من أنتم؟!
- الرئيسية
- أخبار محلية
- الأخبار
تفاصيل
من أنتم؟!
- 2011-04-24
- 05:06:52
- طباعة
- رابط مختصر
بقلم: وصفي شهوان
سأتقمص شخصية القذافي وأوجه سؤالاً لمعظم أعضاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة، مع الاحترام "من أنتم" ؟؟ فالوسط الرياضي الفلسطيني لا يعرفكم ولم يعاشركم، "من أنتم" ؟؟ فلا سابق علمٍ لكم بالحالة الرياضية ولا ميادينها يوماً شهدتكم، "من أنتم ؟؟ فغريب أن تختلط السياسة بالرياضة ومحتمل أن تكون الأولى قد أرهقتكم فإلى الثانية ارتحلتم.
الصادم في تشكيل المجلس كان التوليفة "العجيبة" التي ضمها بين أعضائه، فمن بين 25 شخصاً من رجال الأعمال والساسة وممثلي الأحزاب الذين شكلوا قوام المجلس لم يمثل الوسط الرياضي سوى 5 شخصيات لا يمكنها سوى تمثيل نفسها لعدم خبرتها وانعدام تجاربها القيادية وعجزها عن "مناطحة" هوامير المجلس الآخرين، وبالتالي ضياع الحقوق.
وهمّش المجلس الرياضيين، الأكاديميين، المدربين، قدامي اللاعبين، المؤرخين والعديد من الشخصيات الوطنية المخلصة التي كان من الأحق أن تشكل هي أعمدة المجلس.
أين المخضرمون أعلام ورواد وعمالقة الرياضة الفلسطينية الذين حملوا لواءها في أصعب الظروف وأقساها في عهد الاحتلال الصهيوني بل وأداروها بامتياز، أين معمر بسيسو؟ أين خليل علوش؟ أين محمود شلبية؟ أين محمد نصر؟ أين عون الصواف؟ أين درويش الحولي؟ وغيرهم.
أين الأكاديميون الذين تزخر بهم كليات التربية الرياضية في الوطن والشتات ونفعوا بعلمهم أجيالاً من الشباب أصبحوا نجوماً في رياضاتهم، أين البروفيسور عبد الناصر القدومي؟ أين الدكتور عمر قشطة؟ أين الدكتور بهجت أبوطامع؟ أين الدكتور أسعد مجدلاوي؟ وغيرهم.
أين الإعلاميون الرياضيون أصحاب الأقلام الشفافة والمواقف الحيادية، أين سعيد حسنين؟ أين عطا الله النجار؟ أين سليم حمدان؟ أين فايز نصار؟ أين حسين عليان؟ وغيرهم.
أين المؤرخون والراصدون والمراقبون؟ كيف لمجلس كهذا أن يخلو من اسم أسامة محمد فلفل المؤرخ الوحيد في الوطن الفلسطيني والذي يمثل سجلاً وأرشيفاً متحركاً للرياضة الفلسطينية على مر التاريخ وصاحب أشهر وأضخم موسوعة رياضية ضمت الرعيل الأول من قيادات العمل الرياضي الفلسطيني منذ بدايات القرن الماضي وحتى اليوم؟ وأين ياسين الرازم المدافع "المستميت" عن الرياضة المقدسية؟ وأين خالد القواسمي "مرآة" خليل الرحمن الرياضية، وأين غيرهم فهم كثر.
أين المشتتون من أبناء الوطن الذين تنبض قلوبهم بعشقه ولم يتأخروا يوماً عن دعم الرياضة الفلسطينية في أي ظرف وأي زمان وشهد بخبرتهم وكفاءتهم كل إنسان، أين الدكتور الحاج منصور؟ أين الدكتور فادي اليماني؟ أين تيسير بركات؟ أين ماجد بلعاوي شلال المواهب الكروية المعطاء؟ وغيرهم.
أين نواعم الرياضة الفلسطينية؟ فبما أن المجلس قد حوى 6 شخصيات نسائية فكان الأولى أن يكون من بينهم - إن لم يكنّ جميعهن - 5 شخصيات رياضية، وأين الوجه الأبرز في هذا الجانب وهي سمر الأعرج مسئولة المنتخب النسوي، وأين نيللي المصري أول قلم نسائي في الإعلام الرياضي الفلسطيني؟ وأين سامية شعبان؟ وغيرهن وغيرهن.
أعتقد أن الأسماء السابقة وغيرها بإمكانها تشكيل أفضل المجالس الرياضية في العالم العربي أجمع لما تتمتع به من كفاءات عملية ومؤهلات علمية وشخصية قيادية ومحبة جماهيرية وقدرة على التغيير حسب المتاح من الإمكانيات.
ولكن تشكيل المجلس لابد أن يبدأ سليماً من اللبنة الأولى، ويضم في عضويته ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، وزارة الشباب والرياضة، وزارة الصحة ووزارة الشئون الاجتماعية.
فوزارة الشئون الاجتماعية دورها الكشف عن الرياضيين من إخواننا وأبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في الوسط الرياضي والاستفادة من قدراتهم في كافة المحافل الرياضية الممكنة، أما وزارة الصحة فدورها أكبر فيما يتعلق بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية الطبية للاعبين خلال اللقاءات، إضافة إلى دور وزارة الشباب والرياضة في اكتشاف المواهب الرياضية والاستفادة من الكوادر الأكاديمية المؤهلة.
الأسماء السابق ذكرها ليست إلا قناديل مضيئة أنارت الطريق للأجيال القادمة ولا يعتبر ذكرها تسويقاً لشخص بعينه أو دعاية لفئة بحد ذاتها إلا أن نجاحات البعض تسبقه إلى العلياء، والآن لا يمكن أن نقول إلاّ أن المجلس قد تشكل ولا يسعنا إلى ترقب الأمل، فقد دقت ساعة العمل، ولا رجوع، بل إلى الأمام.. إلى الأمام .



