• "كلاسيكو" فلسطين بين شباب الخليل والظاهرية
  • نشر في: 2012/1/26م 04:16:57 AM قراءة: 6038 تعلقيات: 0
  • - تكبير الخط
  • تعليق
  • إرسال
  • طباعة
  • مشاركة
  • اضف للمفضلة
  •  

    الأقصى الرياضي / صحيفة الأيام/ عنان شحادة:

     

    تأخذ مباراة كلاسيكيو الكرة الفلسطينية الأكثر حضورا للجماهير والأكثر إثارة وندية، هذا منذ سنوات عدة، وتجمع بين شباب الخليل الملقب بـ "العميد" وشباب الظاهرية "غزلان الجنوب" حيزا سواء في الإعلام الفلسطيني أو اهتمام المواطن والرياضي على مستوى ربوع الوطن الحبيب.

    لكن ما يميز دربي الإياب المقرر إقامته يوم السبت المقبل على إستاد الحسين بن علي في الخليل هو الحساسية المفرطة وأهميتها للفريقين، بسبب تقليص الفارق النقطي عن المتصدر هلال القدس لا سيما من العميد إلى أربع نقاط، وهذا ما سيكون عاملا إضافيا على طبيعة وحيثيات المباراة.

    وينظر القائمون على الفريقين أن اللقاء سيكون نقطة انعطاف في المواصلة على المنافسة على اللقب أو احتلال الوصافة.

    يقول المدير الفني لغزلان الجنوب سعيد أبو الطاهر: هدفنا من المباراة لن يكون اقل من حصد النقاط الثلاث مع الاحترام الكامل لأصحاب الأرض، وهذا حق مشروع في عالم كرة القدم.

    وأشار إلى أن "الدربي" له خصوصية تختلف عن أية مباراة، وعليه سنلعب من اجل الفوز وتعويض خسارة النقطتين أمام بلاطه، لافتا الى أن تدريباتهم عادية، هناك التزام كامل لكافة اللاعبين ولا يوجد غيابات، ونحن نعمل جميعا كلاعبين وجهاز فني وورقتنا الرابحة جمهورنا الحبيب نحو حصد النقاط وتفويت ما غاب عنا في مرحلة الذهاب من إهدار للنقاط.

    وأكد أبو الطاهر أن ما نصبو إليه أيضا من المباراة هو أن ترتقي للمستوى المطلوب، وان تعمق العلاقات الأخوية بين الفريقين أكثر، والحمد لله مباراة الذهاب ورغم خسارتنا خرج الجميع راضين دون أي شيء يعكر الأجواء، وهذا دلالة على الثقافة العالية لدى الجماهير واللاعبين معا.

    وأضاف: رسالتي بعد مباراة بلاطة كانت تتمثل في طي الصفحة والتركيز نحو "الدربي" في ظل اللعب بمسؤولية وإصرار وعزيمة لتحقيق الأفضل وإرضاء الجماهير العريضة، لأنها تستحق الاحترام والتضحية من اجله.

    وشدد أبو الطاهر على ضرورة أن يكون عنوان المباراة المحبة والروح الرياضية، ومهما كانت النتيجة فإنها تصب في صالح الكرة الفلسطينية أولا والجنوب ثانيا.

    وأشار إلى ان نجاح المباراة يتوقف على طرفين هما الجمهور واللاعبون، فكلاهما تقع على كاهله مسؤولية كبيرة في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان، وعلينا جميعا أن نتسلح بثقافة الخسارة قبل الفوز أو التعادل، لأن القاموس الرياضي لا يوجد فيه غير الخيارات الثلاثة.

    أما بلدوزر المهاجمين في فريق العميد فهد العتال فقال: المباراة صعبة على الطرفين، ولها طابع خاص، نحن كلاعبين وجهاز فني نحترم كثيرا فريق الظاهرية الذي يضم في صفوفه العديد من النجوم، ويستحق ان يكون بين الكبار الأربعة.

    وأشار العتال الى ان فريقه بعد الفوزين المتتالين لديه نشوة الفوز ومواصلة التقدم وتشديد الخناق على المتصدر وهذا حق مشروع، مؤكدا أنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين إذا ما أراد الفريقان المنافسة على اللقب، بمعنى ان الفوز لا بديل عنه لفريق العميد.

    وقال: لا اخفي على الجميع أن هناك ضغطا كبيرا يقع علينا كلاعبين وجهاز فني للخروج من هذه ألموقعه منتصرين، لأنها بمثابة المفتاح الحقيقي نحو اللقب مع كل الاحترام للمتصدر، لان نتائج الفريقين ستدخل في الحسابات أمام توسيع الفارق أو تقليصه.

    وأكد العتال انه سيكون فخورا جدا إذا ما واصل التهديف في المباراة الثالثة على التوالي، وخاصة في مرمى الظاهرية لان هذا الأمر سيكون الأول في حياته الرياضية.

    وأضاف: المباراة لا ينظر إليها كنتيجة في داخل المستطيل الأخضر فحسب، وإنما النتيجة الأكثر حيوية وتبعث الأمل في الرياضة الفلسطينية هو أن يتحلى كلا الجمهورين بالروح الرياضية وان يكونا على قدر المسؤولية في الوصول بالمباراة إلى بر الأمان، وحتى نعطي للعالم انطباعا حسنا عن ثقافتنا الرياضية الايجابية بعيدا عن التعصب الأعمى.

    أما مايسترو خط الوسط في صفوف الغزلان إسماعيل قاسم فقال: لقاء الدربي سيكون شيقا ومثيرا من كافة الجوانب، وفي نفس الوقت لن يكون سهلا على الفريقين بمعنى انه صعب للغاية، وهي مباراة بست نقاط، الفوز يعني عودتنا للمنافسة على مركز الوصافة بداية، وأشار قاسم إلى أن المباراة ستكون فرصة لرد الاعتبار لخسارتنا في مرحلة الذهاب بهدف نظيف وفرصة أخرى لإرضاء الجماهير الظهراوية بعد نتيجة بلاطة المخيبة.

    وأكد أن فريق الغزلان يتسلح بالروح العالية بعيدا كل البعد عن الضغط النفسي والهيئة الإدارية إلى جانب الجهاز التدريبي وأيضا الجمهور إلى جانب الفريق ولديهم الثقة الكبيرة في قدراتنا على اجتياز هذه العقبة، ورغم الأجواء المريحة لكافة اللاعبين والخروج من الضغط لطبيعة المباراة لكن هذا لا يعني أننا كلاعبين بعيدين عن ذلك، هذا بسبب أن غير نتيجة الفوز ربما ستفقدنا المركز الثالث وهذا لن نتهاون فيه على اقل شيء.

    وأضاف: أن بلدة الظاهرية تعيش منذ لحظة انتهاء لقائنا أمام بلاطة في أجواء الدربي فقد تناسى الجميع نتيجة المباراة السابقة وأصبح حديث مواطنيها عن مباراة الدربي حيث وضعوا عنوانا لها قوامه: "إما الفوز أو الموت"، دلالة على أنها تعتبر بحد ذاتها بطولة ولها أهمية كبيرة.

    وطالب قاسم جمهوره الحبيب التحلي بالروح الرياضية وتشجيع الفريق حتى اللحظة الأخيرة، لأنه يعتبر الورقة الرابحة لنا في كل مباراة، وخاطبهم قائلا: "اطمئنوا كثيرا سنكون عند حسن ظنكم ولن نخذلكم ".

    وعلى صعيد الحضور الجماهيري، فان الاستعدادات تجري على قدم وساق من جمهور الفريقين، مع أن إستاد الحسين بن علي، مسرح إقامة الدربي، لن يستوعب العدد الذي سيزحف صوبه، وسيكون العدد خارج الملعب اكبر بكثير ممن هم على المدرجات.

    وتقوم رابطة الجماهير في الخليل والظاهرية منذ أيام بالتحضير من خلال خلق تقليعات جديدة في التشجيع وإعطاء أجواء رياضية للقاء.

    والذي قُدر له ومرَّ في وادي التفاح في مدينة خليل الرحمن، الأكثر ازدحاما بالمواطنين والمتسوقين، يشاهد ويسمع الأجواء الحقيقية للدربي حلقات من الشبان والمتحمسين، يقفون معا ويتبادلون الحديث المطور، حتى أن أصواتهم تخرج عاليه تثير انتباه المارة وهو ما حدث مع كبير مشجعي العميد وعضو رابطة المشجعين باهر قفيشة.

    يقول قفيشة، 30 عاما: بكل روح رياضية أبارك للفريق الفائز وعلينا جميعا أن نتحلى بالروح الرياضية، كرة القدم لديها ثقافة الفوز والخسارة والتعادل والملعب سيكون سيد الموقف.

    وأضاف: نحن في رابطة جماهير الخليل التي يبرز فيها كل من: جميل أبو عيشة، بهاء الحداد وسميح العويوي "أبو فله" ويترأسها عامر سعيد سنكون عند حسن الجسم الرياضي والأب الروحي للرياضة الفلسطينية اللواء جبريل الرجوب، بالتشجيع الملتزم وسنحاول إسكات كل الأصوات التي من شانها أن تعكر الأجواء الأخوية بين الفريقين.

    وحول مظاهر التشجيع قال: سيكون هناك هتافات جديدة لكل لاعب مع تقليعة جديدة وغريبة وعلامة مميزة في ملاعبنا الفلسطينية ستكون مفاجئة للجميع وفضّل عدم الإفصاح.

    وبالنسبة لتفاعل المواطنين مع الديربي أشار إلى أن المئات من مشجعي العميد يزحفون إلى إستاد الحسين ويتابعون تدريبات الفريق ويطمئنون على أحوال اللاعبين والحديث معهم ، بمعنى تفاعل يومي مع أعضاء الفريق.

    وحول نتيجة المباراة قال: آمل أن يكون الفوز حليفنا حتى نواصل ملاحقة المتصدر هلال القدس، غير ذلك سيعقد المهمة ، رغم أن كرة القدم لا تعرف المستحيل، إن شاء الله أن يكون الفوز حليفنا ونستمر في حصد النقاط .

    من جانبه قال عضو رابطة المشجعين للعميد " أبو فله "، انه يضطر ترك عمله قبل الموعد المحدد والتوجه إلى الملعب لمشاهدة تدريبات الفريق إضافة إلى عقد جلسات ليلية للحديث حول التجهيزات والاستعدادات لمساندة الفريق وإنجاح اللقاء والخروج به إلى بر الأمان.

    وأكد "أبو فله" ، أن حديث المواطن في مدينة الخليل يطغى عليه الآن الديربي الخليلي ، وان هناك نقاشات حادة تجرى هذا وصولا إلى النسوة التي أقحمت في الاهتمام الرياضي، بمعنى انه في معظم منازل الخليل هناك حديث عائلي حول المباراة ، حتى المتسوقين في أسواق المدينة يكون جزء من حديثهم عن الديربي.

    وليس ببعيد عن مدينة الخليل حيث تقع بلدة الظاهرية في أقصى الجنوب ، فالأجواء لا تختلف كثيرا ، السيناريو نفسه .

    ويعتبر الشارع الرئيس الذي يمر من وسط بلدة الظاهرية ويقع فيه مقر نادي الظاهرية الأكثر حيوية ، لا سيما في تجمعات الشباب والحديث عن الرياضية فكيف إذا كان ديربي خليلي سمعهم مع غريمهم التقليدي شباب الخليل.

    ويقول رئيس رابطة مشجعي الظاهرية المهندس إبراهيم دية: أن الاستعدادات عادية مثل أي مباراة ، ونحن نحاول دائما أن لا نعطي هذا الديربي حيزا أكثر من المباريات العادية ، هذا رغم الأجواء المشحونة التي تشهدها البلدة حتى ساعات متأخرة من خلال الأحاديث المطولة عن الديربي.

    وأشار دية إلى أن الجمهور الكبير لغزلان الجنوب لن يأخذ نصيبه الأكبر بفضل صغر حجم استيعاب ستاد الحسين لأعداد كبيرة كما هو جار في ستاد دورا عندما تابع مباراة الديربي في مرحلة الذهاب ما يفوق الـــ 14 ألف متفرج ، مقارنة بستة ألاف قدرة استيعاب ملعب الحسين على الاستيعاب .

    وأضاف أن مشكلتهم الكبيرة تتمثل في الأعداد الكبيرة التي ستزحف صوب الملعب وتقدر بآلاف ، في وقت سمح لنا فقط بألف تذكرة ، هذا سيحرم الكثيرين من الاستمتاع بمشاهدة الديربي ، وعليه فان الأمر يتطلب من اتحاد الكرة بث المباراة على الهواء مباشرة ليتسنى للجميع من مشاهدتها وهذا مطلبنا.

    وأشار إلى أنهم سيفتقدون إلى كبير المشجعين زياد سمامره الملقب "الشلمه" الذي انتهى التصريح الخاص وغادر إلى الأردن، رغم ذلك لدينا مجموعة من قادة التشجيع أمثال طارق البطاط ، إسماعيل مروان واشرف البطاط ، لافتا أنهم يأملون أن يكون الديربي الأجمل في فلسطين، ومقدما نبارك للفائز.

    وأوضح دية انه رغم الأحوال الجوية الباردة والماطرة، الا أن أعدادا كبيرة من المشجعين يحرصون كل ليلة زيارة مقر النادي للمشاركة في الحديث عن الدربي، مؤكدا أن العدوى انتقلت إلى البيوت وحديث من قبل النسوة والأطفال وكبار السن.


    تابعونا على الفيس بوك
    تابعونا على تويتر
    هل أعجبك الموضوع؟
    عرض التعليقات
    مواعيد المبارياتحسب التوقيت الفلسطيني
    • امس
    • اليوم
    • غدا
    استطلاع رأي الارشيف

    هل انت مع الغاء مسابقة كأس غزة لكرة القدم ؟



    مواضيع مميزة