• مقالات
  • هل يأتي الأولمبي المصري إلى فلسطين؟
  • هل يأتي الأولمبي المصري إلى فلسطين؟
  • نشر في: 2019/5/8م 4:45:53 قراءة: 407 تعلقيات: 0
  • - تكبير الخط
  • تعليق
  • إرسال
  • طباعة
  • مشاركة
  • اضف للمفضلة
  • خالد أبو زاهر
  • رئيس القسم الرياضي في صحيفة فلسطين
  • مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب: [13]

     

    يتفق الكل الفلسطيني عامة والشارع الرياضي الفلسطيني خاصة و2 مليون فلسطيني في غزة على وجه الخصوص على أن تواجد المنتخب المصري سواء الأول أو الأولمبي على الأرض الفلسطينية في غزة أو الضفة الغربية أمر لا يمكن وصف انعكاسه الإيجابي على نفسية محبي مصر في كل فلسطين.

     

    وكم كانت فرحة فلسطين عامة وغزة على وجه الخصوص عندما زارها فريق الزمالك المصري في شهر فبراير من عام 2000، حيث عبرت جماهير فلسطين التي جاءت من كل مكان فيها لمتابعة اللقاء الذي أقيم على ملعب فلسطين الذي لم يكن في ذلك الحين يتسع لأكثر من 5 آلاف متفرج.

     

    في تلك المباراة قامت الجماهير بتشجيع فريق الزمالك حباً في مصر وفي الزمالك، وهي تتوق اليوم لاستضافة الزمالك والأهلي ومنتخب مصر في كل زمان، فهذا الشعب الفلسطيني المنتمي لعروبته.

     

    فقد كانت تلك المباراة استثناء في العلاقات الفلسطينية المصرية في عهد الراحل ياسر عرفات، حيث دخل الفريق المصري من بوابة مصرية فلسطينية وفي ظل أجواء ساهمت في إنجاح الزيارة التي حصلت على موافقة الجهات السيادية المصرية.

     

    واليوم وبعد أن أعلن اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم عن اتفاقه مع نظيره المصري على قدوم المنتخب المصري الأولمبي إلى ملعب الشهيد فيصل الحسيني في الضفة الغربية منتصف شهر يونيو القادم، فإن هذا الأمر سبق وأن تم الاتفاق عليه قبل خمس سنوات.

     

    فعلاً لقد ألح الرجوب على نظيره المصري الراحل سمير زاهر، والذي اتفق معه على إقامة مباراة تجمع المنتخبين المصري والفلسطيني في القدس حسب طلب الرجوب، ولكن المباراة لم تُقم.

     

    وتعود بي الذاكر إلى الوراء أيام الراحل سمير زاهر ومن بعده هاني أبو ريدة عندما كان الطرفان يتفقان على إقامة المباراة بين المنتخبين الأولمبيين دون أن يتم الوصول إلى إقامتها لأسباب لها علاقة بالجهات السيادية المصرية التي ترى في ذلك فتحاً لمجال لا يرغب به أي مصري، وبالتالي كان الاعتذار المصري المنمق واللطيف.

     

    فمنذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر ودولة الاحتلال الإسرائيلي في عام 1979، لم يحدث وأن كان هناك أي نوع من أنواع أو أشكال التطبيع الفني أو الثقافي أو الرياضي المصري مع دولة الاحتلال، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، فالثقافة والانتماء والعقلية المصرية ما زالت ترفض التطبيع.

     

    كنت وما زلت وسأبقى أدعو إلى التضامن العربي مع فلسطين وقضيتها وشعبها، وأن نحافظ على التشابك العربي، ولكن الأهم من ذلك ألَّا يعتبر فيه العرب زيارات الفرق والمنتخبات العربية أمراً طبيعياً في ظل الاحتلال.

     

    إن الشعوب العربية والإسلامية كانت وما زالت وستبقى متعاطفة ومتضامنة معنا لأننا كشعب فلسطيني ما زال يعيش تحت الاحتلال وممارساته القمعية منذ العام 1948، ولكن هذا التعاطف قد يتراجع عندما تُصبح زيارة العرب والمسلمين لفلسطين واللعب في ملاعبها والصلاة في مسجدها الأقصى وكنيسة القيامة أمراً عادياً، حينها سيبرد الحماس بتحرير فلسطين وستصبح العلاقة بين العرب والمسلمين مع فلسطين علاقة مكانية فقط بعيداً عن أصولها وجذورها الأصلية وهي أن فلسطين لا زالت تقع تحت نير الاحتلال الإسرائيلي وأنه من الواجب المساعدة في تحريرها.

     

    أتمنى استقبال الفرق والمنتخبات العربية والإسلامية في فلسطين وهي مُحررة وأتمنى بقاء الشغف العربي والإسلامي بزيارة فلسطين وهي محررة من دنس الاحتلال، ولن يتحقق ذلك إلا بالوحدة العربية والإسلامية والمواقف العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية.

     

    كل الحب والاعتزاز بمصر التي كانت ولا زالت تقف مع الحق الفلسطيني وترفض التطبيع مع الاحتلال حتى يتحقق حلم الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس.

    هل أعجبك الموضوع؟
    عرض التعليقات
    مواعيد المبارياتحسب التوقيت الفلسطيني
    • امس
    • اليوم
    • غدا
    استطلاع رأي الارشيف

    من سيحرز لقب دوري انجلترا للموسم الحالي 2019 ؟



    مواضيع مميزة