https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

أسباب استنزاف هلال القدس للنقاط ؟

تفاصيل

أسباب استنزاف هلال القدس للنقاط ؟


 غزة / أيام الملاعب / محمد العمصي:

 

وقع هلال القدس متصدر لائحة الترتيب العام لدوري المحترفين في شرك المحظور عندما تنازل مكرهاً عن نقطتين ثمينتين أمام جبل المكبر في الجولة العاشرة من الدوري ، وتعادل كرهاً في الأسبوع الحادي عشر أمام وادي النيص، وضاعف فقدان النقطتين إلى أربع ، ليصبح هاجس التعادلات المتكررة شبحا يطارد نقاط أسود العاصمة للابتعاد بالصدارة إلى أكبر مدى ممكن.

 

أسئلة كثيرة وعظيمة ترددها ألسنة عشاقه ومحبيه، لعل أهمها لماذا تراجعت اكتساحية أسود الهلال مع انطلاق مرحلة الإياب ؟ هل أرهقوا؟ هل تراكم الضغط النفسي على اللاعبين ، هل سيتكرر سيناريو الدوري الماضي من حيث فقدان الهلال للنقاط من خلال سلسلة تعادلات كبيرة كما صرح به المدرب جمال محمود في المؤتمر الصحافي الذي عقب لقاء فريقه مع وادي النيص.

 

تساؤلات جاءت من وقع أن الهلال لم يخسر طوال 9 جوالات ، وهو أمر تطلب لياقة بدنية عالية ومتواصلة ، إضافة إلى بعض الأمور التي جاءت على الفريق جراء حالات الإصابات الكثيرة التي لحقت ببعض اللاعبين الأساسيين، وتوقف الدوري الطويل وان كانت جميع الفرق تتقاسم سلبيات هذا التوقف الطويل، ودخول الفريق في أجواء الضغط النفسي لكي لا يخسر ولكي يفوز، ولكي يستمر في ذلك، مع التسليم باشتداد المنافسة خصوصاً وان الهلال أصبح مبتغى الفرق وأصبح أمنية الفرق إلا تخسر منه أولاً، تم تتحول العملية إلى رهان أخر في أن يحققوا بطولة في حد ذاتها لو فازوا عليه وان يقهروا الفريق الذي لا يقهر.

تعادلان صعبان أفقدا الهلال أربع نقاط كاملة في جولتين عصفتا بجل التوقعات وبعثرت أرقام المنافسة وأفقدا الهلال الذاكرة والإشعاع والتوهج والفوز ، حيث نرصد في قصاقيص اليوم أسباب هذا التراجع لتقربنا من بعض الفصول المؤثرة في الصدارة والقمة على حد سواء فتابعوا معنا :

 

لعنة التعادلات هاجس متواصل

عندما تتحدث إلى اللاعبين أو الجهاز الفني في هلال القدس فان هاجس تكرار سيناريو الموسم الماضي، يسيطر على أحاديثهم وهواجسهم بعد التعادل الثاني في مرحلة الإياب أمام المكبر ووادي النيص، حتى وصل الأمر بالمدرب القدير جمال محمود أن يصرح بذلك علانية في المؤتمر الصحافي بعد تعادله الايجابي مع ترجى وادي النيص.

 

خشية وهاجس مشروع خاصة إذا عدنا للذاكرة وبالتحديد في إياب دوري القدس للمحترفين الموسم الماضي ، حيث فقد هلال القدس فقط في جولة الإياب من الدوري الماضي 10 نقاط كاملة جراء خمس تعادلات فقط في مرحلة الإياب، حيث تعادل في الأسبوع الأول من الإياب أمام هلال أريحا (1/1) وفى الأسبوع الخامس عشر مع مركز طولكرم بنفس النتيجة، وكرر الأمر ذاته وبالنتيجة نفسها في الأسبوع السابع عشر مع ثقافي طولكرم ، فيما تعادل سلباً مع الظاهرية بدون أهداف في الأسبوع الثامن عشر، وتعادل ايجابياً مع عسكر في الأسبوع الـ20 بهدفين لهدفين، مقابل تعادل وحيد في مرحلة الذهاب من الدوري ذاته.

 

ولعل المقارنة الحاصلة بين مرحلة الإياب في الدوري الماضي، وما تمخض عن الجولتين الأولى والثانية من مرحلة الإياب الحالية أرست قواعد الريبة في نفوس الجماهير، حيث أصبحت تطالب اللاعبين بتغيير تلك الصورة من خلال العودة إلى الفوز في لقاء ثقافي طولكرم القادم واستعادة الهيبة وذاكرة الإشعاع والتألق من جديد ، خاصة وان فارق النقاط بدأ يتقلص مع شباب الخليل وان النقاط الأربع لن تكون كافية لبث حالة من الطمأنينة في نفوس الجماهير.

 

ومما لا شك فيه أن هلال القدس ومع كل هذه العوامل التي عاجلته في هذا الموسم من خلال إصابة اللاعب هيثم ذيب وان شارك في اللقاء الأخير دون اكتمال شفائه التام ورجوعه إلى مستواه المعهود، إضافة إلى إصابة اللاعب هشام الصالحي المتواصلة حتى اللحظة، مع التسليم أن فترة الإعداد خلال فترة التوقف الطويلة للدوري لم تكن بالشكل السليم للفريق من خلال عدم إقامة المباريات الودية لبقاء عنصر الجاهزية قائماً، ستضعه داخل دائرة الضغط النفسي الكبير أمام أندية تتبدل وتتعملق أمامه، وهو ما يتحتم عليه مضاعفة جهده وعودته سريعاً إلى لغة الانتصارات والتخلص من الحالة النفسية للاعبين والحفاظ على موقع الصدارة وبنفس الفارق الذي أحدثه في مرحلة الذهاب لحسم دوري الحلم .

 

الهلال اهتم بذاته فقط

حتماً ذلك ليس عنواناً من أفكاري، بل اقتبسته من تصريح المدرب جمال محمود، وهو أمر يعكس الواقع، فالهلال لم يتغير على تشكيلته الأولى مع إطلاله الجولة الأولى من الذهاب أمام المكبر أي شي، مقارنة مع التشكيلة التي لعب بها الأسبوع العاشر مع المكبر في الإياب باستثناء أمور بسيطة، فتواجد في اللقاءين الحارس عبد الله الصيداوى ورائد فارس وعبد السلام السويركى وحسام أبو صالح ومراد إسماعيل واحمد ميعارى وفادى لافى ومراد عليان ومحمد أبو داود ومعن جمال ، وعوض غياب هيثم ذيب في الأسبوع الأول من الذهاب بوجود المدافع إيهاب أبو جزر في الإياب، فيما غاب عنه الصالحى والذي لعب مكانه محمد زبيدي، إضافة إلى رحيل القناص على الخطيب عن الفريق، وهو الأمر ذاته الذي انطبق على لقاء وادي النيص.

 

ولعل مشكل الهلال وهو يواجه فريق النسور انه اهتم بذاته فقط دون أن يكترث بقدرات الخصم المتجدد والمتوهج، حيث لم يسع المكبر وهو يواجه الهلال إلى الثأر لهزيمته السابقة في افتتاح الدوري وفى الأسبوع الأول من الذهاب (4/0) بقدر ما سعى إلى إشعار المتصدر بأنه لا يمكن أن يعيش لبقية الموسم على بساط لا متناهي من الطمأنينة.

 

وربما لم يدر في خلد الفريق أن غياب الروح القتالية التي تميز بها الفريق طوال مرحلة الذهاب من خلال إجادته بالتشدد بوثاق التكتيك المتناسق والشاكلة النموذجية فى التهديف التي تستمد قوتها من توازنات خطوطه من خلال مناعة الدفاع وقوة الهجوم وفوق كل ذلك مثلت الوسط ( مراد إسماعيل ، معن جمال ، حسام أبو صالح ، ميعارى وعلان ) الذي يأتى منه الهدير ومنه يتولد إعصار الهلالين على الشباك ، انه سيقبل على اختبارات قوية في الإياب بعد أن عاش نشوة اعتلاء القمة حتى الجولة التاسعة ، وان الاختبار ذلك سيكون لمدى قدرته على الصمود في الاحتفاظ بهذه الزعامة.

 

معاناة الجبهة الهجومية

نعم هناك معاناة في الجبهة الهجومية للفريق ، ربما الظروف ساهمت في ذلك، لكن الأمر لم يكن مطلوباً في ذلك التوقيت الصعب، خاصة وان الهلال سجل 27 هدفاً في مرحلة الذهاب بواقع ثلاثة أهداف في كل مباراة، وفقط سجل في الجولتين الأولى والثانية من الذهاب ستة أهداف بواقع 4 في شباك المكبر، وهدفان في شباك وادي النيص ، مقابل هدف وحيد سجله مراد عليان في الجولتين الأولى والثانية ( العاشرة والحادي عشر ) من الإياب ، وهو أمر لم تتعود عليه الجماهير ولم يكن ساري المفعول في قاموس اسود الهلال في مرحلة الذهاب .

 

 

 

ترتيب أولية الأوراق

تعادل الهلال في الجولتين العاشرة والحادية عشر أعطى للدوري نكهة المنافسة على اللقب، وما هو مطلوب من الهلال هو استدراك الأخطاء ومعالجتها وتهيئة اللاعبين وعودة الروح القتالية لدى اللاعبين واستشعار حجم المسئولية العظيمة الملقاة على عاتقهم ، بعد أن كان فارق النقاط في الذهاب 8 نقاط ووصوله الآن للنقطة الرابعة فقط ، وفى ظل مواجهة مرتقبة مع المنافس شباب الخليل ، حيث تتطلع جماهير الهلال لعودة جديدة لسكة الانتصارات والمحافظة على فارق النقاط وتبديد هاجس التعادلات وفقدان النقاط والخوف على الصدارة وتاج الدوري، فهل يفعلها الهلال في مباراته القادمة أمام ثقافي طولكرم الجريح، ليضيف انجاز الفوز العاشر للفريق؟ أم أن كافة الظروف ستعانده، هذا ما ستكشف عنه نتيجة مباراة الجمعة على أرضه وبين جماهيره.

 

 

آخر الأخبار