https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

خدمات البريج وخدمات المغازي..المواجهة التي ننتظر

تفاصيل

خدمات البريج وخدمات المغازي..المواجهة التي ننتظر


الأقصى الرياضي_محمد العجلة

تستعد جماهير كرة السلة الفلسطينية، لقضاء أمسيات سلوية مثيرة ومنتظرة، بمتابعة نهائي دوري جوال، الذي سيجمع خدمات البريج وخدمات المغازي، في مشهد متكرر لكن لا يكل أو يمل منه.


ظهور القطبين في المشهد الختامي تكرر كثيرا لأسباب عديدة، أبرزها الثقافة السائدة في كلا المخيمين بالبريج والمغازي، والإتفاق دائما على أن كرة السلة هي الشريان الرئيسي المغذي لسائر الجسد، مهما تعاظمت وتعملقت باقي الشرايين (الألعاب الأخرى).


مخطئ من يظن أن الأرض ستحدد وجهة درع البطولة، ومخطئ أكثر من ظن أن الأرقام والإحصائيات التاريخية ستلعب دورا رئيسيا في تحديد الفائز بمثل هذه المواجهات، لأنه عندما يتواجه البريج والمغازي على أرض واحدة تسقط هذه الأشياء وتتصاغر أمام ما سيقدمه اللاعبين فوق أرضية الميدان.


الأوراق الرابحة عديدة، ولعلها تكثر في صفوف خدمات البريج، لوجود دكة بدلاء قوية، يمكن للمدرب حسن إسماعيل من خلال تواجدها أن يلعب بأكثر من تشكيلة، حسب ما تستدعيه ظروف المباراة وفي دقائق معينة وحسب نتيجة كل مرحلة من مراحل اللقاء، في الوقت الذي سيجد فيه المدرب أحمد حجاج مدرب المغازي صعوبة نسبية في اختيار البديل المناسب نظرا لقوة المباراة، فهذا اللقاء ليس كباقي المباريات التي من السهل عليه فيها أن يدفع بأحد اللاعبين صغار السن، ولكن مع ذلك بخبرته وحنكته تمكن من التعامل مع مثل هذه الظروف في مباريات سابقة.


لدي الكثير من المبررات والمعطيات التي تجعلني قادر على قراءة أكثر من سيناريو للمباراة، بل والأبعد من ذلك وضع التشكيلة المناسبة لكل فريق، بل ووضع الخطة المناسبة لضرب دفاع الأخر، وإبطال مفعول مفاتيح لعب الفريقين، وأعلم أيضا أن الكثير من محبي هذه اللعبة لديهم الكثير من الأفكار حول هذه المواجهة، لكن يبقى الأهم هو ما يفكر فيه كلا المدربين، وهل اللاعبين في أرضية الملعب قادرين على تنفيذ فكر كل مدرب، وماهي المساحة التي سيتركها كل مدرب للاعبيه في إظهار ما لديهم من امكانيات خاصة، وهل هذه المساحة سيستغلها اللاعبين بشكل إيجابي أم سلبي.


كرة السلة هي لعبة الثواني، وكل مدرب وكل لاعب يجب أن يتعامل مع كل ثانية على أنها مفصلية، وأن يدرك أن كل هجمة هي بمثابة أخر هجمة في المباراة لابد من تسجيلها في سلة منافسه، هذا الحرص سيخفف من الأخطاء الفردية وسيعطي فرصة للتفكير والتدبر في كل هجمة مع مراعاة أن لكل فترة ظروفها الخاصة.


دائما ما نقول أن الفريق الأقل اخطاءا على صعيد الأخطاء الفردية "turn over" أو الأخطاء الشخصية "Personal Foul"، والفريق الأكثر استفادة من أخطاء منافسه، والفريق الذي دخل اللقاء وفي عقله تصور لأكثر من سيناريو ولديه الفكر الذي سيتعامل به مع كل سيناريو، هو الفريق القادر على حسم نتيجة اللقاء بكل سهولة. 


وأختم، هذا الكلام ينطبق على كافة المباريات سواء تمكن أحد الفريقين من الفوز بمباراتين متتاليتين، أو حتى اللجوء لمباراة فاصلة، لأن مبدأ لعبة كرة السلة واحد لا يتجزأ في مثل هذه المناسبات، فلن أقول كلاما لأطبقه في مواجهة وأعود لأغيره في مواجهة أخرى.

أخبار ذات صلة
آخر الأخبار