لا زالت مبادرة "بحبك يا زمالك" التي أطلقتها اللجنة المؤقتة لإدارة القلعة البيضاء برئاسة حسين لبيب، مثار انقسام حاد بين جماهير ومتابعي الأبيض، ما بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة.

ولا يخفى على أحد، سوء الأوضاع المالية للأبيض، وهو ما دفع الإدارة الحالية للزمالك للجوء لهذه الخطوة، والتي لا تبدو جديدة على القلعة البيضاء نفسها، وسبق طرحها عام 2011 في عهد المجلس المؤقت برئاسة المستشار جلال إبراهيم تحت شعار "ناديك يناديك".

وتباينت الآراء حول المبادرة بين وصفها بالواقعية من إدارة الزمالك في إطار بحثها عن حلول جادة للخروج من الأزمة المالية، ووصف البعض الآخر لها بالإفلاس من جانب اللجنة الحالية، سواء على المستوى المالي أو على صعيد الأفكار التسويقية.

ويطرح موقع كووورة في التقرير التالي كافة جوانب مبادرة تبرعات الجماهير بعد مرور 3 أيام من طرحها بفتح حساب بنكي لقبول دعم المشجعين لإنقاذ القلعة البيضاء: 

أزمة خانقة 

منذ تولي اللجنة الحالية برئاسة حسين لبيب، مقاليد الأمور داخل الزمالك، وكان التفاؤل السمة السائدة بين الجماهير لوجود مجموعة اقتصادية بين أعضاء اللجنة بشكل كبير، حيث أن نائب رئيس اللجنة محمد الإتربي رئيس أحد البنوك الشهيرة، كما أن عمرو أدهم أحد مسؤولي أحد البنوك العربية أيضًا.

وتضم اللجنة أيضاً رجل الأعمال هاني برزي مسؤول إحدى شركات المنتجات الغذائية، والدكتور حسام المندوه النائب البرلماني وصاحب سلسلة مدارس تعليمية شهيرة، وهو ما جعل البعض يتكهن بأن هذه اللجنة ستخرج بالزمالك من ضائقته المالية بتبرعات أعضائها.

لكن الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الزمالك ألقت بظلالها على الأمور داخل القلعة البيضاء، ولم تتحرك اللجنة سوى بإجراء وحيد بالحصول على قرض بنكي بضمان العضويات، قيمته 70 مليون جنيه.

ووجه لبيب، رسالة لجماهير الزمالك، معلنًا أن الديون الخارجية على القلعة البيضاء تصل إلى 17 مليون دولار، بخلاف التزامات النادي تجاه صرف المستحقات المالية للاعبي الفرق الرياضية.

ودافع حسام المندوه عن هذه المبادرة مؤكدًا ل أنها خطوة ضمن عدة إجراءات للخروج بالزمالك من الضائقة المالية، كما أنها مبادرة حب للنادي تأتي بعد ضغوط جماهيرية لإعلانها، ليساهم المحبون في إنقاذ ناديهم، معلنًا تلقي الزمالك في اليوم الأول للمبادرة 5 ملايين جنيه. 

حلول تسويقية 

 
في المقابل، انتقد البعض الآخر، المبادرة لأنها تعبر عن إفلاس اللجنة وعجزها عن إيجاد حلول تسويقية تدر دخلًا على الزمالك.

وبخلاف عقد الرعاية الذي يحصل عليه الزمالك من شركة بريزنتيشن والذي يصل إلى 120 مليون جنيه سنويًا، فإن الزمالك أصبح مطالبًا بأفكار يستفيد خلالها من شعبيته الجارفة رغم العقبات التي تمنع بعض الحلول مثل حضور الجماهير للمباريات بسبب كورونا.

وطالب خالد الغندور قائد الزمالك الأسبق، عبر قناة ناديه، بطرح تذاكر للمشجعين لالتقاط صور أو إجراء مقابلات مع نجوم الفريق، وطرح دعوات لإقامة مباراة افتراضية وحصول الجماهير عليها عبر الإنترنت لدعم الأبيض. 

مبادرة معتادة 

في المقابل، طالب بعض المتابعين، جماهير الزمالك بالتفاعل مع هذه المبادرة، خاصة أنها أمر معتاد وتأكيد على قوة القلعة البيضاء بامتلاكها جماهير واسعة.

وتطرق رجل الأعمال ماجد سامي مالك نادي وادي دجلة، للحديث عن هذه المبادرة قائلًا إن الزمالك فريق جماهيري، ومن الطبيعي أن يعتمد في دخله على جمهوره من تذاكر مباريات وعقود رعاية محترمة، وهو ما لا يحدث حاليًا.

وطالب ماجد سامي، الجماهير بالتفاعل بحسب حالتهم المالية ولو بـ 5 جنيهات فقط، وهو ما يبلغ أقل من نصف دولار، لكن بعض المنتمين للقلعة البيضاء دعم الفكرة رافضًا السخرية منها، مدللًا على ذلك بطرح محمد أبو تريكة نجم الأهلي الأسبق، فكرة فتح التبرعات أمام الجماهير لسداد أموال المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية.

ودلل البعض على وجود حملات جماهيرية للتبرعات في أندية كبرى في العالم، مثلما أوردت بعض التقارير أن جماهير ليفربول فتحت باب التبرعات للتعاقد مع كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان. 

أوجه الصرف 

انتقد المعارضون لفكرة مبادرة التبرعات الجماهيرية، بعض الأمور الخاصة بها، على رأسها أوجه صرف هذه الأموال.

وقال رضا عبد العال لاعب الأهلي والزمالك الأسبق، عبر تصريحات تلفزيونية، إنه لن يدفع جنيهًا لدفع رواتب للاعبين دون المستوى داخل الفريق الأبيض مثل إسلام جابر ومروان حمدي، متهمًا إدارة الزمالك بالفشل في إيجاد حلول مالية.

وشكك البعض الآخر في نجاح المبادرة في توفير مبلغ مالي ينعش الخزينة البيضاء، بل واتهم البعض، مسؤولي اللجنة بالتأكيد على معاناة الزمالك المالية لتمهيد الطريق أمام عودة رجل الأعمال ممدوح عباس لإدارة القلعة البيضاء وخوض الانتخابات القادمة.