https://alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الموت المفاجيء يهدد لاعبي المنتخب المصري

تفاصيل

الموت المفاجيء يهدد لاعبي المنتخب المصري


                            وفاة المهاجم الدولي المجري ميكلوش فيهر لاعب بنفيكا

وكالات /خالد زلط/نحن المصريين شعب لا يستطيع أن يفرح أبداً نعشق الحزن ونمجده ونتذكر المآسي والأيام السوداء ونضيء لها الشموع، وعلى العكس تماماً ننسى الأفراح ونرصف بأيدينا جميع التواريخ الجميلة في حياتنا كأننا لم نعش يوماً لحظة سعيدة.

بعد الصعود الكبير الذي شهدته الرياضة المصرية عقب إحراز لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت في غانا، وما تبعها من علامات استفهام حول مكافآت الفريق، ثم مشكلة هروب عصام الحضري حارس الأهلي إلى سويسرا، كانت المفاجأة الأخيرة التي فجرها تقرير تناقلته الصحف مؤخراً عن إصابة بعض لاعبي المنتخب الأول بعلل في القلب.

جاءت هذه المفاجأة بمثابة المسمار الأخير في نعش اللقب الغالي الذي توج به 'الفراعنة' بعد مشوار حافل من الانتصارات على الكاميرون والسودان وأنجولا والكوت ديفوار، ولم تكن هذه الأنباء كافية بقتل فرحة المصرين فحسب، بل سببت ذعراً كبيراً للجميع خاصة المتخصصين في مجال الطب الرياضي في مصر.

بداية قصة قلوب لاعبي المنتخب المصري

كانت بداية تلك القصة عندما نشرت مجلة رياضية عربية شهيرة تقرير يؤكد أن الفحوصات الطبية التي أجراها منتخب الفراعنة كشفت عن وجود خلل في قلوب بعض اللاعبين من التشكيلة الأساسية للمنتخب الفائز بكأس الأمم‏، وأن هذا الخلل كشفته أوساط الاتحاد الإفريقي، والتي زادت بأن الخلل في قلوب اللاعبين شمل العديد من منتخبات القارة التي شاركت في المسابقة.

وقد أشارت بعض التقارير السرية إلى أن الفحوصات التي أجريت على لاعبي المنتخب المصري الثلاثين بعد عودتهم مباشرة من غانا حاملاً كأس إفريقيا قد أثبتت إصابة ستة لاعبين بالضغط‏، وثلاثة لاعبين آخرين بعلل طفيفة بالقلب‏.‏

وفور علم الدكتور أحمد ماجد طبيب الفريق بذلك أبلغ اتحاد الكرة‏، والذي قام بدوره بمناقشة الأمر مع بعض أطباء القلب الكبار في مصر بشأن الفحوصات‏،‏ والذين أكدوا في النهاية أن الموضوع ليس خطيراً،‏ لكنه يتطلب إجراء مزيد من الفحوصات الشاملة والدقيقة.

الاتحاد المصري بدأ في أخد احتياطاته

وكان الاتحاد المصرى برئاسة سمير زاهر قد بدأ الالتفات لهذه المشاكل بعد عودة الفريق من غانا، حيث قام بالتعاون مع جمعية الجراح العالمي المصري الدكتور مجدي يعقوب لأمراض القلب بهدف حماية نجوم الكرة المصرية من أمراض القلب والموت المفاجيء الذي انتشرت حالاته في ملاعب كرة القدم.

وبعد توقيع هذه الاتفاقية بدأت الأمور تأخذ اتجاهاً ايجابياً، حيث تبرع المجلس القومي للرياضة برئاسة حسن صقر بنصف نسبته من إيراد مباراة مصر والأرجنتين الدولية الودية إلى جمعية الدكتور مجدي يعقوب، إلى جانب صرف 50 ألف جنية بصورة فورية للجمعية الطبية.

وعلق زاهر على هذه المبادرة من مجلس القومي بأنها تأتي بعد انتشار ظاهرة الموت المفاجيء في عالم كرة القدم، خاصة وأنه لم يتوصل بعد إلى السبب الحقيقي وراء الظاهرة حتى الآن مما 'جعلنا نبادر باستضافة جراح القلب العالمي مجدي يعقوب ليشرح لنا أسباب تلك الظاهرة.'

نصيحة الدكتور مجدى يعقوب

أكد الدكتور مجدى يعقوب أن أسباب الموت المفاجيء للاعبي كرة القدم خلال المباريات تحدث بنسبة لاعب واحد بين كل مئة إلى ثلاثمائة ألف لاعب كرة، مما يسبب حزناً كبيراً للمشاهدين، خاصة وإن المباريات تنقلها جميع وسائل الإعلام مؤكداً على ضرورة حماية الرياضيين سواء بالعلاج المبكر أو بالتشخيص السليم.

ونصح يعقوب جميع الرياضيين بالبعد عن المنشطات التي تؤثر تأثيراً مباشراً على حياتهم لان تلك الأدوية تغير عمل الإنزيمات داخل الجسم، وتؤدي إلى خلل في وظائف القلب، الذي يكون أكبر حجماً في الشخص الرياضي عن الشخص العادي ليعوض المجهود الذي يبذله اللاعب أثناء ممارسته الرياضة.

وقال إن هناك حقائق يؤمن بها الأطباء، وهي أن قلب الرياضي كبير الحجم وهو شيء طبيعي في تكوينه ووظائفه لكي يتكيف مع طبيعة عمل اللاعب وكذلك انخفاض ضغط دم الرياضي عكس الشائع، وأيضاً تمدد الخلايا لتتناسب مع معدل ضربات القلب أثناء المجهود.

وأشار يعقوب إلى أن تضخم عضلة القلب يكون طبيعياً بالنسبة للرياضيين وكذلك قلة معدل ضربات القلب وقلة معدل الاستهلاك الغذائي للخلية، مشيراً إلى انه يوجد تضخم ضار لعضلة القلب حتى للرياضيين ويمكن التعرف على أسبابه عن طريق الفحوصات الطبية الدورية.

وأوضح أن التدريبات اليومية للاعبي كرة القدم لا تمثل خطراً على القلب، ولكن الخلفية المرضية للقلب هي التي تسبب الموت المفاجيء للاعبين، حيث ثبت أن أكثر من 50 بالمئة من حالات تضخم القلب وراثية، ونحو 25 بالمئة لأسباب خاصة بالشرايين التاجية أو عضلة القلب، وحوالي خمسة بالمئة بسبب كهرباء القلب، وحوالي سبعة بالمئة بسب صمامات القلب، والنسبة الباقية لأسباب مختلفة.

أول من قام بدراسة ظاهرة الموت المفاجيء

تعتبر ظاهرة الموت المفاجيء من الظواهر التي انتشرت في الملاعب بين الرياضيين في الآونة الأخيرة، وأودت بحياة العديد من اللاعبين خاصة في لعبة كرة القدم، وقد احتار الأطباء في تفسير هذه الظاهرة وأرجعها الكثير منهم إلي الإجهاد أو السكتة القلبية، لكن دون سبب حقيقي مؤكد يمكن الاعتماد عليه حتى هذه اللحظة.

وأول من قام بدراسة هذه الظاهرة هو العالم ' فرامنجهام ' عام 1948، وبينت دراسته أن سبب الموت القلبي المفاجيء هو الاضطراب الذي قد يتولد نتيجة عدم الاستقرار النفسي، وهذا النوع من الموت يتمكن من النجاح في مهمته في العديد من الحالات.

تعريف الموت المفاجيء

يعرّف علماء الطب الرياضي الموت المفاجيء على أنه موت غير متوقع يحدث خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الساعة من الزمن، نتيجة اضطرابات في الشريان التاجي للقلب أو الجلطة القلبية المفاجئة، والتي تأتي من دون سابق إنذار.

ويحدث الموت المفاجيء أحياناً دون أية علامات عن وجود مرض في القلب، وعلى الرغم من ملايين الدولارات التي تُصرف على أبحاث أمراض القلب في الولايات المتحدة الأمريكية، وقدرتهم في تخفيض عدد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب التي تسبب الموت غير المفاجئ، إلا أن نسبة الموت المفاجيء بقيت ثابتة.

                      حالات من الموت المفاجيء

 وفاة لاعب منتخب الكاميرون بعد مباراة كولومبيا فى كأس القارات  

ـ التونسي الهادي بن رخيصة : توفي خلال مباراة لفريقه الترجي وكان سبب الوفاة هو بلع لسانه دون تمكن المسعفين من إنقاذه.

ـ الجزائري عبد الكريم قصبا : توفي أثناء مباراة في الدوري المحلي لفريقه ترجي مستغانم، حيث أصيب بسكتة قلبية ناجمة عن جهد زائد.

ـ الكاميروني مارك فيفيان فويه : توفي أثناء مباراة منتخب بلاده أمام كولومبيا في الدور قبل النهائي لبطولة القارات عام 2003، وقال الأطباء بعد تشريح الجثة أن وفاته كانت طبيعية، لكن الكثير من علامات الاستفهام لا تزال تثار حول موضوع وفاته.

ـ المجري فيكلوس فيهر: توفى أثناء مباراة فريقه بنفيكا البرتغالي مع فيتوريا جيماراش في الدوري المحلي عام 2004 وذلك بعد إصابته بأزمة قلبية حادة خلال المباراة.

ـ البرتغالي هوجو كونيا : توفي خلال مباراة ودية لفريقه يونياو ليريا، حيث سقط أرضاً ولم يستطع الأطباء إنقاذه.

ـ البرازيلي سيرجينيو : توفي إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة فريقه ساو كيتانو أمام ساو باولو في الدوري البرازيلي ، وقد فرض الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عقب حينها عقوبات مشددة على نادي ساو كيتانو بسبب معرفته المسبقة بإمكانية تعرض اللاعب للخطر.

 وفاة المهاجم الدولي المجري ميكلوش فيهر لاعب بنفيكا  

ـ  البرازيلي كريستان جونيور (داليما) : توفي قبل دقائق من نهاية مباراة فريقه ديمبو سبورتس.

ـ الهندي أمام موهون باجان في المباراة النهائية لبطولة كأس الهند، وقد سقط اللاعب أرضاً بعد أن سجل هدفاً لفريقه وأتهم حينها حارس مرمى الفريق المنافس بتعمد الاصطدام به مما أدى إلى سقوطه مغشياً عليه قبل أن يتوفى.

ـ الفرنسي دافيد دي توماسو : توفىأثناء نومه وقد قال الأطباء بأن سبب الوفاة هو تعرضه لسكتة قلبية علماً بأنه كان يلعب لنادي أوتريخت الهولندي.

ـ المصري محمد عبد الوهاب : يعتبر محمد عبد الوهاب لاعب الأهلي المصري من اللاعبين العرب المشهورين الذين توفوا في الملعب في الفترة الأخيرة ، وذلك أثناء تدريباته مع الفريق ، وأرجع الأطباء سبب الوفاة إلى هبوط حاد في الدورة الدموية .

آخر الأخبار