تفاصيل
صور : مَوَاعِظ وَعِبَر فِي مَدِيْنَة غَزَّة
- 2011-03-29
- 01:22:09
- طباعة
- رابط مختصر
إعداد : أحمد نبيل أبو دياب
المسنين ؟؟؟؟؟ هم أباؤنا ... أمهاتنا....!!!! يوماً ما سنكون مثلهم....ليتخيل كل واحد منا أنه في العمر 90 عاماً.... ليتخيل تلك الأحاسيس....!!!تلك الآلام والتي عادة ما تخرج ولا نراها.... لكن يحس بها فقط المسن .....المسنين لهم الفضل بعد الله على تربيتهم لنا وتنشأتنا التنشئة الصحيحة السليمة ...... بعضنا لا يحسن التصرف مع المسنين !!! وقد يرجع ذلك سوء فهمهم الفهم الصحيح.
لقد أوصي الله سبحانه وتعالي الإنسان برعاية الآباء عدة مرات في كتابه العزيز ... ورعاية الآباء سمة لرعاية من يبلغ الكبر عامة قال تعالي : " وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً "
وقال تعالي " وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيراً "
فسنة الله في خلقه، أن يأتي الجيل بعد الجيل؛ على امتداد عمر البشرية المديد، فيقدم الإنسان في حياته التضحيات، وقد يتعرض لمختلف ألوان الفاقة والحاجة، أو فتنة الغنى والثراء، أو آلام المرض والعجز، وخاصة إذا رُدّ إلى أرذل العمر.
فليس من الوفاء للأجيال السابقة من المسنين، أن يهملوا أو يتركوا فريسة للضعف والحاجة في آخر حياتهم، بعد أن قدموا لأمتهم فمن الواجب رعايتهم والعناية بهم، عملاً بمبادئ ديننا الحنيف الذي حفظ للمسنين مكانتهم، وقدّر ذوي الشيبة في الإسلام، ودعا إلى إكرامهم وحمايتهم.
وفي هذا العصر تقف مسألة رعاية المسنين ضمن موضوعات الساعة التي يجب أن تسترعي اهتمام المسؤولين والمهتمين بقضايا الخدمة الاجتماعية، والدراسات النفسية في محافظات غزة المحاصرة .
هذا وإن تزايد أعداد المسنين في السنوات الأخيرة، يستوجب منا الاهتمام والدراسة المتأنية، حول ما سيقدم لهم، وما يستفاد من إمكانياتهم. ففي خبرة المسنين - عندنا - عبق الماضي وذخر الحاضر، ومعاني التراحم والتعاطف، وابتغاء الأجر في خدمتهم،والتقرب إلى الله في البر بهم، خلافاً لأوضاع المسنين في المجتمعات.
بعد هذه المقدمة الطويلة والسرد في طيات العبر والدروس التي استعرضنها لكم بالتفاصيل الشاملة عن المسنين , كانت تلك المبادرة النوعية والمميزة التي بالفعل نقف عندها مبهورين , بتلك الرابطة التي تسمى "رابطة مشجعي النادي الأهلي المصري في فلسطين " بعد الأفكار النيرة التي تخرج للنور يوماً بعد يوم , والتي يتمتع بها طاقمها ومجلس إدارتها الحكيم , بعد أن قام بخطوة إنسانية وبادرة تنم عن الوعي الإنساني الاجتماعي لأفكار ومبادئ النادي الأهلي المصري الكبير بتاريخه ومبادئه و مواقفه العظيمة .
فقد قام وفد رياضي يتألف من كافة أعضاء مجلس إدارة الأهلي المصري في غزة , وبعض الرياضيين المعروفين , بزيارة إلى مركز الوفاء لرعاية المسنين شرق مدينة غزة , في تلك المنطقة الخطيرة القريبة من الحدود الفاصلة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م , حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والابتسامة كانت حاضرة , مع المشاعر والأحاسيس , التي اختلطت في تلك العيون البريئة للمسنين , كانت ابرز تلك السمات هذه الزيارة , وبعض القصص والعبر التي يشيب منه شعر الرأس , عن هؤلاء المسنين في دار الرعاية .
فشرح الأستاذ أشرف حمادة "أبو معاذ" سكرتير عام مركز الوفاء لرعاية المسنين خلال الزيارة للوفد الزائر مراحل نشأة دار المسنين على مدار 30عاماً , من العطاء المستمر حتى تطور المكان والإمكانيات إلى أن وصلت لدار مسنين للوضع الحالي البسيط وأصبحت مجهزة بكافة الأجهزة والطواقم والمعدات والبرامج المختلفة , واستعرض حمادة السيرة الذاتية لبعض المسنين حيث برز عقوق الوالدين عند البعض وقدرة المسن وماهية المسن و ظهر منهم حملة الشهادات العلمية والمعلمين والمدراء السابقين وغيرهم وأوضح حمادة في حديثه أمام الحضور قائلا انه في الغالب أن سلوكيات المسنين في المركز تكون محكومة بظروف حياتهم عبر السنين وأنماط شخصيتهم وظروف حياتهم الحالية , ولكن يمكن القول دون مجانبة الصواب أن المسنين أقل مرونة وهذا شبيه بعدم مرونة عضلاتهم وجلودهم – كذلك فإنه يصعب عليهم تقبّل التغيير في أسلوب الحياة والأفكار والسلوكيات وإن فرض عليهم الواقع ذلك التغيير فإنهم يواجهون بالرفض وعدم القبول وعدم القدرة على التكيف وبالتالي الشعور بالاضطراب والقلق والخوف أو حتى الكآبة .
وقدم وفد الرابطة المساعدة العينة من مستلزمات طبية وغذائية و أدوات مختلفة ومتنوعة , حيث لمس المسن الفرحة والابتسامة التي لا توصف , حتى أن بعضهم ارتدى الكوفية الخاصة بالنادي الأهلي المصري , وأراد أن تعود به عجلة الزمن لـ 30 عام مضى ليشجع ويلعب كرة القدم من جديد مع رابطة مشجعي الأهلي المصري بغزة , صاحبة المواقف الإنسانية الكبيرة بعد أن كانت لهم زيارة سابقة لدار الأيتام بغزة.
وفي نهاية هذا التقرير يجب أن لا ننسى أن دعوة الوالد لولده لا ترد وما ورد في فضل بر الوالدين ووجوبه وأن الله ذكر ذلك بعد ذكر اسمه جل جلاله في أكثر من موضع وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم سوء حال من أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخل فيها الجنة.
تفاصيل الزيارة في صور :

الباب الرئيسي لمركز الوفاء

الترحيب والجلسة في البداية

السيد اشرف حمادة وبجواره شعار الاهلي

بعض المساعدات والادوات الطبية البسيطة

الانصات من الجميع والحزن والتأثر على الوجوه

عبد الحليم النمر والسيد محمد مشتهي وابو ايمن مشتهي

بداية الزيارات لغرف المسنين

السيد ابو الرائد ابو شعبان والتحية والسلام مع المسن

السيد ابو ايمن مشتهي عضو ادارة الرابطة

المسنة المصرية والدعاء للرياضيين على هذه الزيارة

الحج القصابغلي وذكريات الماضي مع ابو شعبان

أكبر مسنة في المركز الحاجة مباركة المغربي 107 عام

المسنة المعمرة "مباركة"

كوفية النادي الاهلي المصري تتزين فيها المسنة

هذه المسنة كانت مدرسة جامعية في سوريا وطلاقة بالحديث

الدكتور بسام غزال ومخاطبة المسنة والحنان والمودة

صورة جماعية للوفد الزائر




