجة في كثير من الأحيان، فلعب دور المهاجم قرب الشبكة، والمدافع في الملعب الخلفي، ليستمر جيوس في تقدمه، عند الوقت المستقطع الفني الثاني، بالنتيجة (16/6)، وفي الأثناء كان العساكر في أسوء حالاتهم، فلا كرات أولى نموذجية، لرسم وبناء سيناريو هجوم فعال ومضادّ، باستثناء بعض المحاولات لخلف يامين وثائر صالح، ولا حوائط صد فاعلة ومتينة، لتفادي الهجوم الصاخب للمنافس، فقد عاب الفريق في هذا الشوط، سوء التغطية الدفاعية على ألعاب الشبكة، فكانت الأجواء مفتوحة أمام الأذرع الضاربة لجيوس، الذي أنهى الشوط الأول دون عناء، بواقع (25/17).
تحسن أداء العسكري في الشوط الثاني، ودخل أجواء المباراة بمعنويات مغايرة لما كان عليها في الشوط الأول، فبدأ بمجاراة ألعاب المنافس، بعد هجوم عاصف من الكرات العالية، عمل على توضيبها، صانع العاب الفريق مهند جمال، وكان ينقض عليها خلف يامين وثائر صالح ووجدي قدومي، ويجلدوا بها حوائط الصد، وبرع اللاعب الليبرو جهاد شاكر، في أعمال المنطقة الخلفية، من خلال التغطية خلف حوائط الصد، ولم الكرات الساقطة، بينما شارك منير كتانة ومحمد أبو زياد في بناء حوائط الصد، ليتعادل الطرفان (4/4)، ومن ثم يعود جيوس لنسق التقدم، بعد أن نوع صانع الألعاب ماهر سليم من كراته العالية والسريعة، لتجد أيدي مهند وأحمد خالد وحسين وعلي قدومي، على الأطراف، ويحولوها إلى كرات ملتهبة، تشعل أرض العساكر، وفي الأثناء فرض أحمد عزيز نفسه، ملكا للكرات السريعة من قلب الشبكة، فأحرز لفريقه عدة نقاط، ليتقدم جيوس (14/9)، ومع انتصاف الشوط، عمد خلف يامين إلى تغيير موقع ضرب الكرات الساحقة، فنصب راجماته عند الحافة اليسرى للشبكة، بدلا من اليمنى، التي كانت تخضع لرقابة مشددة من حوائط صد جيوس، وبدأت كراته الملتهبة تجد طريقها سالكة إلى ملعب الخصم، من خلال بعض الثغرات في حائط الصد، وسار على دربه ثائر صالح، الذي ساهمت تحركاته المؤثرة، بخلق حالة من التوازن في مجريات اللقاء، فبرع بارسالاته الساحقة من حالة القفز، الأمر الذي صعب مهمة تأمين اللمسة الأولى بالدقة المطلوبة، لصانع العاب جيوس، وانبرى لعدة كرات ساحقة من المعلب الخلفي تارة، ومن الحافة اليمنى للشبكة، تارة أخرى، ليتقلص الفارق إلى (19/21)، بعد أن تماسكت حوائط صد العساكر، وشهدت النقاط الأخيرة للشوط، أفضل لحظات المباراة، فبعد تقدم جيوس (23/21)، تعامل العساكر مع الأمور بجدية وواقعية أكثر، وأصبح هو المتقدم بفارق نقطة، بعد تعادل الفريقين (24/24)، و25/25)، وأنقذ ثائر صالح الموقف للعساكر من كرتين ساحقتين، ومنحهم التعادل مجددا (28/28)، لكن دخول عبد الله خالد، أعاد التركيز والهدوء لجيوس في ألعابه، الأمر الذي انعكس ايجابياً على قدرات حسين قدومي وأحمد خالد في حسم الشوط بالنتيجة (30/28).
جاءت أحداث الشوط الثالث هادئة نسبيا من جانب جيوس، الذي افتقد لدور نجمه مهند خالد، مع بداية الشوط، نتيجة الإصابة، وفيما كانت جموع الحاضرين تلهج بالدعاء للنجم خالد، الذي سرعان ما تعافى، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، استعاد العسكري توازنه في هذا الشوط، وفرض سيطرته على أجواء الشبكة، فهاجم بالكرات المتنوعة بارتفاعاتها، بعد أن أخلت حوائط الصد مواقعها، لانسياقها خلف حركات الخداع والتمويه، التي كان ينفذها بنجاح، صانع الألعاب مهند جمال، ودك خلف يامين وثائر صالح ووجدي قدومي وأبو زياد وأشرف بشير، كراتهم بضراوة، لتتساقط تباعا بأرض جيوس، الذي عانى من ضعف التغطية خلف حوائط الصد، إضافة إلى اهتزاز استقبال اللمسة الأولى، فعازف الأوركسترا، وقبطان طائرة جيوس، أحمد خالد، غاب عن الفريق في هذا الشوط، وهو ما جعل مهمة صانع الألعاب ماهر سليم، صعبة في تفريغ أجواء الشبكة، وتأمين الكرات كما ينبغي إلى حسين ومحمد وعلي قدومي وأحمد عزيز ومازن عوني، ليتقدم العساكر (19/12)، بعد أن أتقن خلف يامين وثائر صالح التعامل مع الكرات العالية، بينما تكفل وجدي قدومي بالمنخفضة منها، غير أن التحركات المؤثرة لحسين قدومي قلصت الفارق إلى (18/22) وأبدع أحمد عزيز في صد كرة خلف يامين الساحقة، ليقلص الفارق مجددا (23/24)، غير أن القول الفصل كان لمهند جمال، الذي أودع الكرة ساقطة وسريعة، ليودع الشوط في حساب العساكر، برصيد (25/23).
عاد جيوس لفرض أفضليته، وتفوقه على أجواء الشبكة في الحصة الرابعة من اللقاء، بنفس الوتيرة التي بدأ بها المباراة، من خلال الأداء السريع والمحكم على طول الشريط العلوي للشبكة، والاستماتة على كل كرة في المنطقة الخلفية من الملعب، بتواجد الخريشي، ومساندة أحمد خالد، الذي عاد لقيادة لفريق في هذا الشوط، نظرا لحساسية الموقف، بعد خسارة الشوط الثالث، وفرض حسين وعلي قدومي وعزيز تفوقهم في الهجوم الساحق من كافة المحاور، والذي لم تقو حوائط صد العساكر، الفردية أو الثنائية، من التصدي له، ورغم الجهود التي بذلها يامين وصالح وقدومي وأبو زياد، للرد، إلا أن جيوس، كان أكثر إصرارا على الفوز بالشوط، فتقدم عند الوقت المستقطع الفني الأول (8/2)، وليشهد النصف الثاني من الشوط، مزيداً من الإثارة والندية، عندما حاول العساكر، فرض شوط حاسم، وبرز ثائر صالح وجهاد شاكر، بالتغطية في الملعب الخلفي، إلا أن هجوم خلف يامين ومنير كتانة ووجدي قدومي، واجه صعوبة في اختراق حوائط صد جيوس، الذي ركز فيه أحمد خالد وحسين وعلي قدومي، على توجيه الكرات نحو المساحات الخالية، بأطراف ملعب العساكر، ليمضي جيوس في تقدمه (21/18)، وعالجت حوائط الصد المتينة التي شيدها الثنائي القدومي وعبد الله وأحمد خالد وعزيز، هجوم العساكر المكشوف، فيما كان الخريشي يقوم بدوره، بإيصال كرات مريحة لعبد الله خالد، الذي وزع ألحانه الجميلة، وأجاد في ضخ الكرات حسب التوصية، على الأطراف وفي العمق، وأحسن توظيف قدرات مهاجميه، في الوقت الذي أخذ فيه عزيز على عاتقه مهمة الهجوم المنخفض والسريع من منتصف الشبكة، لتجد كراته طريقها لأرض العساكر، كما برع مازن عوني في الضرب الساحق من مختلف المحاور، واخترقت كراته حوائط صد العساكر في أكثر من مناسبة، وما أن وصلت النتيجة إلى النقطة (24/21)، حتى انبرى أحمد خالد كعادته، للكرة الأخيرة، وسددها ساحقة، بحرفية عالية ودقة متناهية، بطريقة (4/5)، لينهي بها الشوط بواقع (25/21)، واللقاء بالنتيجة (3/1)، ليتوج جيوس باللقب الثاني على التوالي، والخامس في تاريخ المسابقة، والثامن في تاريخ البطولات الاتحادية.
التتويج
في ختام اللقاء، قام العميد جبر عصفور رئيس اتحاد الكرة الطائرة، والمقدم أمل خليفة، رئيس نادي الاتحاد العسكري، وكبار لحضور، بتسليم الميداليات الفضية لفريق الاتحاد العسكري، وكأس الفائز الثاني لقائد الفريق خلف يامين، وتقليد لاعبي جيوس بالميداليات الذهبية، وتسليم كاس البطولة لنجم الفريق مهند خالد، وسط تصفيق حار من الجماهير الغفيرة، التي نشرت أجواء الفرح في كافة أرجاء الصالة.
حكام اللقاء
قاد اللقاء باقتدار: تيسير علاونة حكم أول، نبيل عودة حكم ثان، سمير قبلاوي ورشيد رضوان وعبد الفتاح ناصر ومصطفى مشايخ للرايات، سما لحلوح حكم مسجل، وأحمد عنايا على العداد النقطي.
المصدر: أيام الملاعب



