اسباب هزائم الامعري حسب وجهة نظر احمد سلامة
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
اسباب هزائم الامعري حسب وجهة نظر احمد سلامة
- 2011-11-11
- 01:34:41
- طباعة
- رابط مختصر
كتب أحمد سلامة / صحيفة الايام
مركز شباب الأمعري قلعة رياضية شماء.. يعرفه كل من له علاقة بالرياضة سواء من قريب أو من بعيد، له صولات وجولات كبيرة جداً.. لعب له أبرز نجوم الكرة الفلسطينية الذين مثلوا المنتخبات الوطنية منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى وقتنا الحاضر، وهو أول نادي يفوز بلقب أول دوري محترفين في كرة القدم يقام في فلسطين، وتحديداً العام الماضي.. الذي لعب خلاله اثنان وعشرون مباراة فاز في خمسة عشر منها ولم يتلق سوى هزيمة واحدة..
أما في الموسم الحالي وبالرغم من الترشيحات التي جاءت في صالح الأمعري كي يفوز باللقب للعام الثاني على التولي بعد التعزيزات الكبيرة التي قامت بها إدارة النادي فإن الفريق ضرب بعرض الحائط كافة الترشيحات والتوقعات، بل وصل الحال بأن ابتعد الفريق عن المنافسة بشكل رسمي رغم أنه يضم بين صفوفه ثمانية لاعبين من المنتخب الوطني، وفاجأ الفريق الجميع بنتائج لم يتوقعها أكبر المتشائمين، حيث فاز الفريق في أربعة مباريات فقط في الدور الأول مقابل خمسة هزائم، وهو ما يضع أكثر من علامة استفهام حول هذه الظاهرة الغريبة..
أيام الملاعب ألقت الضوء على أسباب تدهور نتائج الفريق من وجهة نظر خاصة تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ، لكنها مجرد اجتهادات وتحليل ومتابعة للعديد من الأمور التي تدور في النادي..
رؤية خاطئة..
أعتقد أن أهم أسباب انهيار الفريق هو الرؤية الخاطئة لإدارة النادي بضرورة تعزيز الفريق بخمسة لاعبين من النجوم دفعة واحدة، رغم أن الفريق حقق البطولة العام الماضي دون تواجدهم، فهل كان الفريق بحاجة لهؤلاء اللاعبين مع احترامنا الشديد لكافة اللاعبين، وهل كان من الصواب الاستغناء عن الثلاثي إياد أبو غرقود وصالح عسلية ونديم البرغوثي الذين انضموا لفريق شباب الخليل وقدموا معه أداءً راقياً بل إن الثنائي أبو غرقود وعسلية هما أصحاب هدفي فوز فريقهم العميد على الأمعري في الأسبوع الرابع..
الغرور والأنانية..
ثاني هذه الأسباب هو غرور وأنانية العديد من نجوم الفريق سواء خلال الأداء داخل الملعب أو من خلال التصريحات الصحفية التي كان يدلي بها اللاعبون للصحف والمواقع الرياضية، وكأن الدوري بات أمعراوياً قبل أن يبدأ، ناهيك عن وجود بعض الخلافات بين عدد من لاعبي الفريق داخل الملعب، ما دفع البعض إلى اللعب بطريقة فردية رغم تميز الأمعري باللعب الجماعي المعروف عنه، ما جعل نتائج الفريق تأتي عكس التوقعات المفروضة، وبدلاً من معالجة الأخطاء بطريقة صحيحة أعلنت إدارة النادي استغنائها الرسمي عن المدير الفني للفريق "هشام الزعبي" ككبش فداء رغم أنه قاد الفريق للقب الموسم الماضي، لتبدأ فصول التخبط الإداري التي كانت نتيجتها الانسحاب أمام المتصدر هلال القدس في ختام مباريات الدور الأول..
غياب الانتماء الحقيقي..
لعل غياب الانتماء كثالث أهم أسباب تدهور نتائج الفريق يعتبر العامل الرئيس الذي كان يجب على إدارة النادي التحذير منه، فليس من المعقول أن يلهث اللاعبون وراء جمع المال ضاربين بعرض الحائط روح الانتماء الحقيقية التي تعتبر أهم عوامل نجاح أي منظومة رياضية، وبغياب الروح انهار الفريق في وقت قياسي، إضافة إلى أن هناك تصريحات خطيرة من قبل إدارة النادي تتهم فيها تخاذل بعض اللاعبين وضرورة معاقبتهم، وهنا لابد من وقفة.. فإذا كان هناك تخاذل من اللاعبين فإنه لن يأتي من فراغ.. لابد أن يكون هناك أسباب لهذا التخاذل إن وُجدْ كعدم صرف رواتب اللاعبين المتأخرة منذ شهور، حتى أن بعض اللاعبين أخبرني بأنه يتبقى له حقوق مالية عن الموسم الماضي، وبما أن المال أصبح العامل الأساسي من وراء اللعبة فكان لابد لإدارة النادي أن تراعي هذه الحاجة التي أصبحت سمة أساسية في نفوس جميع اللاعبين.
والإعلام له دوره..
إذا كانت العوامل السابقة أدت إلى انهيار الفريق فإن الإعلام كان له دوره في سقوط الفريق قبل انطلاق الدوري، ولا أُنكر ذلك، فالإعلام سلّط الضوء على الأمعري كي يكون الفارس للدوري مرة ثانية مع التقليل من قيمة وقوة بعض الأندية التي تملك حظوظاً متساوية، ونسي الإعلام أن الكرة تعطي من يعطيها فقط، وتُعطي ظهرها لمن يحاول التعالي عليها..
إن ما يحدث داخل أروقة وجدران نادي الأمعري لا يُصدقه عقل، فهل من المعقول أن يسقط فريق الأمعري بهذه الصورة المشينة وهو الفريق المليء بنجوم المنتخبات الوطنية ليصبح في لحظة لا حول له ولا قوة، وهل يُعقل أن ينتهي الدور الأول والفريق في المركز السادس بفارق 15 نقطة كاملة عن المتصدر هلال القدس، وما ذنب جماهير النادي أن تبكى وتأن من شدة خوفها على مستقبل الفريق الذي اقترب من السقوط في الهاوية!!



