https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

رسالة إلى معالي وزير الشباب والرياضة؟

تفاصيل

رسالة إلى معالي وزير الشباب والرياضة؟


 

بقلم / ياسر الحواجري

 

رغم إنها جاءت متأخرة إلا أن الوزير د. محمد المدهون الذي يحمل أعباء حقيبتين وزاريتين هما الثقافة والشباب والرياضة والذي يعتبر هو أهل لها خاصة وأنه الأكثر دراية بهموم ومشاكل هاتين الوزارتين أكثر من غيره كونه كان لاعباً في نادي الجمعية الإسلامية سابقا  وكاتباً سياسياً محنكاً في جريدة الرسالة  وما يعنينا نحن معشر الرياضيين هو ما تعانيه الرياضة الغزية  من الدعم المعنوي والمادي (والوزير أدرى ويعرف) إنها مازالت تعاني من سياسة الإهمال والتطنيش من رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب ، وأصحاب القرار الرياضي والسياسي معاً في الضفة، الذين لم يتمكنوا أي منهم تلبية احتياجات الرياضة في قطاع غزة المحاصر والمكلوم، فلا استدعاء من يمثل المنتخب الوطني في جميع الفئات العمرية ، وكأن من يمثل المنتخب لابد أن يكون ممن يلعب في دوري المحترفين بالضفة ، ولا صقل المواهب وعقد الدورات التدريبية للحكام والمدربين والإعلاميين لمواكبة التقدم والتطور أسوة بالمحافظات الشمالية "الضفة الغربية " ، رغم أن الدوري في قطاع غزة انطلق بقوة ، وهداف الدوري لاعب اتحاد الشجاعية علاء عطية برصيد 29 هدفاً !! أين هو من منتخبنا !! وغيره الكثير من اللاعبين الذين أثبتوا علو كعبهم  ، وأبطال الدوري والكأس شباب خانيونس وغزة الرياضي  لماذا لم يشاركا في المسابقات الآسيوية!! ، واكتفوا بالأمعري ومن قبله جبل المكبر !!! ولكن القدر وحده يبدو أن جعل المسئولين الذين يقطنون الضفة  لم يعاملوا قطاع غزة بما تستحق وتركها وحيدة تعاني الأمرين من الحصار الجائر الذي طال مناحي الحياة بما فيها الرياضة ، البطش الصهيوني الذي استهدف الرياضة بشكل سافر من قصف للأندية والملاعب وقتل الرياضيين مع أن غزة كانت تنتظر دوماً يد الإصلاح والتطوير في المنظومة الرياضية من رأس الهرم مروراً بالبنية التحتية .......إلخ .

 

اليوم نحن نثق أن  معالى الوزير الذي تسلم حقيبة وهموم الوزارة  ، ومن معه من المنظومة الرياضية هو الأجدر والأكفأ بوزن الأمور التي تحتاج إلى مواكبة وتطوير خاصة وأنها تتضمن كفاءات وطنية رياضية خالصة تستطيع أن ترتقي بواقع الرياضة في القطاع وتصل بها إلى منافسة الآخرين أو على الأقل تطويرها والدفع بها إلى الخروج من القوقعة التي مازالت تعيش فيها من خلال دعمها من خلال التواصل مع دول الجوار والدول الشقيقة  ، فزيارة الأندية العربية قريباً لغزة مهمة جداً ، وعقد التوأمة مع الأندية الغزية له فائدة عظيمة ستعود بالإيجاب على تطوير كرة القدم  بقطاع غزة ، ليعود بالنفع والفائدة على رياضة قطاع غزة في جميع الألعاب وخاصة كرة القدم  ، وهل يعقل أن تستمر المسابقات الرياضية في مثل هذه الظروف وهي لا تمتلك سوى دعم شركة جوال وبعض المبالغ التي لا تكاد تكفي لراتب مدرب أو مواصلات للنادي ، أليست هذه مفارقة عجيبة ؟!

 

 

ومن هنا لابد أن نركز على إنشاء قناة رياضية خاصة لنقل معاناة الرياضة في قطاع غزة وما يدور من مؤامرة وتواطؤ للنيل منها وقتل روح المنافسة لدى لاعبيها ورياضيها  !!!  لأننا نؤمن بأن الإعلام الرياضي وكما يعرف الجميع أصبح يساهم بدور رئيسي في تطوير الرياضة في العالم ، ويدلل على مدى التطور الذي وصلت إليه خاصة إذا تم منح الإعلام مساحة كافية من الحرية للولوج إلى كل مشكلة ومعالجتها أو الإشارة إليها دون الرضوخ إلى الضغوط من أي جهة كانت وذلك هو جوهر العملية الإعلامية التي يمكن أن تساند وتساهم في تحقيق الانجاز

 

يا معالي الوزير المهمة ليست صعبة مثلما يصورها البعض وكل ما تحتاجه هو أن تتحرك شخصياً و(تطلق قدميك وفكرك العالي ) وتتجول لترى كل شيء على الطبيعة ولن تحتاج إلى ملفات أو تقارير معدة مسبقاً ونحن متأكدون من وجود أشخاص ذوي كفاءة عالية وعلى قدر عال من تحمل المسؤولية والعمل لصالح العام في حين هناك من يتمنى أن يبقى الوضع على ما هو عليه تحقيقا لمصالح خاصة.

 

ارحموا الرياضة في قطاع غزة !! وأعيدوا لها مجدها وعزها ورونقها الجميل  قبل فوات الأوان وعض أصابع الندم !!!

آخر الأخبار