https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

قطار الدوري ينثر الإبداع الكروي في مختلف الملاعب

تفاصيل

قطار الدوري ينثر الإبداع الكروي في مختلف الملاعب


كتب فايز نصار

 في خضم احتفالات الشعب الفلسطيني بعيد المغفرة والعتق من النار ، عادت الروح هذا الاسبوع لمختلف الملاعب ، على ايقاع انطلاق قطار دوري حوال للمحترفين ، الذي يقتصر في طبعته الثانية على عشرة فرق ، بعد ترجل الهلال الريحاوي وعساكر جبل النار في الموسم الماضي ، ولان اتحاد الكرة رأى عدم صعود فرق اخرى ، حتى يعطي قوة وحماسة لدوري المحترفين "ب" ، والذي ستنطلق منافساته قريبا .

دوري اعجازي!

 واكرر شكري للعيد لأنه يفتح جوالاتنا في كل اتجاه ، وخاصة لصحبنا من الرياضيين خارج الوطن ، حيث لمست من خلال معايدات العيد مع كل من مدرب مولدية وهران الدكتور منصور الحاج سعيد ، والحكم الدولي السابق المقيم في الامارات كمال طالب رغبة في التعرف على  كل ما يتصل بهذا الدوري ، الذي وصفه الناجي بالدوري الإعجازي ، كونه يتحدى كل الظروف الذاتية والموضوعية ، ووصفه الخبير منصور الحاج سعيد بعينة من التحدي الفلسطيني ، وصورة للارادة الفلسطينية ، التي لا تعرف المستحيل !

اهتمام عربي !

    كلام شبيه بهذا سمعته من صديقي الوزير الجزائري عزالدين ميهوبي ، ومن استاذنا رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية محمد جميل عبد القادر م ومن كبير الاعلاميين الرياضيين العراقيين خالد جاسم ، وغيرهم من الأصدقاء ، الذين جمعتني بهم تهاني العيد ، ولمحت في ثنايا احاديثهم فرحة بنجاح المشروع الرياضي الفلسطيني ، الذي ملأ الدنيا ، وشغل الناس !

تألق القدس الرياضي

      والحق يقال  : إن احاديث العيد مع الاعلاميين العرب ، عادت بالذاكرة الى الملتقى الاعلامي العربي الاول ، الذي احتضنته رام الله قبل أشهر ، بحضور جهابذة الاعلام الرياضي العربي ، والذي شكل محطة هامة في التحضير لهذا الدوري ، من خلال اعداد جيل من الاعلاميين الرياضيين الشباب ، الذي يشاركون بفعالية في نجاح الدوري الاحترافي ، وهذا ما لمحته في الصحف الثلاث ، التي اولت اهتماما خاصا بالدوري الاحترافي ، وكأن القائمين على هذه الصحف ازدادت قناعتهم باهمية هذا الدوري ، فزادوا المساحة المخصصة لتحليل ومتابعة المباريات ، وخاصة في القدس الرياضي ، حيث سهر الزميل المجتهد منير الغول حتى مطلع الفجر ، لانجازصفحة رياضية  مميزة حول كل المباريات ، فخرج الملحق الرياضي بست صفحات عن دوري جوال الاحترافي ، وافردت لكل مباراة صفحة كاملة ، وهذا امر غير مسبوق في اعلامنا الرياضي !

الصورة الرياضية

    وشملت التغطية تقارير من مراسلين معتمدين في كل الملاعب ، وزادت التغطية مصداقية وجلالا بالصور الاحترافية ، التي زود بها الصفحة مصورون متخصصون ، ومنهم محمود عليان ، الذي تنقل بين ستادي فيصل وماجد أسعد ، وناصر الشيوخي ، الذي تنقل بين ستادي دورا والحسين ، والمصوران سبق لهما المشاركة في دورة في التصوير الرياضي على مستوى عال جدا ، نظمتها لجنة التصوير بالاتحاد العربي للصحافة الرياضية بالمغرب لاشقيق قبل عامين !

تغطية شفافة

   وشارك في تغطية ومتابعة المباريات للقدس الرياضي كل من ناصر العباسي وهاني صوان وشحادة داود ومحمد الجيوسي ، وصاحب هذه الكلمات ، والحق يقال : ان التغطية كانت شفافة وحضارية ، ولكن الملاحظ أن التغطية كانت باساليب مختلف ، تناسب اجتهادات الزملاء في الملاعب الخمسة ، والأمر يقتضي من الزملاء محرري الصفحات الرياضية وضع خطوط عريضة للتغطية ، حتى تكون اجتهادات الزملاء ضمن محاور محددة ، تركز خلالها التغطية على أمور بعينها ، مع منح الحرية للزملاء للتعبير عن شخصيتهم من خلال التغطية !

ستاد بدون ألف !

   كما ان يجب ان تراعي التغطية الحد الأدنى من المتعارف عليه عند رواد الاعلام الرياضي العربي ، فالكلمات المعربة مثلا يجب ان نضبط املاءها ، ومن ذلك كلمة ستاد ، التي تكتب معربة بدون ألف ، حيث لا نجد اثرا للألف في أصل الكلمة غير العربي ، والطريف أن رئيس بلدية الخليل ، الأخ خالد العسيلي هدد بمعاقبة أي موظف في بلدية الخليل يكتب كلمة ستاد بالألف !

اهلا ديربي !

    والأمر ينجر على كلمة ديربي ، التي يكثر الزملاء من استخدامها ، للتعبير عن لقاءات الجيران ، والمباريات التي يصفها الاعلاميون العرب بالمحلية ، او مباريات الجيرة ، ولا باس هنا من تحسين الاجداء اللغوي، واستخدام كلمة ديربي احيانا ، ولكن لا يجب ان ينسينا الامر ثراء لغتنا الولادة ، والقادرة على وصف كل الحالات ، وتفريخ كثير من الأسماء ، من خلال ما توارثه العرب من ترادف ومشترك لفظي واضداد .

كل مبارياتنا ديربي

    وكلمة ديربي هذه تطلق على المباريات الحساسة التي تجمع الجيران في المدينة الواحدة ، كما يحصل في ميلانو وروما ومانشيستر والقاهرة وعمان والرياض ، ولكنها تطلق احيانا على مباريات لفرق ليست من مدينة واحدة ، حيث يقول الفرنسيون : إن لقاء الاولمبيين "ليون ومارسيليا"  والمسافة بين المدينتين 300 كلم هو ديربي الجنوب الفرنسي ، بمعنى ان جميع مباريات دوري المحافظات الشمالية تعتبر ديربي ، اذا اتفقنا على ان المسافة بين طولكرم والظاهرية مثلا لا تزيد عن 160 كلم !

تحفيز اللاعبين

    وكانت القدس الرياضي استحدثت في الدوري الماضي  ملف تقييم اداء اللاعبين ، من خلال منحهم علامات ، وفق ادائهم خلال المباراة ، بما ساهم في تحفيز اللاعبين ، الذين صرحوا لنا بان العلامات تساهم في شحذ الهمم ، وتدفع باللاعبين نحو محاولة تعزيز الايجابيات ، وتحاشي السلبيات ، وهذا لعمري يمثل ركنا هاما في النقد الفاعل .

دقة النقاط

     وتساهم العلامات في تعرف اللاعبين على عطائهم ، وتنصف هذه العلامات بشكل كبير اللاعبين ، لان الخلل قد يكون عند مراسل ما ، وليس عند الجميع ..والنجم الذي يثبت نجوميته سيؤكد من خلال عطائه ، ومن خلال تكرر حصوله على العلامات الممتازة أنه يستحق ان يوضع مع نجوم المقدمة ، خاصة وان العملية تعتمد احتساب مجمل النقاط في مختلف المباريات ، وبهذه الطريقة قد نتعرف على افضل لاعب كل أسبوع .

عريس الافتتاح

     ويبدو ان أمير ابو عرار هو عريس الجولة الأولى ، لانه وحده حصل على العلامة 8 ، فيما حصل كل من معن جمال وعاطف ابو بلال وأحمد علان على 5، 7 ، ومن ورائهم 14 لاعبا حصلوا على العلامة 7 ، في انتظار تأكيد هؤلاء النجوم لتفوقهم في الجولات القادمة ، بما يساهم في اختيار منتخب دوري جوال للمحترفين في كل مرحلة ، لأن حارس منتخب الدوري يجب ان يكون الحارس الذي يحصل على اعلى علامة بين الحراس ، وكذلك بالنسبة  .للظهيرين الايمن والايسر وقلب الهجوم ... وهكذا  .

الضربة القاضية

    وبجدارة تصدر وصيف الدوري السابق هلال العاصمة الترتيب بفارق الاهداف عن أربعة فرق اخرى ، والأمر كان بفضل الايقاع العالي لأداء لاعبي الفريق خلال 13 دقيقة في الشوط الثاني ، جاءت بالضربة القاضية للجبل المكبر ، الذي لانت قناته في غفلة من لاعبيه ، بفضل الهمة التي أظهرها أبناء المردب جمال محمود .

الفوز الاهم

    ولكن مركز بلاطة يتفوق معنويا على الهلال ، كونه حقق الفوز الاهم بالعودة ظافرا بغلة اللقاء من خارج ملعبه ، وذلك بعد تمكن الجدعان من قلب تاخرهم بهدف مبكر الى فوز بهدفين ، والامر نفسه يقال عن بطل الدوري السابق مركز الأمعري ، الذي عاد بفوز خارجي على حساب العنابي ، ولكن فوز الامعري أقل اهمية من فوز بلاطة، لأنه كان على ملعب محايد ، في اكناف جبال النار .

فوز مزدوج للخلايلة

   وخرج ممثلا الجنوب العميد والغزلان بفوزين هامين على حساب المركز والترجي ، وكان بامكان الغزلان زيادة الغلة التهديفية في الشوط الاول ، قبل تعرضهم لاختبار صعب في الشوط لاثاني بعد هدف الجبارين الذاتي ، وكانت الصعوبة اكبر للعميد الخليلي ، الذي تقدم بهدف مبكر كان بامكانه مضاعفته ، قبل المنعرج الهام في المباراة ، حين طرد رياض نايف عند علامة المنتصف ، فاستسهل لاعبو الشباب المهمة ، وشدّ النيصة أزر بعضهم بعضا ، وشنوا هجمات كادت تغير الامور ، والامر  يقتضي مزيدا من العمل على جبهة الانسجام كما قال مدير الخلالة الفني سمير عيسى .

في وقت واحد

    ويبدو ان مسالة الملعب ستعمل عملها ، لان الفرق التي لا تمتلك ملعبا ستفتقد عاملا هاما في هذا الدوري ، لأن الأرض كم يقر القاصي والداني تحارب مع أهلها   .. وهكذا استقبل الغزلان لأول مرة على ستاد دورا البيتي ، فيما يبدو ان ممثلي طولكرم مقبلان على مباريات عجاف ، لانهما يستقبلان على ستاد بلدية نابلس ، والجديد في هذا الدوري أن المباريات الخمس اقامة في وقت واحد ، على ملاعب فيصل وماجد اسعد ونابلس والحسين ودورا ، وهذا انجاز غير مسبوق لاتحاد كرة لاقدم ، باقامة خمس مباريات دفعة واحدة على ملاعب معشبة ، بما يظهر اهمية المنشآت الرياضية التي شيدت خلال السنوات الماضية .

حماسة الجماهير

   وعلى ذمة مراسلي القدس الرياضي – وأنا منهم- حضر المباريات الخمس 17700 متفرج ، منهم ثمانية الاف في ستاد دورا ، وستة ألاف في ستاد الحسين ، فيما شاهد الثلاث مباريات الأخرى 3700 متفرج ، وهذا اقل من نصف مشاهدي مباراة الظاهرية والمركز ن ويبدو أن معدل الحضور في المباريات " عادي بالنظر لاقامة المباريات الخمس في وقت واحد ، وبسبب انشغال الناس بالعيد السعيد ، واجراءات المحتل التي تصعب التنقل ، والامر يقتضي وقفة من لجنة المسابقات ، لمراجعة نظام اقامة الجميع المباريات وفي وقت واحد ، حتى يتمكن الجمهور من متابعة اكثر من مبارايتة في الجولة الواحدة ، كما اقترح الرياضي المخضرم حاتم صلاح عبر القدس الرياضي ، لأن الجماهير تبقى ملح الكرة ، وفاكهة الملاعب .

تكريم ابو أيوب

    ويبدو ان منظمي الدوري راضون عن نجاح الجولة الأولى ، التي سارت رياح مبارياتها كما تشتهي سفن المنظمين ، فكان الجمهور رياضيا بشكل كبير ، ولم نسجل الا حالات لا تكاد تذكر من الخروج عن النص ، وهذا يقتضي الأخذ على يد المغردين خارج السرب في المدرجات ، واجتثاثهم من الملاعب ، تماما كما يقتضي اعتماد مبادرات لتشجيع المحسنين ، ممن يحافظون على المثل الرياضية الفلسطنينية ، ويدركون بوعي ، وبافعل لا بالقول انهم جزء من الحراك الرياضي الوطني ، ضمن المشروع الرياضي الكبير !

آخر الأخبار