https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

مفاجئة :حكم مباراة الشاطئ والرياضي لم يوقفها والسب.

تفاصيل

مفاجئة :حكم مباراة الشاطئ والرياضي لم يوقفها والسب.


غزة / جهاد عياش

 

أحداث ونتائج شهدتها الجولة السادسة من مباريات الدوري الممتاز لكرة القدم في قطاع غزة تنذر بأخطار محدقة في الجولات القادمة من ناحية ومن ناحية أخرى تشعل المنافسة على اللقب وعلى الهروب من القاع بعد أن حقق فريقا الصداقة والأهلي أول فوز لهما هذا الموسم فيما ازداد وضع الشاطئ سوء بعد هزيمته من الرياضي وإيقاف المباراة بسبب شغب الجماهير في انتظار مباراة قمة الجولة بين المتصدر الشجاعية والوصيف شباب خانيونس.

  • أولا : مفاجئة :حكم مباراة الشاطئ والرياضي لم يوقفها والسب.

في مباراة خدمات الشاطئ وغزة الرياضي التي جرت على ملعب فلسطين عصر الأحد وعندما كانت تشير النتيجة إلي تقدم غزة الرياضي 2/1 وفي الدقيقة 87 سقط لاعب الرياضي نتيجة إصابته بزجاجة فارغة من قبل أحد المتفرجين الذى كان متواجدا في مدرجات جماهير الشاطئ وبعد أن تمت معالجته قرر الحكم خالد أبو الخير استئناف المباراة برمية تماس وبالفعل بدأ اللعب وإذ بالحكم المساعد عدنان حنيدق يتواجد في منتصف الملعب مما اضطر حكم الساحة إلي إيقاف اللعب متوجها لزميله حنيدق الذى تعرض لمقذوفات جماهير الشاطئ أكثر من مرة وأصيب على أثرها في رقبته ورفض الاستمرار في المباراة رغم الحديث القصير بينه وبين الحكم أبو الخير الذى بدوره أطلق الصافرة دون استكمال المباراة ، قبل 3 دقائق من نهايتها في موقف متسرع لم يتم فيه التشاور مع طاقم التحكيم ومراقب المباراة ومراقب الحكام ولم تعط فرصة حتى لرجال الأمن بالتدخل ومنع الجماهير من التصرفات المشينة أو إخلاء المدرجات أو إعطاء فرصة لأعضاء مجلس الإدارة بالتدخل لدى الجماهير مما أثار التساؤل والاستغراب لكل من في الملعب فهل يجوز إيقاف المباراة لمجرد رفض أحد المساعدين استكمال المباراة علما بأنه يجوز لحكم الساحة طرد أحد مساعديه وربما الاستعانة بالحكم الرابع ، وهذا لا يعني أن جماهير الشاطئ لم تخطئ بل تتحمل الجزء الأكبر في ذلك وغزة الرياضي ليس له أي ذنب في ذلك.

وهذه ليست المرة الأولي الذي يتعرض فيها المساعد حنيدق للإصابة من جماهير الشاطئ ، فقبل 3مواسم تعرض لمقذوف حارق وأصيب إصابة مباشرة ولكنه استكمل المباراة فما الذى اختلف هذه المرة.

* ثانيا : أبو غنيمة خطر على شباب رفح في بداية هذا الموسم تعاقد بطل الدوري شباب رفح مع بعض المواهب الكروية كعماد فحجان وطارق أبو غنيمة أملا منه في تعزيز القدرات الهجومية وتحقيق نتائج إيجابية تلبى طموح جماهير الزعيم وتساهم في المحافظة على اللقب الذى فاز به في الموسم الماضي دون هذا التعزيز المهم للفريق وكان مجلس إدارة الفريق وجهازه الفني محقا في التعاقد مع مهاجم قناص لديه التجربة الكافية ولديه المهارة والمرونة ويعرف طريق المرمى بطريقة رائعة كطارق أبو غنيمة الذى أحرز 5 أهداف منها ثنائيتين في مرمى الرياضي واتحاد خانيونس وهدف في مرمى الشجاعية ولم يستكمل حينها المباراة بسبب الإصابة.

وتكمن الخطورة في اعتماد الفريق الذى ينافس على الألقاب بكل قوة على قدرات لاعب واحد فقط ومهارته في أحراز الأهداف على حساب اللعب الجماعي واستغلال قدرات وامكانيات بقية اللاعبين الذين فازوا بالدوري العام الماضي.

ومن الملاحظ أن النجم أبو غنيمة رغم امكانيته الكبيرة داخل منطقة الجزاء وسرعة بديهته وحسن تصرفه أمام المرمى إلا أنه غير جاهز بدنيا وربما لديه إصابة لم يكتمل شفاؤه منها وربما يغيب في اية لحظة وهذا سيؤثر على أداء الفريق ونتائجه في المراحل الصعبة القادمة ،خاصة أن الفريق وبعد الانطلاقة القوية بدأت نتائجه بالتراجع بشدة وليس لدى الجهاز الفني بديلا بنفس مواصفاته وعليه يجب الحذر وتفادي خطر غيابه.

* ثالثا : اعتراض أبو عريضة وعبد الهادي غير منطقي كثر الحديث من قبل المدربين عن إضافة الحكام للوقت بدل الضائع وهذا ما نراه ونسمعه منهم في تصريحاتهم بعد انتهاء المباريات، وفي أغلب الأحيان لا تكون كلماتهم عن الوقت البديل منطقية أو موضوعية ،وليس لها علاقة بكيفية احتساب الوقت الضائع الذى يعتمده الحكم في نهاية كل شوط بناء على معطيات واضحة حددها القانون : كالتبديلات ومعالجة حراس المرمى والاصابات والتوقفات وغير ذلك من الأسباب التي أشار إليها القانون ، في حين أن المدربين ينظرون للأمر حسب نتيجة المباراة فمثلا تصريح مدرب فريق اتحاد خانيونس اسلام أبو عريضة معترضا على حكم مباراة فريقه امام شباب رفح التي انتهت بالتعادل 2/2 واحتسب فيها الحكم 10 دقائق وقت بدل ضائع وأحرز فيها الشباب هدف التعادل في الدقيقة 95 والسؤال ماذا لو أحرز فريقه هدفا ثالثا فهل كان سيعترض على طول الوقت ؟ من ناحية أخرى في مباراة شباب جباليا والصداقة والتي انتهت بفوز الصداقة 1/0 واحتسب الحكم 7 دقائق وقت بدل ضائع وهذا لم يعجب مدرب شباب جباليا أحمد عبد الهادي قائلا أن هذا الوقت قليل ويريد وقتا أكثر دون النظر إلي الظروف الموضوعية لاحتساب الوقت البديل.

والأفضل للمدربين حث لاعبيهم على عدم إضاعة الوقت واستثمار كل دقيقة وكيفية استهلاك الوقت بطريقة قانونية والكف عن مطالبتهم بالسقوط والتظاهر بالإصابة.

* رابعا : الأهلي والصداقة يعبران والشاطئ وجماهيره يتورطان رغم تقدمه في المباريات نجح فريق الصداقة في انهاء سلسلة النتائج المخيبة سواء بالخسارة أو التعادل بعد فوزه خارج ملعبه على فريق شباب جباليا 1/0 أحرزه جلال أبو يوسف في وقت متأخر من المباراة تحت قيادة الجهاز الفني الجديد وعلى رأسه عبد الكريم الشيخ خليل وهو الفوز الأول هذا الموسم للمدرب وللفريق مما يعطي دفعة كبيرة في المباريات القادمة.

وحذا حذوه أهلي غزة بعد أن حقق انتصاره الأول هذا الموسم على الهلال العنيد 2/1 بعد أن سجل له محمد بركات والبديل الكفؤ حاتم نصار في حين أحرز هدف الهلال بلال شعث ليتنفس الأهلي الصعداء ويغادر مركزي الهبوط للهلال والشاطئ الذى سقط سقوطا مدويا هذا الأسبوع بعد خسارته من الرياضي 2/1 ويمكن أن تكون الخسارة أكبر من ذلك بسبب إيقاف الحكم للمباراة في الدقيقة 87 بسبب اعتداء الجماهير على الحكم المساعد في انتظار تقارير الحكام والمراقبين وقرارات لجنة الانضباط والتي من المتوقع أن تتخذ سلسلة من القرارات تزيد الأمور صعوبة.

والعجيب أن الشاطئ في المباريات الست الماضية تقدم في أربع منها، ولكنه خسر ثلاث وتعادل في واحدة ولم يستطع المحافظة على تقدمه رغم تغيير الجهاز الفني في الأسبوع الأخير ليتورط الفريق أكثر فأكثر ويحتل المركز الأخير بلا منازع.

* خامساً: اشتعال المدرجات وسلوك الحكام في غياب سياسة واضحة لعلاج تصرفات الجماهير وتجاوزاتهم الواضحة هذا الأسبوع يدق ناقوس الخطر على صحة منظومة كرة القدم في ملاعبنا في قطاعنا الحبيب لما شهدته مدرجات بعض الملاعب، ومع تفهمنا لشغف الجماهير وعشقها لفرقها والحالة النفسية والعصبية لشبابنا نتيجة البطالة والحصار والفراغ إلا أن الأمر آخذ بالتطور بطريقة مؤذية وقد تسبب أضرار جسدية خاصة أن معظم الجماهير من الفتية والصبيان والمراهقين والمتهورين أحيانا.

وبعد السباب والشتم الذى اعتدنا عليه سواء للحكام أو المنافسين ها هي الجماهير تواصل استخدام المفرقعات الحارقة والقنابل الصوتية والزجاجات الفارغة كما حصل في مباراة الشاطئ والرياضي والهلال والأهلي والأخطر من ذلك ما حدث في مدرجات ملعب بيت حانون واشعال الإطارات في المدرجات في ظاهرة جد خطيرة على صحة الجماهير واللاعبين وحتى جيران الملعب.

ومن المؤسف أن سلوك الحكام تجاه هذه الظواهر لا يتسم بالمسؤولية والحزم ويتهاونون مع هذه السلوكيات لدرجة أن رجال الأمن لا يتعاطون مع الأمر كما يجب بسبب عدم جدية الحكام في اتخاذ القرارات الحاسمة والطلب من رجال الأمن بالتصدي بحزم لهذه الظواهر وإلا لن تقام المباريات.

ووصل الأمر بسبب هذا السلوك المتساهل للحكام بأن تم الاعتداء عليهم في اكثر من مباراة وأكثر من ملعب والمطلوب أن تكون وقفة جادة من لجنة الحكام والمراقبين وبالتعاون مع رجال الأمن في ضبط سلوك الجماهير ومراقبتهم والتعرف على المشاغبين وحصرهم ومعاقبتهم حتى نتجنب المشهد الأكثر سوء .

آخر الأخبار