• أخبار غزة
  • عودة.. لاعب كرة قدم تأهل لدَوْر الشهداء
  • عودة.. لاعب كرة قدم تأهل لدَوْر الشهداء
  • نشر في: 2021/5/9م 3:46:22 قراءة: 148 تعلقيات: 0
  • - تكبير الخط
  • تعليق
  • إرسال
  • طباعة
  • مشاركة
  • اضف للمفضلة
  • الأقصي الرياضي /

     

    ثلاث رصاصات خطفت الفتى سعيد عودة (16 عامًا) من أحضان عائلته وأطفأت حلمه بأن يغدو لاعب كرة قدم يشار له بالبنان.

    مساء يوم الاربعاء، جلس سعيد إلى مائدة الافطار مع عائلته، ومن ثم خرج كعادته لقضاء وقت مع أصدقائه في قرية أودلا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ليكون هذا آخر عهد عائلته به قبل أن يعود إليهم شهيدًا برصاص الاحتلال.

    عند مدخل القرية، كان الاحتلال يقيم حاجزًا عسكريًا لليوم الثالث عقب عملية حاجز زعترة، ولم يشأ سعيد ورفاقه أن يروا جنود الاحتلال وهم يحاصرون قريتهم ويتحكمون بمن يدخل أو يخرج منها، فعمدوا لإحراق الإطارات وبدأوا بإرباك الجنود.

    أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي باتجاه سعيد، فوقع أرضًا، وحاول رفاقه سحبه لإنقاذه لكن جنود الاحتلال أطلقوا النار صوبهم وأصابوا اثنين منهم.

    يوسف عودة، والد الشهيد سعيد، تكاد تخنقه العبرات وهو يتحدث عن ثالث أبنائه، ذلك الفتى المفعم بالحيوية والنشاط، والذي كان يحمل أحلامًا كبيرة لم يمهله الاحتلال لتحقيقها.

    وقال يوسف لوكالة "صفا": "بعد الإفطار، توجهت أنا لمكان عملي، ووصلني خبر بأنّ الاحتلال اعتقل ابني، ثم أبلغوني أنه استشهد، فلم أصدق إلا بعد أن وصلت للمستشفى".

    صدمة كبيرة

    أول من تلقى صدمة استشهاد سعيد كان خاله فايز عبد الجبار، وهو ضابط إسعاف الهلال الأحمر الذي توجه للقيام بواجبه الطبي، دون أن يعلم هوية الشهيد.

    وقال عبد الجبار لوكالة "صفا": "تلقينا بلاغًا بوجود إصابة عند مدخل أودلا، فتحركنا على الفور، وعندما وصلنا رأينا شابًا صغيرًا ملقىً على الأرض وتحيط به عشر دوريات، لكن جنود الاحتلال منعونا من الوصول إليه".

    وأضاف: "بعد ربع ساعة انسحبت الدوريات؛ فسمحوا لنا بالوصول إلى الشهيد الذي كان مغطى ببطانية، وعندما كشفت الغطاء عن وجهه فوجئت بأنه سعيد ابن اختي".

    ويشير إلى أنّ الشهيد أصيب بثلاث رصاصات، إحداها في الصدر، والثانية بالظهر وخرجت من البطن، والثالثة باليد.

    ويضيف: "حاولنا إنعاشه قبل الوصول إلى المستشفى، لكنه كان فاقدا للعلامات الحيوية".

    كان وقع الصدمة قويًا على خال الطفل الذي لم يشأ أن يصدق عيناه، ويقول: "صرخت في وجه الضابط: ماذا فعل لكم هذا الطفل حتى تقتلوه؟ هل جاء إليكم على ظهر دبابة!".

    نهاية حلم

    ونزل نبأ استشهاد سعيد كالصاعقة على أبناء قريته وأقرانه، وهم الذين عرفوه فتى يتمتع بالشجاعة والإقدام ولاعبًا موهوبًا.

    ويشير عاهد عبد الرحيم، أحد أقرباء سعيد، إلى أنّ الشهيد كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم لامع، فقد كان يمتلك مهارات رياضية كبيرة وإمكانيات واعدة.

    وأضاف لوكالة "صفا": "قبل أيام لعب مباراة ضمن فريق أشبال مركز شباب بلاطة، وكان سعيدًا جدًا لأنهم حققوا الفوز، وأبلغني عزمه على مواصلة اللعب ليصبح لاعبًا كبيرًا".

    وحقق سعيد مع فريقه فوزًا بمباراة ضمن التصفيات المحلية المؤهلة لبطولة طوكيو الرابعة، وتأهلوا لدور الثمانية.

    ومنذ ثلاث سنوات، التحق سعيد بأكاديمية "بيليه" الفلسطينية الألمانية، والتي اختارته ضمن ثمانية من لاعبيها لتعزيز فريق الأشبال بمركز شباب بلاطة.

    وقال مصطفى أبو صفية، مدير عام الأكاديمية لوكالة "صفا" إنّ سعيد كان لاعبًا متميزًا في مركز الدفاع، وهو من اللاعبين المحبوبين بين زملائه ومشجعيه.

    وأشار إلى أنّه ونظرًا لتميزه فقد مثّل فلسطين في ثلاث بطولات خارجية، هي بطولة الصداقة العالمية في تركيا، وبطولة النشامى وبطولة الملك عبد الله في الأردن، كما اختير ضمن فريق النخبة بالأكاديمية لتمثيل فلسطين في مقر الأكاديمية الرئيسي بألمانيا، وكان من المقرر أن يتوجه الشهر المقبل إلى شرم الشيخ للمشاركة في بطولة هناك.

    لن يلعب سعيد مباراته القادمة، ولن يخوض غمار أي بطولة كروية بعد اليوم، فقد حاز وسام الشهادة، أعلى درجات البطولة.


    تابعونا على الفيس بوك
    تابعونا على تويتر
    هل أعجبك الموضوع؟
    عرض التعليقات
    مواعيد المبارياتحسب التوقيت الفلسطيني
    • امس
    • اليوم
    • غدا
    استطلاع رأي الارشيف

    من سيحصل على لقب دوري أسبانيا لكرة القدم ؟



    مواضيع مميزة