قطار الدوري ينثر الإبداع الكروي في مختلف الملاعب
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
قطار الدوري ينثر الإبداع الكروي في مختلف الملاعب
- 2011-09-08
- 03:44:24
- طباعة
- رابط مختصر
كتب فايز نصار
في خضم احتفالات الشعب الفلسطيني بعيد المغفرة والعتق من النار ، عادت الروح هذا الاسبوع لمختلف الملاعب ، على ايقاع انطلاق قطار دوري حوال للمحترفين ، الذي يقتصر في طبعته الثانية على عشرة فرق ، بعد ترجل الهلال الريحاوي وعساكر جبل النار في الموسم الماضي ، ولان اتحاد الكرة رأى عدم صعود فرق اخرى ، حتى يعطي قوة وحماسة لدوري المحترفين "ب" ، والذي ستنطلق منافساته قريبا .
دوري اعجازي!
واكرر شكري للعيد لأنه يفتح جوالاتنا في كل اتجاه ، وخاصة لصحبنا من الرياضيين خارج الوطن ، حيث لمست من خلال معايدات العيد مع كل من مدرب مولدية وهران الدكتور منصور الحاج سعيد ، والحكم الدولي السابق المقيم في الامارات كمال طالب رغبة في التعرف على كل ما يتصل بهذا الدوري ، الذي وصفه الناجي بالدوري الإعجازي ، كونه يتحدى كل الظروف الذاتية والموضوعية ، ووصفه الخبير منصور الحاج سعيد بعينة من التحدي الفلسطيني ، وصورة للارادة الفلسطينية ، التي لا تعرف المستحيل !
اهتمام عربي !
كلام شبيه بهذا سمعته من صديقي الوزير الجزائري عزالدين ميهوبي ، ومن استاذنا رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية محمد جميل عبد القادر م ومن كبير الاعلاميين الرياضيين العراقيين خالد جاسم ، وغيرهم من الأصدقاء ، الذين جمعتني بهم تهاني العيد ، ولمحت في ثنايا احاديثهم فرحة بنجاح المشروع الرياضي الفلسطيني ، الذي ملأ الدنيا ، وشغل الناس !
تألق القدس الرياضي
والحق يقال : إن احاديث العيد مع الاعلاميين العرب ، عادت بالذاكرة الى الملتقى الاعلامي العربي الاول ، الذي احتضنته رام الله قبل أشهر ، بحضور جهابذة الاعلام الرياضي العربي ، والذي شكل محطة هامة في التحضير لهذا الدوري ، من خلال اعداد جيل من الاعلاميين الرياضيين الشباب ، الذي يشاركون بفعالية في نجاح الدوري الاحترافي ، وهذا ما لمحته في الصحف الثلاث ، التي اولت اهتماما خاصا بالدوري الاحترافي ، وكأن القائمين على هذه الصحف ازدادت قناعتهم باهمية هذا الدوري ، فزادوا المساحة المخصصة لتحليل ومتابعة المباريات ، وخاصة في القدس الرياضي ، حيث سهر الزميل المجتهد منير الغول حتى مطلع الفجر ، لانجازصفحة رياضية مميزة حول كل المباريات ، فخرج الملحق الرياضي بست صفحات عن دوري جوال الاحترافي ، وافردت لكل مباراة صفحة كاملة ، وهذا امر غير مسبوق في اعلامنا الرياضي !
الصورة الرياضية
وشملت التغطية تقارير من مراسلين معتمدين في كل الملاعب ، وزادت التغطية مصداقية وجلالا بالصور الاحترافية ، التي زود بها الصفحة مصورون متخصصون ، ومنهم محمود عليان ، الذي تنقل بين ستادي فيصل وماجد أسعد ، وناصر الشيوخي ، الذي تنقل بين ستادي دورا والحسين ، والمصوران سبق لهما المشاركة في دورة في التصوير الرياضي على مستوى عال جدا ، نظمتها لجنة التصوير بالاتحاد العربي للصحافة الرياضية بالمغرب لاشقيق قبل عامين !
تغطية شفافة
وشارك في تغطية ومتابعة المباريات للقدس الرياضي كل من ناصر العباسي وهاني صوان وشحادة داود ومحمد الجيوسي ، وصاحب هذه الكلمات ، والحق يقال : ان التغطية كانت شفافة وحضارية ، ولكن الملاحظ أن التغطية كانت باساليب مختلف ، تناسب اجتهادات الزملاء في الملاعب الخمسة ، والأمر يقتضي من الزملاء محرري الصفحات الرياضية وضع خطوط عريضة للتغطية ، حتى تكون اجتهادات الزملاء ضمن محاور محددة ، تركز خلالها التغطية على أمور بعينها ، مع منح الحرية للزملاء للتعبير عن شخصيتهم من خلال التغطية !
ستاد بدون ألف !
كما ان يجب ان تراعي التغطية الحد الأدنى من المتعارف عليه عند رواد الاعلام الرياضي العربي ، فالكلمات المعربة مثلا يجب ان نضبط املاءها ، ومن ذلك كلمة ستاد ، التي تكتب معربة بدون ألف ، حيث لا نجد اثرا للألف في أصل الكلمة غير العربي ، والطريف أن رئيس بلدية الخليل ، الأخ خالد العسيلي هدد بمعاقبة أي موظف في بلدية الخليل يكتب كلمة ستاد بالألف !
اهلا ديربي !
والأمر ينجر على كلمة ديربي ، التي يكثر الزملاء من استخدامها ، للتعبير عن لقاءات الجيران ، والمباريات التي يصفها الاعلاميون العرب بالمحلية ، او مباريات الجيرة ، ولا باس هنا من تحسين الاجداء اللغوي، واستخدام كلمة ديربي احيانا ، ولكن لا يجب ان ينسينا الامر ثراء لغتنا الولادة ، والقادرة على وصف كل الحالات ، وتفريخ كثير من الأسماء ، من خلال ما توارثه العرب من ترادف ومشترك لفظي واضداد .
كل مبارياتنا ديربي
وكلمة ديربي هذه تطلق على المباريات الحساسة التي تجمع الجيران في المدينة الواحدة ، كما يحصل في ميلانو وروما ومانشيستر والقاهرة وعمان والرياض ، ولكنها تطلق احيانا على مباريات لفرق ليست من مدينة واحدة ، حيث يقول الفرنسيون : إن لقاء الاولمبيين "ليون ومارسيليا" والمسافة بين المدينتين 300 كلم هو ديربي الجنوب الفرنسي ، بمعنى ان جميع مباريات دوري المحافظات الشمالية تعتبر ديربي ، اذا اتفقنا على ان المسافة بين طولكرم والظاهرية مثلا لا تزيد عن 160 كلم !
تحفيز اللاعبين
وكانت القدس الرياضي استحدثت في الدوري الماضي ملف تقييم اداء اللاعبين ، من خلال منحهم علامات ، وفق ادائهم خلال المباراة ، بما ساهم في تحفيز اللاعبين ، الذين صرحوا لنا بان العلامات تساهم في شحذ الهمم ، وتدفع باللاعبين نحو محاولة تعزيز الايجابيات ، وتحاشي السلبيات ، وهذا لعمري يمثل ركنا هاما في النقد الفاعل .
دقة النقاط
وتساهم العلامات في تعرف اللاعبين على عطائهم ، وتنصف هذه العلامات بشكل كبير اللاعبين ، لان الخلل قد يكون عند مراسل ما ، وليس عند الجميع ..والنجم الذي يثبت نجوميته سيؤكد من خلال عطائه ، ومن خلال تكرر حصوله على العلامات الممتازة أنه يستحق ان يوضع مع نجوم المقدمة ، خاصة وان العملية تعتمد احتساب مجمل النقاط في مختلف المباريات ، وبهذه الطريقة قد نتعرف على افضل لاعب كل أسبوع .
عريس الافتتاح
ويبدو ان أمير ابو عرار هو عريس الجولة الأولى ، لانه وحده حصل على العلامة 8 ، فيما حصل كل من معن جمال وعاطف ابو بلال وأحمد علان على 5، 7 ، ومن ورائهم 14 لاعبا حصلوا على العلامة 7 ، في انتظار تأكيد هؤلاء النجوم لتفوقهم في الجولات القادمة ، بما يساهم في اختيار منتخب دوري جوال للمحترفين في كل مرحلة ، لأن حارس منتخب الدوري يجب ان يكون الحارس الذي يحصل على اعلى علامة بين الحراس ، وكذلك بالنسبة .للظهيرين الايمن والايسر وقلب الهجوم ... وهكذا .
الضربة القاضية
وبجدارة تصدر وصيف الدوري السابق هلال العاصمة الترتيب بفارق الاهداف عن أربعة فرق اخرى ، والأمر كان بفضل الايقاع العالي لأداء لاعبي الفريق خلال 13 دقيقة في الشوط الثاني ، جاءت بالضربة القاضية للجبل المكبر ، الذي لانت قناته في غفلة من لاعبيه ، بفضل الهمة التي أظهرها أبناء المردب جمال محمود .
الفوز الاهم
ولكن مركز بلاطة يتفوق معنويا على الهلال ، كونه حقق الفوز الاهم بالعودة ظافرا بغلة اللقاء من خارج ملعبه ، وذلك بعد تمكن الجدعان من قلب تاخرهم بهدف مبكر الى فوز بهدفين ، والامر نفسه يقال عن بطل الدوري السابق مركز الأمعري ، الذي عاد بفوز خارجي على حساب العنابي ، ولكن فوز الامعري أقل اهمية من فوز بلاطة، لأنه كان على ملعب محايد ، في اكناف جبال النار .
فوز مزدوج للخلايلة
وخرج ممثلا الجنوب العميد والغزلان بفوزين هامين على حساب المركز والترجي ، وكان بامكان الغزلان زيادة الغلة التهديفية في الشوط الاول ، قبل تعرضهم لاختبار صعب في الشوط لاثاني بعد هدف الجبارين الذاتي ، وكانت الصعوبة اكبر للعميد الخليلي ، الذي تقدم بهدف مبكر كان بامكانه مضاعفته ، قبل المنعرج الهام في المباراة ، حين طرد رياض نايف عند علامة المنتصف ، فاستسهل لاعبو الشباب المهمة ، وشدّ النيصة أزر بعضهم بعضا ، وشنوا هجمات كادت تغير الامور ، والامر يقتضي مزيدا من العمل على جبهة الانسجام كما قال مدير الخلالة الفني سمير عيسى .
في وقت واحد
ويبدو ان مسالة الملعب ستعمل عملها ، لان الفرق التي لا تمتلك ملعبا ستفتقد عاملا هاما في هذا الدوري ، لأن الأرض كم يقر القاصي والداني تحارب مع أهلها .. وهكذا استقبل الغزلان لأول مرة على ستاد دورا البيتي ، فيما يبدو ان ممثلي طولكرم مقبلان على مباريات عجاف ، لانهما يستقبلان على ستاد بلدية نابلس ، والجديد في هذا الدوري أن المباريات الخمس اقامة في وقت واحد ، على ملاعب فيصل وماجد اسعد ونابلس والحسين ودورا ، وهذا انجاز غير مسبوق لاتحاد كرة لاقدم ، باقامة خمس مباريات دفعة واحدة على ملاعب معشبة ، بما يظهر اهمية المنشآت الرياضية التي شيدت خلال السنوات الماضية .
حماسة الجماهير
وعلى ذمة مراسلي القدس الرياضي – وأنا منهم- حضر المباريات الخمس 17700 متفرج ، منهم ثمانية الاف في ستاد دورا ، وستة ألاف في ستاد الحسين ، فيما شاهد الثلاث مباريات الأخرى 3700 متفرج ، وهذا اقل من نصف مشاهدي مباراة الظاهرية والمركز ن ويبدو أن معدل الحضور في المباريات " عادي بالنظر لاقامة المباريات الخمس في وقت واحد ، وبسبب انشغال الناس بالعيد السعيد ، واجراءات المحتل التي تصعب التنقل ، والامر يقتضي وقفة من لجنة المسابقات ، لمراجعة نظام اقامة الجميع المباريات وفي وقت واحد ، حتى يتمكن الجمهور من متابعة اكثر من مبارايتة في الجولة الواحدة ، كما اقترح الرياضي المخضرم حاتم صلاح عبر القدس الرياضي ، لأن الجماهير تبقى ملح الكرة ، وفاكهة الملاعب .
تكريم ابو أيوب
ويبدو ان منظمي الدوري راضون عن نجاح الجولة الأولى ، التي سارت رياح مبارياتها كما تشتهي سفن المنظمين ، فكان الجمهور رياضيا بشكل كبير ، ولم نسجل الا حالات لا تكاد تذكر من الخروج عن النص ، وهذا يقتضي الأخذ على يد المغردين خارج السرب في المدرجات ، واجتثاثهم من الملاعب ، تماما كما يقتضي اعتماد مبادرات لتشجيع المحسنين ، ممن يحافظون على المثل الرياضية الفلسطنينية ، ويدركون بوعي ، وبافعل لا بالقول انهم جزء من الحراك الرياضي الوطني ، ضمن المشروع الرياضي الكبير !



